قال وزير العمل الفلسطيني السابق والمحلل السياسي غسان الخطيب، إن هناك ثلاثة طرق لمصادرة وسرقة الأراضي من قبل إسرائيل الأولى «عبر إصدار أوامر تبيح لإسرائيل الاستيلاء عليها»، والثانية «من خلال إرسال قطعان المستوطنين للاستيلاء على الأراضي التي يريدون بحماية الجيش» أما الثالثة فهي «عبر شراء أراض من عرب، أو تزوير عمليات شراء».

وقال ان احصاءات فلسطينية كشفت أن «جدار الفصل صادر وحده حتى اليوم قرابة 50 ألف دونم من أراضي الضفة الغربية وعزل قرابة ثلاثة أضعاف هذا الرقم، بمجموع تشكل نسبته أكثر من ثلث مساحة الضفة، فيما تحتل نحو 200 مستوطنة مقامة على أراضي الضفة حالياً قرابة 5 في المئة من مساحتها، ويقطن في هذه المستوطنات قرابة 400 ألف مستوطن».

وبخصوص المناطق العربية داخل الخط الأخضر فقال انها «تخضع لقوانين اشد صرامة أبرزها ما يسمى بحارس أملاك الغائبين والذي يبيح لإسرائيل السيطرة على أي ممتلكات عربية يغيب عنها أصحابها لأي سبب كان ولمدة زمنية اقل من ثلاث سنوات، أو من خلال تزوير ملكيات الأملاك وإجراء صفقات مشبوهة، والأخرى استيلاء المستوطنين عنوة على منازل عربية كما يحصل في القدس، وأخرى تتم بإصدار أوامر هدم لمنازل بدعوى عدم صلاحيتها للسكن، وإقامة مناطق سكنية لليهود فوق أنقاضها، كجزء مما يحصل في حي العجمي في البلدة القديمة من يافا».

من ناحية أخرى فإنه في «القدس وحدها حولت إسرائيل نحو 80 في المئة من المدينة إلى مناطق يهودية، وفرضت على العرب المقيمين في المناطق المتبقية قيوداً معيشية صارمة تهدف إلى ترحيلهم بهدوء»، بحسب رأي الصحافي المقيم في المدينة خضر خضر، الذي أكد أن هذا الأمر «سينسحب مع الزمن على بقية المناطق العربية».

وبحسب بعض التقديرات، فإن «إسرائيل تسعى من خلال استكمال بناء الجدار إلى فرض حدود نهائية لها كدولة، وبالتالي سيعيش الفلسطينيون في ما سيتبقى من مساحة الضفة الغربية مع الأخذ بالاعتبار الأراضي المصادرة بأوامر عسكرية وتلك التي ستبقى فيها معسكرات لجيش الاحتلال وغيرها من الأراضي التي صودرت لإقامة طرق التفافية ستبقى طرقاً أمنية إسرائيلية».

وتشير تقديرات جهاز الإحصاء المركزي الفلسطيني إلى أن «عدد الفلسطينيين في الضفة وغزة خلال السنوات العشرين المقبلة سيصل إلى نحو 11 مليوناً، قرابة سبعة ملايين منهم يعيشون في الضفة التي ستقل مساحتها بعد إنهاء مخططات الاستيطان عن أربعة آلاف كيلومتر مربع، فيما سيعيش البقية في قطاع غزة الذي تبلغ مساحته 360 كيلومتراً».

غزة ـ «البيان»