بدأ الرئيس الأميركي جورج بوش أمس، زيارة قصيرة لأوكرانيا أجرى خلالها مباحثات مع نظيره الأوكراني فيكتور يوشينكو، حيث أعطى ضمانات لأوكرانيا بالحصول على صفة دولة مرشحة لعضوية حلف شمال الأطلسي (ناتو)، وسينتقل إلى بوخارست لحضور آخر قمة له للحلف، وآخر اجتماع رئاسي مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، على أمل إنقاذ سجل سياسته الخارجية الذي تضرر بشدة من حرب العراق.
وقال بوش في حديث أدلى به لقناة انتير الأوكرانية «بأنه ينبغي ان يحدد بدقة مستقبل أوكرانيا وجورجيا في قمة ناتو التي ستبدأ أعمالها غداً الأربعاء في العاصمة الرومانية بوخارست». وأشار إلى انه «عمل كثيراً من أجل ان يحدد مصير الجمهوريتين السوفييتيتين سابقاً لأنه يعتقد بضرورة ان يكون واضحاً مكانة أوكرانيا وجورجيا عقب قمة بوخارست».
ويخشى الشركاء الأوروبيون من ضم أوكرانيا وجورجيا إلى الحلف العسكري الغربي، نظراً لمعارضة روسيا التي تعتبر هذه التوسعة تعدياً على نفوذها في الكتلة السوفييتية السابقة. ويؤيد الرئيس الأميركي سعي الدولتين لوضع «خريطة طريق» لحصولهما على عضوية حلف الأطلسي، لكن قد لا يمتلك القوة للتغلب على تحفظات فرنسا وألمانيا خلال قمة بوخارست. ومن نقاط الخلاف الأخرى، دور حلف الأطلسي في أفغانستان الذي تسبب في تبادل الاتهامات بين الدول الواقعة على جانبي المحيط.
ويحاول بوش في السنة الباقية له في البيت الأبيض، استعادة وضعه على المسرح الدولي. لكن نظراً لتدني شعبيته في الخارج أكثر من تدنيها في الداخل من المتوقع ان يواجه الرئيس الأميركي أوقاتاً صعبة، لكسب تأييد زعماء العالم في قمة بوخارست التي تعقد في عاصمة رومانيا غداً في الوقت الذي بدأ فيه بالفعل زعماء العالم إلى التطلع إلى من سيخلف بوش في مقعد الرئاسة في البيت الأبيض في يناير عام 2009.
ويتقاسم بوش الأضواء في القمة مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين وهو ضيف غير معتاد على التحالف الغربي. وقد يوضح أسلوب تعاملهما معاً ما إذا كانت علاقات الغرب مع روسيا ستتحسن أو تتدهور أكثر. ويطير بعد ذلك الرئيس الأميركي إلى روسيا لإجراء الجولة الأخيرة من المحادثات الثنائية مع بوتين قبل تنحيه عن الرئاسة الروسية في مايو المقبل.
وزيارة بوش لمنزل بوتين المطل على البحر الأسود في سوتشي الغرض منها الاستفادة من حضوره الشخصي في إصلاح العلاقات التي توترت بين موسكو وواشنطن، بسبب خطة الدرع الصاروخية واستقلال كوسوفو وتوسعة حلف الأطلسي.
وأقر مساعدوه بأنه أصبح واقعياً أكثر تجاه بوتين الذي صعد من هجومه على السياسة الأميركية، وبدا أكثر تصميماً على استعادة نفوذ بلاده كقوة عظمى في الشؤون الدولية.
