كشفت مصادر حكومية في طوكيو، عن أن رئيس الوزراء الإسرائيلي أيهود أولمرت أسرّ في زيارته الأخيرة إلى البلاد لنظيره الياباني ياسو فوكودا، بأن الهدف الذي دمرته المقاتلات الإسرائيلية داخل الأراضي السورية العام الماضي، هو منشأة نووية كانت قيد الإنشاء بمساعدة من كوريا الشمالية.
ونقلت صحيفة «آساهي شيمبون» اليابانية أمس عن مصادر حكومية يابانية لم تسمها، أن أولمرت أعلم فوكودا بطبيعة الضربة خلال زيارته طوكيو 27 فبراير.وأوضحوا أن أولمرت أخبر فوكوداً أن الموقع السوري كان يتم بناؤه ليكون منشأة نووية بمساعدة تقنية ومعرفية من تقنيين كوريين شماليين أرسلتهم بيونغ يانغ.
وأشاروا إلى أن أولمرت عبر خلال اللقاء مع رئيس الوزراء الياباني عن أن إسرائيل ما زالت قلقة من مسألة عدم التزام كوريا الشمالية بمنع الانتشار النووي، طالباً المزيد من المعلومات في هذا المجال من طوكيو.
يشار إلى أن اليابان تتهم كوريا الشمالية بتزويد سوريا بالتقنية النووية في خرق للاتفاقات التي تم التوصل إليها ضمن المحادثات السداسية التي تشمل اليابان والصين والكوريتين وروسيا وأميركا.
وفي هذا الإطار، نقلت الصحيفة عن مسؤول في وزارة الخارجية اليابانية وصفته بأنه رفيع، قوله «في حين أننا لا نستطيع أن نؤكد هذه الحقائق (كلام أولمرت عن الغارة) فإن حقيقة أن هذا التأكيد تم خلال مناسبة رسمية كاجتماع قمة هو شيء بارز ويجعل منها ذات صدقية عالية». لكن مسؤولاً آخر في الخارجية أشار إلى أولمرت «ربما يكون عرض الحقائق التي تناسب الجانب الإسرائيلي». وكانت إسرائيل، وكذلك سوريا، تكتمتا على الهدف الذي ضربته الطائرات السورية في السادس من سبتمبر 2007. وتوعدت دمشق بالرد في المكان والزمان المناسبين على انتهاك سيادتها. (يو بي أي)