كشفت مصادر دبلوماسية عربية شاركت في أعمال قمة دمشق أن الجلسة المغلقة للقمة شهدت توافقا بين الرؤساء العرب المشاركين على أهمية عدم السماح للوصول بالعلاقات العربية العربية إلى القطيعة الكاملة سواء على مستوى العلاقات الثنائية أو التعاون الإقتصادي أو إغلاق الحدود مع ضرورة التأكيد على «استمرار الاتصال بين الدول العربية تحت أية ظروف».
وهو ما عكسته تصريحات رئيس القمة الرئيس السوري بشار الأسد بإشادته بما جرى خلال الجلسة المغلقة من «حديث صريح وبلا مجاملات»، وسط اقتراح سوداني لتشكيل لجنة لتنقية الأجواء.
وقالت المصادر لـ «البيان»: إنه من بين الأفكار التي تم تداولها وضع آلية للعلاقات العربية العربية ضمن مشروع مجلس السلم والأمن العربي الذي دخل حيز التنفيذ بهدف حماية هذه العلاقات ودرء المخاطر عنها.
وأشارت إلى أنه تم الاتفاق على عقد قمم تشاورية عربية واجتماعات على مستوى وزراء الخارجية بعيدا عن وسائل الإعلام لمناقشة القضايا المستجدة وذات الحساسية، لافتة إلى أن السودان اقترح تشكيل لجنة للقيام بمهمة تنقية الأجواء بين الدول العربية وتكليف الأمانة العامة للجامعة تحديد الدول التي ترغب في الانضمام إلى هذه اللجنة وإطار عملها، على الرغم من أن بعض القادة انتقدوا سلوك عمل الجامعة العربية وعدم الفاعلية في تنفيذ القرارات التي تصدر عنها.
مؤكدين أهمية العمل على حماية المصالح الاقتصادية العربية من خلال القمة الاقتصادية والاجتماعية والتنموية العربية التي ستعقد في الكويت بداية العام 2009 على أن يتم مناقشة القضايا السياسية في القمم العادية وأن يتم إدراج البنود الرئيسية فقط على جدول أعمالها وعدم تضمين جدول أعمالها بقرارات لاتنفذ.
وأضافت المصادر أنه تم خلال المناقشات الاتفاق على أهمية وضع صياغة جديدة للعمل العربي المشترك والأطر التي تعقد على أساسها القمم العربية وموضوعاتها حتى يكون تنفيذ القرارات ذا جدوى وأهمية وينعكس على الواقع العربي.
وكان الرئيس بشار الأسد أشاد في كلمته الختامية للقمة العربية بأجواء المناقشات خلال الجلسة الختامية، التي قال إنها «ابتعدت عن المجاملات» وتركزت على الحديث الصريح.
دمشق ـ «البيان»:
