توقع سامي العسكري كبير مستشاري رئيس الوزراء العراقي انتهاء عملية «صولة الفرسان» العسكرية في مدينة البصرة خلال أيام، فيما عادت الحياة تدريجياً إلى المدينة في أعقاب ستة أيام من المعارك بين ميليشيا «جيش المهدي» وقوات الأمن العراقية أوقعت مئات القتلى والجرحى. وبدى الوضع متشابهاً في بغداد بعد رفع حظر تجوال استمر ثلاثة أيام، ولم يعكر الهدوء سوى قصف صاروخي على المنطقة الخضراء حيث مقر السفارة الأميركية.

وقال العسكري ان الحكومة العراقية تأمل في إنهاء العملية العسكرية التي تقوم بها القوات الحكومية في البصرة ضد مسلحي «جيش المهدي» قبل نهاية الأسبوع الجاري.

وأكد ان العملية الجارية حالياً ضد من وصفهم بـ «الخارجين عن القانون» لاتزال مستمرة، لكن من المتوقع انتهاؤها خلال الأيام القليلة المقبلة.

وأشار إلى ان الوضع في البصرة عاد إلى وضعه الطبيعي تقريباً، إذ فتحت المتاجر في وسط المدينة أبوابها وخيم الهدوء على الشوارع. لكن مدير العمليات في وزارة الدفاع العراقية اللواء الركن عبدالعزيز محمد قال أمس ان تعزيزات عسكرية جديدة وصلت إلى البصرة للمشاركة في عمليات لتطهيرها.

وأوضح خلال مؤتمر صحافي في بغداد ان القوات المسلحة العراقية ستبدأ «اعتباراً من اليوم (أمس) تطهير جملة من المناطق (في البصرة) من المجرمين والمطلوبين للقانون ومن حملة السلاح». مشيراً إلى ان العمليات في البصرة لن تنتهي حتى يستقر الوضع ويكون آمناً».

وأعلن الناطق باسم وزارة الداخلية العراقية اللواء عبدالكريم خلف أمس، عن ان 215 شخصاً قتلوا بينهم 42 «مجرماً خطيراً» مطلوب اعتقالهم وجرح 600 وألقي القبض على 155 «مجرماً» منذ بدء العملية في البصرة الثلاثاء الماضي.

وانسحب مسلحو« جيش المهدي» أمس من شوارع البصرة بعد ستة أيام من المعارك وأوامر من الزعيم الشيعي مقتدى الصدر لأنصاره الأحد بإلغاء المظاهر المسلحة.

وأعلن عضو مكتب الصدر الشيخ علي السعيدي عن «صدور أوامر لكافة مقاتلي جيش المهدي بالانسحاب من شوارع البصرة وإخفاء كافة المظاهر المسلحة».

كما عادت الحياة إلى طبيعتها في معظم أنحاء بغداد حيث شهدت الشوارع ازدحاماً بعد ثلاثة أيام من حظر التجوال. وقال مصدر في وزارة الداخلية ان الهدوء «النسبي يسود العاصمة وخرج الناس إلى الشوارع وأماكن عملهم الحكومية والخاصة، كما فتحت المحلات التجارية أبوابها».

لكنه أكد «استمرار قوات الأمن العراقية في فرض طوق أمني حول مدينة الصدر ومناطق الشعلة والكاظمية»، حيث ينشط «جيش المهدي» .من جهة أخرى، أفاد شهود ان خمسة أشخاص على الأقل أصيبوا بجروح في قصف استهدف المنطقة الخضراء المحصنة التي تضم معظم مقرات الحكومة العراقية وسفارتي الولايات المتحدة وبريطانيا.

وقال شهود من «رويترز» إن صفارات الإنذار دوت في المنطقة الخضراء التي تحميها القوات الأميركية في قلب بغداد، وطالب شريط مسجل الناس بالاحتماء وسط أصوات الانفجارات. وغلفت عاصفة من التراب المنطقة مما حال دون معرفة مكان سقوط الصواريخ، لكن الشرطة قالت إن ما لا يقل عن ست قذائف هاون سقطت على المنطقة الخضراء.

وأعلن الجيش الأميركي أمس مقتل 41 «مجرماً» في شرق بغداد وشمالها خلال قصف جوي واشتباكات الأحد، بينهم 25 مسلحاً كانوا في موقع لإطلاق قذائف الهاون والصواريخ باتجاه المنطقة الخضراء وأحياء أخرى في العاصمة.

وبذلك، ترتفع حصيلة المواجهات التي استمرت ستة أيام بين قوات الأمن العراقية تدعمها وحدات أميركية والميليشيات الشيعية في بغداد والبصرة والمدن الأخرى إلى أكثر من 320 قتيلاً بينهم 140 في بغداد وحدها. كما عادت الحياة إلى طبيعتها في مدن الكوت والنجف وكربلاء والعمارة.

مقتل 3 جنود أميركيين والعثور على رفات رابع

أعلن الجيش الأميركي في العراق في ثلاثة بيانات منفصلة أمس، عن مقتل ثلاثة جنود أميركيين احدهم من مشاة البحرية (المارينز) في العراق يومي الخميس والأحد.

كما أكدت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) أن الرفات التي عُثر عليها في العراق الأسبوع الماضي، تعود للجندي كيث موبين، الذي خطف بعد هجوم على قافلته بالقرب من مطار بغداد عام 2004.

وبمقتل الجنود الأربعة ترتفع حصيلة قتلى الجيش الأميركي في العراق منذ غزو هذا البلد في مارس عام 2003 إلى 4011 منهم 34 جنديا قتلوا منذ الأول من مارس المنصرم.(البيان)