أمر رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي بوقف حملات الدهم والاعتقالات من دون اوامر قضائية ، فيما هدد التيار الصدري بعودة «جيش المهدي« الى الشارع مجددا اذا لم تلتزم الاجهزة الامنية بوقف الملاحقات والاعتقالات.
واكد المالكي بوصفه القائد العام للقوات المسلحة امس «وقف المداهمات، ولا يجوز الاعتقال الا بامر قضائي، والتعامل بحزم مع المظاهر المسلحة الخارجة عن القانون». وانتقد رئيس الوزراء التدخلات والتجاوزات على ممتلكات الدولة ودوائرها الرسمية وتدخلات الاحزاب والميليشيات في شؤون الدولة ، ودعا الى وضع حد لها .
وقال خلال اجتماع موسع عقده بمقر إقامته في البصرة عزمه على « إعادة الوجه المشرق لمدينة البصرة المعروفة بتأريخها ومعالمها ومثقفيها ، وتحقيق الأمن والاستقرار، والمضي بمشاريع إعادة البناء والاعمار وتقديم الخدمات » .
وقال بيان لمجلس الوزراء تضمن 7 نقاط للتهدئة في البصقرة امس «ان المالكي استعرض الأوضاع التي يعانيها أبناء مدينة البصرة من فقدان للأمن والاستقرار وتجاوز على القانون ، ما دعا الحكومة إلى تنفيذ خطة لتطهير المحافظة من العصابات الاجرامية ، وفرض سلطة الدولة دون استهداف لأية جهة معينة» .
ودعا المالكي الاحزاب والقوى السياسية الى التعاون لتمكين أجهزة الدولة من فرض القانون وحماية المواطنين ، وإعادة الممتلكات العائدة إلى دوائر الدولة. كما تعهد « بتهيئة الأجواء المناسبة لتنظيم انتخابات مجالس المحافظات في ظروف ديمقراطية آمنة ، وحماية الناخبين ، وتخصيص يوم لكل محافظة لاجراء الانتخابات المحلية ».
ونقل البيان عن رئيس الوزراء قوله :س إن البصرة اصبحت ساحة صراع وخروقات وتدخلات خارجية، ومسرحاً لتحركات العصابات الاجرامية التي تتستر بغطاء الدين ، ووصل الأمر الى أن نتنازع مع هؤلاء ، و الاصل هو أن نعمل سوية من أجل العراق وتحت سلطة القانون ، فلا يمكن أن تبنى الأوطان دون قانون يحمي المواطن ويحفظ هيبة الدولةس. وأضاف :ان الخلافات والتنافس هي التي أوصلت الاوضاع الى ما هي عليه في البصرة وعموم البلاد.
كما شدد على «نجاح خطة فرض القانون»في محافظة البصرة في «تحقيق اهدافها» اثر الاشتباكات الدامية التي استمرت ستة ايام اوقعت مئات القتلى والجرحى.
ويشكل وقف حملات الدهم المطلب الرئيسي لعناصر «جيش المهدي» الذي يتهم الحكومة بعدم الالتزام بما تم الاتفاق عليه من اجل وقف المواجهات العسكرية .واتهم التيار الصدري الحكومة بخرق الهدنة في البصرة كما هدد بعودة «جيش المهدي» الى القتال مرة اخرى اذا استمرت هذه الخروقات.
وقال مدير مكتب الصدر في البصرة حارث العذاري ان «التيار الصدري يتعرض الى حملة شعواء من مداهمات واعتقالات وهذا امر يناقض ما تم الاتفاق عليه». بدوره، قال ابراهيم المنصوري من المكتب ذاته ان «جيش الامام (المهدي) متوتر جدا ويمكن ان ينزل الى الشارع مرة اخرى اذا استمر ذلك».
وقال رئيس الهيئة السياسية في التيار الصدري لواء سميسم «هناك اوامر صدرت من رئيس الوزراء تقضي بعدم التعرض لابناء التيار الصدري وهذه الافعال تناقض هذه الاوامر».وفي سياق متصل، شكر الزعيم الشيعي مقتدى الصدر عناصر« جيش المهدي «لطاعتهم ودفاعهم عن ارضهم».
