كشف كتاب جديد عن عائلة زعيم تنظيم «القاعدة» أسامة بن لادن أن الأخير زار لندن في العام 1986 لعقد صفقة شراء صواريخ أرض ـ جو من طراز «سام -7» الروسية للأفغان العرب، مشيراً إلى أن السعودية كانت البلد التي دفعت ثمن هذه الصواريخ.

ونقلت صحيفة «واشنطن بوست» الأميركية أمس، عن كتاب «البن لادنيون» لمؤلفه الصحافي ستيف كول، أن «بن لادن سافر إلى لندن العام 1986 للمساعدة في المفاوضات لشراء صواريخ أرض ـ جو روسية الصنع ليستخدمها المقاتلون العرب الذين كانوا حينها يحاربون الجيش السوفييتي في أفغانستان».

وأوضح الكتاب الذي صدر أمس أن بن لادن وأخاه غير الشقيق سالم التقيا مرات عديدة بوسطاء على صلة بالصفقة في فندق «دورتشيستر» الفخم في لندن ذاك العام. وكان سالم يقول لهؤلاء «لا تمازحوا أخي (أسامة بن لادن) أبداً... إنه متدين جداً».

وأشار الكتاب إلى أنه تم تنظيم صفقة شراء صواريخ «أس إي - 7» هذه من خلال «وسطاء» من شركة «هيكلر آند كوخ» الألمانية لصناعة الأسلحة بمشاركة من خلال أسامة بن لادن.

وبحسب الكتاب، فإن تسديد فاتورة هذه الصفقة قامت به الحكومة السعودية، مشيراً إلى أنه تم شراء الأسلحة أخيراً من أميركا الجنوبية. ولفت إلى أنه «في حين أن إدارة (الرئيس الأميركي الراحل رونالد) ريغان زودت الأفغان بصواريخ ستينغر، فإن الأفغان لم يكونوا يريدون أن يعطي الأميركيون أسلحة كهذه مباشرة إلى المجموعات العربية التي انضمت للقتال إلى جانبهم بما فيها قوات أسامة بن لادن».

وفي هذا الإطار، نقلت الصحيفة عن الناطق باسم السفارة السعودية في واشنطن نائل الجبير أن بلاده لم تتوان عن دعم المجاهدين «لكني لا أعرف» ماذا تم شراؤه خلال هذه الصفقة التي يشير إليها الكتاب.

لكن الجبير قال إن المقاتلين العرب حصلوا على صواريخ «سام-7» الروسية. ولفت الكتاب إلى أن جلال الدين حقاني، وهو أحد المجاهدين الأفغان السابقين ومسؤول حالي في حركة «طالبان» في باكستان، كان تلقى عشرات الآلاف من الدولارات الأميركية من وكالة المخابرات المركزية الأميركية (سي آي إيه) خلال العامين 1988 و1989.

من جهة أخرى، كشف الكتاب أن المخابرات الأميركية كانت زرعت جهازاً للتنصت في مكتب قدمته أواخر سبعينات القرن الماضي إلى الأمير نايف بن عبد العزيز لمناسبة توليه وزارة الداخلية السعودية، وأورد أن اكتشاف الأمير السعودي للأمر أثر بصورة سلبية على آرائه تجاه الولايات المتحدة وجعله يمتنع عن التعاون مع الجهود الأميركية لمكافحة الإرهاب بعد هجمات 11 سبتمبر 2001على برجي التجاري العالمي.

وأوضح الكتاب أن القلائل من أقارب أسامة بن لادن الذين يربطهم به نسب بعيد، حافظوا على علاقة به أثناء إنشائه ل«القاعدة» وبالتالي رفضوا ميله إلى العنف. (يو.بي.آي)