رفع رئيس مجلس النواب البحريني أمس جلسة المجلس بسبب اختلال النظام بين النواب على إثر مداخلة احتجاج من النائب جاسم السعيدي على الطريقة التي تدار فيها الجلسة التي وصفها بـ «الفوضى». وأتى احتجاج السعيدي رداً على حديث رئيس كتلة الوفاق النائب علي سلمان حول ضرورة التصويت على إحالة استجواب وزير شؤون مجلس الوزراء الشيخ احمد بن عطية الله آل خليفة إلى اللجنة المختصة أو تأجيل الاستجواب إلى الأسبوع المقبل حتى لا يحدث أي اختلاف بين النواب على موضوع آلية إحالة الاستجواب إلى اللجنة المختصة.
وكانت جلسة النواب تأخرت عن موعدها أكثر من ساعة لدخول النواب في اجتماعات مغلقة جمعت بين رئيس مجلس النواب والكتل النيابية لبحث اقتراحات مستجدة حتى اللحظة الأخيرة قبل انعقاد الجلسة للتوصل إلى آلية متفق عليها في طرح الاستجواب في المجلس مع إصرار كتلة الوفاق على ضرورة إحالة استجواب الوزير عطية الله إلى اللجنة المختصة في استجوابها الثاني بشأن «إخفاء معلومات جوهرية أساسية تعطل التنمية في جميع النواحي»، وعدم سقوط الاستجواب في حال عدم التوافق على لجنة معينة.
وبدأ النائب حسن الدوسري الحديث في جلسة الأمس منتقدا ما يحدث في كل جلسات مجلس النواب أسبوعيا على مدى أكثر من شهر من تعطيل للجلسات، مؤكدا على أن ذلك «غير مقبول» ويؤسس عرفاً غير مقبول.
من جانبه، أكد الظهراني على أهمية الخروج بنتيجة توافقية بشأن الاستجوابات بين أعضاء المجلس، مطالبا إياهم الابتعاد عن كل ما يثير الخلافات فيما بينهم، مقترحا أن يتم تأجيل الاستجوابين إلى آخر الجلسة والسير في جدول الأعمال حتى يكون هناك وقت للنقاش وأن يتم تمرير الموضوعات المتكدسة على الجدول، أو أن يتم تأجيل موضوع الاستجوابات جميعها إلى الجلسة الأسبوع المقبل لمزيد من الدراسة.
وطلب رئيس المجلس التصويت على تأخير الاستجوابات إلى آخر الجلسة لكن اقتراحه لم يحصل على أغلبية، وهو ما حدا برئيس حركة الوفاق الوطني الإسلامية أن يطلب تأجيل الاستجوابات إلى الأسبوع المقبل حتى لا يحدث اختلاف يؤدي إلى رفع الجلسة وتعطيل الموضوعات المدرجة على جدول الأعمال.
إلى ذلك، طالب النائب علي سلمان بعد انعقاد المجلس الانتهاء من أزمة الاستجوابات في هذه الجلسة وإحالته إلى اللجنة المختصة والتوافق على اللجان التي تحال إليها تلك الاستجوابات.
وقال سلمان: «حاولنا من قبل التباحث وهناك مشكلة بشأن الاستجواب، واتفقنا من قبل بأن لا يكون الحديث بشكل يعطل انعقاد المجلس بل يكون في الخارج»، مشيراً إلى أنه من الضروري إحالة الاستجوابات إلى لجنة محددة، وأكد على أن طرح الاستجوابات على التصويت ومن ثم عدم وجود أغلبية وانتقال الاستجواب من لجنة إلى أخرى سيؤدي إلى تعطيل الاستجواب.
وأضاف أن حركته لا ترغب في تعطيل الجلسة، وكشف عن مساع «للتواصل حتى آخر الليل (ليل الاثنين الثلاثاء) من اجل أن تسير الجلسة بخير، ولابد أن يتم إحالة الاستجواب إلى لجنة وصيغة واقعية». من جانبه، قال النائب عادل المعاودة الذي يقود التنسيق بين «الوفاق» وبين الكتل النيابية الأخرى إنه تم الاتفاق بالإجماع قبيل الجلسة على أن الاستجوابات لا تسقط في حال عدم التوافق على اللجنة المختصة.
وكشف المعاودة عن أن الظهراني تقدم بأربعة مقترحات للخروج بحلول توافقية كان من أبرزها تشكيل لجنة مشتركة من اللجان الخمس في المجلس (تضم لجنتين نيابيتين) أو أن تشكل لجنة خاصة بغرض البت في الاستجواب، ولكن لم تصل تلك الحلول إلى توافقات، ونقل استياء النواب من أن «الوفاق» تتقدم مقترحات قبل دقائق على بدء الجلسة الأسبوعية.
توجه لجلسة استثنائية حول الإسكان
ذكرت مصادر قريبة من مجلس النواب أنه قرر عقد جلسة استثنائية خاصة للتباحث حول المشكلة الإسكانية في 9 إبريل بعد تقدم لجنة المرافق العامة والبيئة بطلب عقد الجلسة.
وأوضح رئيس لجنة المرافق والخدمات العامة في البرلمان البحريني النائب جواد فيروز إن المجلس تبنى قراراً بعقد جلسة استثنائية حول الإسكان، وتم إقرار هذه الجلسة من قبل هيئة المجلس في جلسته الأخيرة، مشيراً إلى أن تحديد موعد الجلسة تم حديثا.
ولفت إلى أنه من المنتظر أن تقوم اللجنة بعرض تقرير عام عن واقع الخدمات الإسكانية في البحرين، في حين ستقوم الوزارة باستعراض مشروعاتها الإسكانية الحالية والمستقبلية، ومن ثم سيترك المجال لأعضاء المجلس إبداء ملاحظاتهم في الملف الإسكاني، آملاً في أن تخرج الجلسة بعدد من التوصيات لرفعها إلى السلطة التنفيذية.
ومن المتوقع أن يقدم مسؤولو الوزارة رؤية الوزارة الحالية تجاه القضية الإسكانية نفسها، والمشاريع الحالية والمستقبلية حتى العام 2010، سواء المشاريع المرتبطة بامتدادات القرى أو المشاريع العامة.
المنامة ـ غازي الغريري
