ذكرت تقارير إعلامية ليبية أن الحكومة الأميركية دعت مجلس الشيوخ إلى ضرورة المصادقة على تعيين السفير الأميركي لدى طرابلس جين كيرتز الذي كان رشحه الرئيس جورج بوش في يوليو من العام الماضي ليكون أول سفير لواشنطن لدى ليبيا منذ قطع العلاقات بينهما العام 1980.

وقال نائب مساعد وزيرة الخارجية الأميركية لشؤون الشرق الأوسط جيفري فيلتمان في ندوة حول العلاقات الأميركية الليبية عُقدت في واشنطن أمس، إن المصادقة على تعيين كيرتز ستؤدي إلى تكثيف العمل لحل ما تبقى من تعويضات قضية لوكيربي.

وكان الكونغرس الأميركي عرقل عملية المصادقة على تعيين السفير بسبب الخلافات المستمرة بشأن التعويض النهائي الذي يتعين على ليبيا دفعه لأسر ضحايا لوكيربي وتفجير ملهى في برلين الغربية (1986).

وفي تطور متصل، دعا فيلتمان إلى إطلاق سراح جميع السجناء السياسيين في ليبيا وعلى رأسهم المعارض فتحي الجهمي، وأكد على أن قضايا حقوق الإنسان جزء مهم في الحوار بين البلدين.وفي وقت لاحق أمس دعت الخارجية الأميركية السلطات الليبية إلى الوفاء بوعودها والإفراج غير المشروط عن الجهمي (66 عاما) الذي يعاني من وضع صحي سيئ.

وقال المتحدث باسم الخارجية الأميركي توم كيسي إن إطلاق سراح الجهمي سيرسل إشارة إلى المجتمع الدولي بأن «ليبيا ملتزمة فعلا بتحسين سجلها على صعيد حقوق الإنسان». ويقول مسؤولون أميركيون إن حالة الجهمي طرحت خلال زيارة وزير الخارجية الليبي عبد الرحمن شلقم إلى واشنطن في الثالث من يناير الماضي. والتقى شلقم خلال زيارته الأولى على هذا المستوى بين البلدين منذ 36 عاما، نظيرته الأميركية كوندوليزا رايس.

ونقل فتحي الجهمي، وهو محافظ سابق، في وقت سابق من مارس 2008 إلى مركز طبي، حيث يعالج من السكري وارتفاع في ضغط الدم ومرض في القلب.

وألقي القبض على الجهمي في بادئ الأمر في العام 2002 بعد انتقاده القذافي ومطالبته بانتخابات حرة، وحرية الصحافة، وإطلاق سراح السجناء السياسيين، حيث حكمت محكمة عليه بالسجن خمس سنوات.

طرابلس ـ سعيد فرحات