أكد رئيس جمهورية كوسوفو فاطمير سيّديو عدم وجود أي نية لدى بلاده ذات الغالبية الألبانية المسلمة في الاتحاد مع ألبانيا، مشيرا إلى ان كوسوفو تسعى لخلق علاقات وطيدة مع كل دول الجوار بما فيها صربيا التي تعارض بشدة استقلال الاقليم. وقال في حوار تنشره «البيان» باتفاق خاص مع الزميلة «الأنباء الكويتية» ان هدف بلاده ينصب على الانضمام لعضوية الاتحاد الأوروبي وعلى المساواة بين جميع أبنائه بغض النظر عن عرقهم أو دينهم.

مشيرا إلى ان بلاده تنتظرها محطات انتخابية مهمة العام المقبل، فيما لم يخف سيديو خيبة أمل بلاده من تأخر الدول العربية والكثير من الدول الإسلامية في الاعتراف باستقلال بلاده رغم ان قضيتها محقة. فيما يلي نص الحديث معه والذي تم على هامش رعايته لافتتاح مقر إيواء للأسر المشردة في بريشتينا ـ الذي مولته إحدى المؤسسات التابعة للاتحاد الأوروبي:

*كيف تقيمون الأوضاع الأمنية في كوسوفو بعد قرابة شهرين من الاستقلال؟

ـ كما ترون الأوضاع في بريشتينا طبيعية وأفضل بكثير من السابق، وبمساعدة قوات الناتو والقوات الدولية نحن بصدد السيطرة على بعض الأماكن التي تشهد توترات محدودة، وانما بالمجمل كل الأمور ستسير نحو الأفضل.

* هناك أنباء تتردد عن وجود مشروع للوحدة بين كوسو؟و وألبانيا، هل تؤكدون هذه المعلومات؟

ـ افند كليا هذه المعلومات، لا نية لنا في الاتحاد مع ألبانيا لتكوين دولة قوية ألبانية، فهذه مجرد مزاعم كيدية يطلقها خصومنا، كوسو؟و دولة واقعية ولدينا احترام لكل جيراننا ونتعامل معهم على أساس الاحترام وعدم التدخل في شؤونهم الداخلية، وسندخل قريبا في الاتحاد الأوروبي وهذا هو هدفنا الحقيقي.

* وماذا عن علاقاتكم بدول الجوار؟

ـ لا اخفي خيبة أملي من تأخر بعض الدول العربية والكثير من الدول الإسلامية في الاعتراف باستقلال بلادي رغم ان قضيتنا محقة، نحن في انتظار جميع الدول الخليجية والعربية والإسلامية لأن هذه الدول تعرف حجم ما واجهناه من حروب ومآس بالنسبة إلى جميع المواطنين، ونحن ملتزمون بعمل ما يمكننا عمله لإقامة أفضل العلاقات مع كل جيراننا لإزالة أي لبس حول هذا الموضوع وتعزيز التعاون في كل دول المنطقة. وعندنا الآن علاقات وتعاون متميز مع مقدونيا والجبل الأسود وألبانيا. وانا متأكد اننا غدا سنتمتع بنفس مستوى العلاقات مع الجار الصربي.

* ماذا سيكون مصير الاقليات في كوسوفو بعد إعلان الاستقلال؟

ـ سنعمل لنكون في دولة تقوم على أساس المواطنة والحقوق المتساوية بين جميع أبناء شعبنا، بغض النظر عن العرق أو الدين، لأننا نريد لشعبنا مستقبلا أفضل من الماضي الأليم والمعاناة والحروب التي واجهناها

* هل يمكن لكوسوفو النهوض حاليا من دون مساعدة المجتمع العالمي والدول الصديقة؟

ـ علينا التركيز حاليا على الجانب الاقتصادي للنهوض باقتصادنا إلى المستوى المأمول، وهنا نقول اننا بحاجة في المرحلة الحالية إلى دعم كل أصدقائنا. عندنا الكثير من العوامل المشجعة التي تسمح لنا بالتقدم، فكوسوفو من أغنى البلاد في المنطقة بالثروات الطبيعية، ولدينا أكبر احتياطي للفحم الحجري في أوروبا، إضافة إلى العديد من المعادن الأخرى كالذهب والحديد وغيرهما. كما اننا في كوسوفو نتمتع بوجود شعب شاب ونحو 60 بالمئة من أبنائنا تحت الـ 30 سنة. نحن على اتصال وتنسيق مع البنك الدولي وسيكون هناك قريبا مؤتمر للدول المانحة الذي سيساعدنا على النهوض ببلدنا.

* متى تتوقعون إجراء الانتخابات البرلمانية في كوسوفو؟

ـ ستجرى في 2009 انتخابات مهمة هل أنتم واثقون بالنجاح في مشروع الاستقلال؟ نعم. هذا موضوع محسوم، ونحن على ثقة بأن هذا قرار شعبنا ونحن ملتزمون به ولا يمكن التراجع بأي حال من الأحوال. ونحن ممتنون للدول التي اعترفت بنا من الآن وننتظر الاعتراف من البقية، وبينها دول مجلس التعاون الخليجي التي نطمح لأفضل وأهم العلاقات معها في جميع المجالات وعلى جميع المستويات.

بريشتينا ـ عدنان الراشد، ومحمد الحسيني