خلع البنطال شرط مقابلة تشيني
الصحافيون تعروا وفتشوا ولم يسمح لهم بطرح أسئلة
القدس المحتلة ــ ماريان هوك:
خدعة مضحكة تعرض لها الصحافيون لدى زيارة نائب الرئيس الأميركي ديك تشيني الأخيرة إلى إسرائيل، حين اصطف جميعهم لخلع بناطيلهم، وفق رغبات الطاقم الأمني قبل الدخول إلى المؤتمر الصحافي الذي عقده تشيني مع رئيس الوزراء الإسرائيلي ايهود أولمرت.
يقول مدير مكتب صحيفة »مكلاتشي« الأميركية في القدس، ديون نيسنباوم في مقاله الساخر »التعري من أجل تشيني« إنه منزعج جدا، فبعد أن خلع بنطاله ليتمكن من دخول المؤتمر، لم يستطع أن يطرح أي أسئلة على نائب الرئيس الأميركي. وأضاف »ربما يكون التعري من أجل تشيني مجديا، إذا سمح للصحافيين بإلقاء الأسئلة، إلا أنهم اكتشفوا أن كل من كان هناك ووقف ليدفع تذكرة الدخول تلك ــ التعري ــ لم يسمح له بطرح أي سؤال. ويبدو أن تشيني قرر في اللحظة الأخيرة ان يحول المؤتمر الصحافي إلى خطاب مائع عن السلام والأمن ثم تصافح مع أولمرت وذهبا لتناول العشاء«.
شعر مراسلو الصحف آنذاك أنهم خدعوا، يقول نيسنباوم »خرجنا بخطاب إنشائي عن العلاقة بين أميركا وإسرائيل ونظرة سوداوية عن الوضع في قطاع غزة ولبنان وسوريا وإيران«.. وتعهد نيسنباوم في مقاله الساخر بـ»ألا يخلع بنطاله من أجل تشيني أبدا«.
يلقي نيسنباوم باللوم على الطاقم الأمني المصاب بالهوس، الذي رافق تشيني، ولم يكتف بتعرية الصحافيين بل أيضا منعهم من طرح الأسئلة، وقرر في اللحظة الأخيرة أن يحول لقاء مع الصحافة إلى خطبة مقتضبة.
بعد غياب خمس سنوات، يقول نيسنباوم »يعود تشيني إلى إسرائيل قادما من العراق (حيث قتل أربعون شخصا يوم وصوله) وبعد زيارة للسعودية (حيث يتطلع الأميركيون لمعرفة ما إذا كان هناك أمل في انخفاض أسعار النفط) من دون إجابات شافية«. ويتابع »بل نحن الذين كنا نسأل، فبعد الخضوع لأجهزة الكشف عن المتفجرات، وأشعة اكس ومهرجان التعري خضع الصحافيون للتحقيق وطرحت عليهم أسئلة من نوعية: منذ متى أنت في إسرائيل؟ هل لديك عائلة في إسرائيل؟ هل تتحدث العبرية؟ هل زرت لبنان أو سوريا؟ هل لديك أصدقاء هناك؟«.
وأكد نيسنباوم أن الإجراءات الأمنية التي رافقت تشيني في إسرائيل لم يشهدوا لها مثيلا في رام الله حين التقى الرئيس الفلسطيني محمود عباس.
المسؤولة الإعلامية في مكتب الحكومة الإسرائيلية، قالت إن تشيني لم يكن يعلم أن الصحافيين سيتعرضون للتعري، إلا أنها لم تملك إجابات عن أسباب كل ما جرى وأهمها منع الصحافيين من التحدث مع نائب الرئيس الأميركي.