أعلن أمس عن إطلاق حملة فلسطينية تهدف لجمع مليون توقيع تضامناً مع النواب الفلسطينيين المعتقلين لدى إسرائيل، في وقت كشفت مصادر فلسطينية عن ارتفاع أوامر الاعتقال الإداري الصادرة عن المحاكم الإسرائيلية بحق الفلسطينيين خلال الفترة الأخيرة.

وبادر إلى الحملة عائلات وزوجات النواب، حيث دعوا «أحرار العالم» للتوقيع على العريضة الاحتجاجية على استمرار اختطاف النواب «كسابقة خطيرة بسحب الهويات المقدسية من نواب القدس ووزيرها (خالد أبو عرفة) في محاولة لتفريغ القدس من سكانها إمعاناً في تهويد مدينة القدس».

وأكدوا أن «توقيع العريضة وحملة التضامن مع نواب الشرعية المعتقلين يعني التضامن مع قضية نواب الشرعية المعتقلين ومطالبة إسرائيل بإطلاق سراحهم فوراً والتراجع عن قرار سحب الهويات المقدسية من نواب القدس وتمكينهم من القيام بواجبهم في حماية الحقوق الفلسطينية». وتعتقل إسرائيل أكثر من 45 نائبا في المجلس التشريعي الفلسطيني غالبيتهم العظمى من كتلة التغيير والإصلاح التابعة لحركة «حماس».

من جهة أخرى، قالت منظمة حقوقية فلسطينية مختصة بأحوال المعتقلين إن الأشهر السبعة الأخيرة شهدت ارتفاعاً ملحوظاً في وتيرة أوامر الاعتقال الإداري الصادرة عن المحاكم الإسرائيلية بحق الفلسطينيين.

وذكرت «جمعية نفحة للدفاع عن حقوق الأسرى والإنسان» في دراسة حديثة نشرت أمس أن «أوامر الاعتقال الإداري الجديدة والتمديدات خلال الفترة ما بين شهر أغسطس الماضي وحتى فبراير بلغت 1347 أمرا». وأشارت إلى أن «معظم من يتم اعتقالهم في الضفة الغربية يتم تحويلهم للاعتقال الإداري».

وأضافت أن «الاعتقال الإداري حسب وجهة نظر الادعاء الإسرائيلي يمنع خطراً مستقبلياً كان سيقوم به المعتقل لولا اعتقاله»، موضحة أن «هذه سياسة قديمة جديدة كان يلجأ إليها الاحتلال في الانتفاضة الأولى، إلاّ أنّ ضغوط مؤسسات حقوق الإنسان والمجتمع الدولي عليه أدت إلى تقليل أعداد المعتقلين الإداريين».

وأوضح التقرير أن «مدينة الخليل لها (حصة الأسد) في هذا النوع من الاعتقالات، حيث بلغ مجموع أوامر الاعتقال الإداري خلال الأشهر السبعة الماضية 360 أمراً، ما بين أمر اعتقال إداري جديد أو تمديد، ومن ثم تلتها مدينة نابلس، حيث بلغ مجموع أوامر الاعتقال خلال الأشهر السبعة الماضية 251 أمراً، ما بين أمر اعتقال إداري جديد أو تمديد».

ولفتت إلى أن «العديد من الحالات تقضي في الاعتقال الإداري سنوات من دون توجيه أية تهمة محددة لهم، وتكتفي المخابرات الإسرائيلية بذكر الملف السري أو مصطلح «نشاط داعم للإرهاب كذريعة للتمديد».

غزة ـ «البيان» والوكالات