كشف ضابط كبير في شعبة الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية، عن أن حزب الله يواصل الاستعداد والتزود بالأسلحة لاحتمال نشوب حرب جديدة مع إسرائيل، وحذر وزير الدفاع الإسرائيلي من أي استفزاز على الحدود اللبنانية سامحاً بالمقابل لجيشه باختراق المياه الإقليمية اللبنانية أمس للمرة الثانية خلال شهر.

وقال ضابط في شعبة الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية أمس، إن حزب الله يواصل استعداداته لاحتمال نشوب حرب جديدة مع الدولة العبرية وأنه يواصل التزود بأسلحة من إيران وسوريا.

ونقلت وسائل إعلام إسرائيلية عن الضابط الإسرائيلي قوله ان حزب الله «يحسن من أداء وحداته، ونحن لا نستبعد بتاتا أن يكون رده على اغتيال (القيادي في الحزب عماد) مغنية على طول الحدود» اللبنانية الإسرائيلية، ولم يستبعد الضابط المذكور أن ينفذ العملية «تنظيم آخر».

من جانبه، قال رئيس أركان الجيش الإسرائيلي غابي أشكنازي، الذي شارك في الاجتماع ذاته، إن «عناصر حزب الله ينشطون بصورة سرية وبملابس مدنية، خصوصا في المناطق المأهولة (في جنوب لبنان) لأن التفويض الممنوح لقوات (يونيفيل) يمنعها من العمل في هذه المناطق من دون تصريح من الجيش اللبناني».

من جهة أخرى، قال وزير الدفاع الإسرائيلي ايهود باراك خلال جولة عند الحدود الإسرائيلية اللبنانية ولمقر قيادة الجبهة الشمالية في الجيش الإسرائيلي أمس إن «حزب الله لا يجرؤ على إطلاق النار بسبب الضربات التي تلقاها في الحرب صيف 2006».

وأضاف باراك «لدينا الكثير لنتعلمه من هذه الحرب وتطبيق العبر بالتدريبات العسكرية».وتابع أن على «الجانب الآخر (من الحدود) يرتدع حزب الله من إطلاق النار في هذه الأثناء، لكنه يدبر المؤامرات، ليس في قرية الغجر من خلال نشاطات المتاجرة بالمخدرات فحسب، وإنما على طول الجبهة».

ومضى باراك يقول ان «قوة حزب الله تتعاظم وقوتنا أيضا، ونحن مستمرون في متابعته وإسرائيل هي الدولة الأقوى في المنطقة، ولا أنصح أحدا في الجانب الآخر من الحدود أن يستفزنا».

وقال لضباط إسرائيليين «في كل امتحان كهذا مطلوب منكم أن تنتصروا». وفي ما يتعلق باغتيال مغنية قال باراك إن «الجيش الإسرائيلي متأهب وجاهز ومستعد لكل الاحتمالات وننظر إلى هذا الهدوء الجميل من حولنا ونعرف أن أمورا أخرى تحت سطح الأرض».

يأتي ذلك فيما سجل أمس اختراق ثان للمياه الإقليمية اللبنانية خلال شهر، حيث ذكر الجيش اللبناني في بيان أمس، أن مركبا حربيا إسرائيليا خرق المياه الإقليمية اللبنانية على مستوى 300 متر من خط الطفافات لمدة 120 ثانية قبل أن يعود إلى إسرائيل.