طالبت نشرة «أخبار الساعة» بضرورة بذل الكثير من الجهد لمنع المزيد من التدهور في مسار العلاقات العربية العربية.. وتحقيق الانفراجة التي تمكن من بناء مواقف عربية واحدة تجاه التحديات المشتركة وهي كثيرة ومتنوعة وممتدة.
وأوضحت النشرة التي تصدر عن مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية تحت عنوان: «ضرورة تخطي الواقع العربي الصعب» إن العالم العربي يمر بوقت صعب وتواجه العلاقات العربية العربية منعطفاً حرجاً وتعبر القمة العربية عن ذلك بوضوح سواء من حيث مستوى التمثيل أو السجالات التي رافقتها..
وفي هذا الإطار يكتسب ما قاله صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، بعد وصوله إلى العاصمة السورية دمشق للمشاركة في أعمال القمة أهمية خاصة، إذ أكد سموه معنيين مهمين: الأول، إن التحديات التي تحيط بالمنطقة العربية تحتاج إلى توحيد الصف وهذا ما عبر عنه سموه بقوله إن «الظروف التي يمر بها عالمنا العربي تتطلب توحيد المواقف وتعميق التشاور للخروج برؤى وقرارات جماعية لمواجهة التحديات الخطيرة التي تواجهها أمتنا العربية في حاضرها ومستقبلها».
والمعنى الثاني الذي أكده صاحب السمو رئيس الدولة هو أن الدول العربية لديها من الإمكانات التي تستطيع من خلالها مواجهة مشكلاتها بشكل فاعل وتحقيق مصالحها وأهدافها المشتركة ولكن بشرط أن تتوحد كلمتها.
ورأت أن الخلافات هي سمة العلاقات بين الدول وسمة العلاقات الدولية بشكل عام إلا أن الحد الذي وصلت إليه الخلافات العربية العربية خلال الفترة الأخيرة أصبح يهدد منظومة العمل العربي المشترك بشكل عام، ولذلك فإن الساحة العربية بحاجة ماسة إلى كل تحرك من شأنه أن يزيل أسباب الخلاف والشقاق ويعمل على إعادة تجميع الصف العربي من جديد وبحاجة ماسة كذلك إلى كل صوت وفاقي يستنفر عوامل الوحدة وينشطها ويعمل على إعادة الأمور إلى نصابها الصحيح لأن التحديات التي يواجهها العرب كبيرة ولا يمكن أن تتم مواجهتها بفاعلية إلا بشكل جماعي.
وأكدت أنه «أياً كانت نتائج» القمة في دمشق وطبيعة ما ستسفر عنه فإن «المرحلة المقبلة تكتسب أهمية استثنائية في إطار العمل العربي المشترك حيث يحتاج الأمر إلى جهد دائم من أجل معالجة أسباب الخلافات والأزمات العربية والتغلب عليها فلا يمكن الاستسلام للواقع العربي الصعب الحالي لأن نتائج ذلك على درجة من الخطورة والكارثية وكل الدول العربية حريصة على تدعيم وحدة الموقف العربي».
تحفظ سعودي على مشروع مراقبة كوكب الأرض
تحفظت المملكة العربية السعودية على مشروع إنشاء نظام أقمار اصطناعية عربية لمراقبة كوكب الأرض ورأت عدم جدوى انضمامها أو مشاركتها في المشروع وكذلك المنظمة الخاصة به لاعتبارات مالية وفنية.
وأوضحت السعودية في تحفظها أن هناك تقنيات مشابهة وأكثر تطوراً موجودة لدى بعض الدول العربية في هذا المجال لذلك ترى بدلاً من ذلك تفعيل فكرة التعاون وتبادل الخبرات في مجال مراقبة الأرض عبر المجالس الوزارية المتخصصة والمراكز والهيئات العلمية المعنية.
وكانت قمة دمشق قررت التأكيد على قرار القمة العربية في الجزائر بشأن إنشاء نظام أقمار اصطناعية عربي لمراقبة كوكب الأرض واعتماد الدراسة الأولية بشأن إنشاء نظام أقمار اصطناعية عربي لمراقبة كوكب الأرض.
وقررت القمة تشكيل لجنة مفتوحة العضوية من خبراء الدول العربية برئاسة الجزائر لإعداد الدراسة التنفيذية لإنشاء نظام أقمار اصطناعية عربي لمراقبة كوكب الأرض أخذاً بعين الاعتبار الملاحظات المقدمة من الدول وتقديمها إلى المجلس الاقتصادي والاجتماعي في دورته المقبلة.
ويهدف مشروع القمر الاصطناعي العربي إلى إعطاء دفع لميدان البحث في التكنولوجيات الفضائية وتقنيات تحليل ومعالجة الصور وكذلك في تطوير المنهجيات ذات الصلة بالتطبيقات الفضائية وتشجيع المؤسسات المتخصصة في مجال تسويق ومعالجة الصور الفضائية ذات القيمة المضافة على الاهتمام بالتطبيقات الفضائية.
كما يهدف إلى إتاحة مصدر عربي حصري مستقل للبيانات البيئية عبر الاستشعار عن بعد يمكن استخدامها كأساس لدراسات بيئية واقتصادية واجتماعية في مواجهة دراسات وتقارير صادرة عن جهات دولية، فضلاً عن أن البيانات والمعلومات التي سوف يتم الحصول عليها عن طريق هذا المشروع تعتبر فرصة كبيرة لصناع القرار في وضع السياسات التنموية في العالم العربي.
دمشق ـ «البيان» والوكالات:
(وام)