تواصل ردود الفعل الإسلامية المنددة بعرض »الفتنة«

الرياض ــ عبد النبي شاهين:

تواصلت ردود الفعل في العالم الإسلامي على بث فيلم »الفتنة« لنائب هولندي يميني معاد للإسلام على الانترنت، إذ اعتبره مجمع الفقه الإسلامي الدولي في خانة التطرف الذي يعرقل الحوار بين الحضارات، ولا سيما انه يأتي بالتزامن مع دعوة الرياض إلى حوار بين الديانات السماوية الثلاث الإسلام والمسيحية واليهودية.

واستنكرت الأمانة العامة لمجمع الفقه الإسلامي الدولي في جدة،التابع لمنظمة المؤتمر الإسلامي ما ورد في وسائل الإعلام بشأن عرض فيلم »الفتنة« المسيء إلى الإسلام ورسوله الاعظم صلوات الله عليه وسلامه، والذي أنتجه النائب الهولندي المتطرف جيارت فيلدرز.

وأوضحت الأمانة في بيان أصدرته أمس »أن الأمانة تستنكر وتشجب بأشد عبارات الاستنكار والشجب تلك الفعلة الشنعاء والجريمة النكراء وترى أن تلك الجريمة وأمثالها تنم عن تحد صارخ واستفزاز متعمد لمشاعر المسلمين في مشارق الأرض ومغاربها ويبرهن على حقد دفين تجاه عقيدة المسلمين وكتابهم الكريم ورسولهم الأمين عليه أفضل الصلاة والتسليم ويهدف إلى إشعال الفتنة وإثارة الصراع والتنازع بدل الحرص على التوافق بين اتباع الأديان والثقافات«.

وشددت على أن حوار الحضارات والثقافات والأديان لا يمكن أن يتم إذا سمح للمتطرفين أن يفسدوا ود العلاقات الدولية ويعكروا صفوها بهذه الممارسات غير المسؤولة بل إن هذا يؤدي إلى فتح الباب على مصراعيه للتطرف والعنف والإرهاب.

واقترح خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز الأسبوع الماضي حوارا بين الإسلام والمسيحية واليهودية، في دعوة غير مسبوقة من المملكة العربية السعودية.

وأكد وزير الخارجية الأمير سعود الفيصل أول من أمس، على مبادرة العاهل السعودي لاجتماع الأديان السماوية لصيانة الإنسانية من العبث، أن المبادرة كانت واضحة ومفصلة، وأنها ستبدأ بمؤتمر لعلماء المسلمين لإطلاقها وتحديد أطر الحوار، كما أكد أنها ستشمل كافة الأديان السماوية الثلاثة بما يعني أنها ستشمل الديانة اليهودية أيضا

وطالبت الأمانة العامة لمجمع الفقه الإسلامي الدولي، الساسة ورجال الدين في الغرب بوجوب تحمل مسؤولياتهم واتخاذ موقف واضح تجاه التطرف الذي زادت وتيرته واشتدت خطورته في السنوات الأخيرة ضد المسلمين ورموزهم كما حدث في أزمة الرسوم الكاريكاتيرية في الدنمارك، وهو ما يمثل قمة الإرهاب العقدي والديني الذي يسخر من عقائد الآخرين وهو ما يحذرون منه ليلا ونهارا.

وأشادت الأمانة في هذه المناسبة بكل الأصوات الصادقة التي علت تدين هذه الفعلة الشنعاء في هولندا نفسها وفي دول العالم الغربي وعلى لسان أمين عام منظمة الأمم المتحدة وكل المنظمات الدولية. ودعت إلى التعامل مع هذا الموضوع بكل عقلانية وحرص على مصلحة الإسلام والمسلمين.