قتل ما لا يقل عن 1082 شخصاً في شهر مارس المنصرم خلال أعمال العنف في العراق، وبخاصة في المواجهات الأخيرة في بغداد والبصرة بين القوات الحكومية وعناصر ميليشيا «جيش المهدي»، مما يعني ارتفاعاً نسبته 50% مقارنة مع شهر فبراير وهي النسبة الأعلى على مدى ستة أشهر.

وأظهرت أرقام وزارة الداخلية والدفاع والصحة العراقية التي احتسبتها «وكالة فرانس برس» أن 925 مدنيا قتلوا في مارس في أعمال العنف فضلا عن 54 عسكريا و103 عناصر من الشرطة أي ما مجموعه 1082 قتيلا. وبلغ عدد الجرحى 1630.

وتأخذ هذه الأرقام في الاعتبار حصيلة المعارك الأخيرة مع الميليشيات الشيعية والقوات الحكومية التي أسفرت عن سقوط 461 قتيلا وأكثر من ألف جريح وفقا للأرقام الرسمية.

وتؤكد هذه الأرقام للشهر الثاني على التوالي ميلا إلى الارتفاع في أعمال العنف. ففي فبراير قتل ما لا يقل عن 721 عراقيا بارتفاع بلغت نسبته 33% مقارنة مع يناير في حين شهدت الأشهر الستة التي سبقت تلك الفترة ميلا إلى التراجع في عدد الضحايا.

ولا تزال أعداد القتلى العراقيين في أعمال العنف التي تهز البلاد منذ اجتياح قوات التحالف بقيادة الولايات المتحدة في مارس 2003، موضع جدل حاد. وترفض الحكومة العراقية وضع حصيلة منذ أعمال العنف التي اندلعت في أعقاب تفجير مرقد الإمامين العسكريين في سامراء في فبراير 2006. كما أن الأرقام التي تصدرها الوزارات تتضمن تفاوتا كذلك.

من جانبها، لا تقدم القيادة الأميركية في العراق حصيلة لأعداد الضحايا المدنيين. وكان لاندلاع الاشتباكات المسلحة بين قوات الأمن وميليشيا جيش المهدي التابعة للتيار الصدري في البصرة الثلاثاء الماضي وامتدادها إلى بغداد وعدد من المدن الجنوبية، الأثر الكبير في ارتفاع أعداد الضحايا الشهر الماضي. وأشارت الاحصاءات إلى مقتل 37 جنديا أميركيا في العراق الشهر الماضي.

وتبقى حصيلة القتلى الذين سقطوا في يناير الماضي، الأدنى خلال فترة 23 شهرا تلت تفجير مرقد سامراء وما تبعها من تصاعد في أعمال العنف الطائفية. في غضون ذلك، قال مصدر امني عراقي أمس» ان القوات الأمنية استعادت سيطرتها على ميناء أم قصر الذي يعد من أهم الموانئ في البصرة، وكذلك على ميناء خور الزبير، اللذين كانا تحت سيطرة المسلحين».

وكان مدير مركز العمليات في وزارة الداخلية اللواء عبد الكريم خلف قد أعلن في وقت سابق وصول 12 باخرة إلى الموانئ العراقية محملة بالمواد الغذائية. كما أعلن مصدر في الشرطة العراقية مقتل ستة من عناصر «الصحوة» في انفجار عبوة ناسفة أمس شمال تكريت، كبرى مدن محافظة صلاح الدين، شمال بغداد.

وقال الجيش الأميركي إن قوة من الفرقة متعددة الجنسيات في بغداد اشتبكت مع مجموعة مسلحة لإطلاق القذائف الصاروخية «ار بي جي» في قاطع بغداد الجديدة شرقي بغداد أمس. وأشار إلى مقتل مسلح واعتقال ثلاثة آخرين خلال الاشتباكات.

إطلاق مسؤول أمني عراقي مخطوف

أطلق مسلحون مجهولون، الناطق المدني باسم «خطة فرض القانون» في بغداد تحسين الشيخلي بعد أربعة أيام من خطفه.وأعلن خبر إطلاق سراح الشيخلي عبر فضائية «العراقية» الحكومية مساء الاثنين من دون أن تورد تفاصيل إضافية.

كما لم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن خطف الشيخلي، الذي سبق أن وجه الأحد عبر إحدى الفضائيات العراقية رسالة صوتية دعا فيها الحكومة إلى التحاور مع التيار الصدري والابتعاد عن استخدام القوة.وخطفت جماعة مسلحة مجهولة الشيخلي الخميس الماضي من منزله في حي الأمين، شرق بغداد، بعد اقتحامه وقتل خلالها ثلاثة من حراسه.