في تحد جديد لالتزاماتها تجاه خريطة الطريق ومؤتمر انابوليس للسلام،صادقت الحكومة الإسرائيلية صادقت على بناء 1908 وحدات سكنية جديدة في مستوطنات في الضفة الغربية القريبة من القدس الشرقية، في وقت أعلنت السلطة الوطنية الفلسطينية أن تصاعد وتيرة الاستيطان الإسرائيلي يهدد بقبر عملية السلام.
وذكرت صحيفة «يديعوت أحرونوت» الإسرائيلية أمس، أن «مخططات البناء هذه تضمنتها خطة عمل قدمتها وزارة الإسكان الإسرائيلية للعام 2008 الجاري». وبحسب هذه المخططات«سيتم توسيع المستوطنات خلال العام الحالي، حيث سيتم بناء 158 وحدة سكنية في مستوطنة (أوفرات و682 وحدة في (بيتار عيليت) و160 وحدة في (غفعات بنيامين) و510 وحدات في (غفعات زئيف) و302وحدة في (معاليه أدوميم) و48 وحدة في (كريات أربع) و48وحدة في (أريئيل)».
و«أريئيل» تقع جنوب مدينة نابلس، والوحدات السكنية الجديدة فيها مخصصة لمستوطنين تم إخلاؤهم من مستوطنات قطاع غزة في إطار خطة فك الارتباط التي تم تنفيذها في صيف العام 2005.وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق أرييل شارون قد تعهد للرئيس الأميركي جورج بوش بعدم إسكان مستوطني غزة في الضفة.
وتشمل المخططات بناء 330 وحدة سكنية في حي جديد في مستوطنة (غفعات زئيف) وأطلقت على الحي اسم (أغان هأيالوت).
وأضافت «يديعوت أحرونوت» أن «عددا من المقاولين توجهوا إلى الأراضي التي سيتم فيها بناء الوحدات السكنية في مستوطنة (غفعات زئيف) وحتى أن بضع جرافات بدأت تعمل في المكان، كما تم بيع قسم من الوحدات السكنية رغم أن وزير الدفاع الإسرائيلي، ايهود باراك، لم يوقع حتى الآن على هذا المخطط».
وأشارت «يديعوت أحرونوت» إلى أنه «في التسعينيات من القرن الماضي، وخصوصاً في النصف الثاني منها وبعد توقيع اتفاق أوسلو، كانت إسرائيل تبني ما لا يقل عن 5000 وحدة سكنية في المستوطنات في الضفة في كل عام، غير آبهة باحتجاجات السلطة الفلسطينية والاحتجاجات الدولية، ولا سيما من جانب الولايات المتحدة والدول الأوروبية».
ونقلت الصحيفة عن مكتب وزير الدفاع الإسرائيلي باراك قوله إن«مشروع غفعات زئيف موضوع على طاولة وزير الدفاع. وتم تقديم طلب لبناء 330وحدة سكنية وسيصادق وزير الدفاع عليها في الأيام القريبة المقبلة، وصادقنا قبل بضعة أسابيع على بناء 48 وحدة سكنية في أريئيل وهو أمر مقبول على رئيس الحكومة (ايهود أولمرت) وسوف يتم تنفيذ المشروع».
من ناحيته أكد مندوب فلسطين لدى الأمم المتحدة رياض منصور، أمس أن المجتمع الدولي والأمم المتحدة «مطالبون بتحمل مسؤولياتهم تجاه تدهور الأمن في المنطقة واحتكام إسرائيل إلى مبدأ القوة العسكرية في علاقاتها مع الفلسطينيين والمنطقة».
ودعا منصور، في بيان صحافي إلى «تشكيل وفد عربي على مستوى القادة للاجتماع مع الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون، وزيارة المنظمة الدولية في إطار تقديم الرؤية العربية للسلام على أساس المبادرة العربية والتحذير من خطورة تنكر إسرائيل لأسس التسوية السياسية واستمرار الاعتداءات الإسرائيلية على الفلسطينيين وسياسة الاستيطان المخالفة لكل قرارات الشرعية الدولية.
وأشار إلى أنه «يجب أن يكون الوفد العربي على المستوى الرئاسي من خمس دول عربية رئيسية وأن ترأسه المملكة العربية السعودية ويقوم بزيارة إلى الولايات المتحدة الأميركية ورئاسة الاتحاد الأوروبي والصين وأركان المجتمع الدولي الفاعلين للتشاور معهم حول مستقبل المنطقة في ظل مواصلة التعنت الإسرائيلي».
وحذر رياض من استمرار سياسة إسرائيل الاستيطانية في الضفة الغربية والقدس التي اعتبر أنها «تهدف إلى تغير الواقع الجغرافي والديموغرافي واستباق لأية مفاوضات سياسية»، معتبراً أن «بعثة فلسطين لدى الأمم المتحدة تؤكد دوماً في إحاطاتها الشهرية أو كلماتها أمام المنظمة الدولية أن السلام والاستيطان لا يتعايشان».
وقال: «إن الاستيطان الذي زادت إسرائيل من وتيرته مؤخرا يهدد بقبر عملية السلام»، مشدداً على «ضرورة التحرك العربي السريع على مستوى القادة والقمة العربية مع الولايات المتحدة وأوروبا وروسيا واللجنة الرباعية لوقف الاستيطان الإسرائيلي والذي إن لن يتوقف فانه يهدد مستقبل التسوية السياسية رمتها».
ابوالغيط ينتقد الاستيطان
انتقد وزير الخارجية المصري أحمد ابوالغيط بشدة، أمس النشاطات الإسرائيلية التوسعية في الأراضي الفلسطينية المحتلة، واعتزام دولة الاحتلال بناء مئات الوحدات الاستيطانية الجديدة في القدس المحتلة والضفة الغربية.
وأكد أبو الغيط في تصريح للصحافيين، أن« هذه السياسة تخرب جهود ومحاولات التوصل إلى سلام قائم على العدل برعاية الولايات المتحدة قبل نهاية العام الجاري كما تعهد بذلك الرئيس الأميركي جورج بوش».
