يغادر الرئيس جورج بوش بلاده اليوم في مستهل جولة أوروبية تستغرق أربعة أيام تشمل قمة حلف شمال الأطلسي «ناتو» في رومانيا قبل أن يتوجه إلى روسيا لإجراء محادثات دقيقة بشأن نظام الدفاع الصاروخي مع الرئيس فلاديمير بوتين.
وأعرب بوش عن «تفاؤله» بإمكانية جسر هوة الخلافات مع الرئيس بوتين المنتهية ولايته بشأن الخطط الأميركية المثيرة للجدل الخاصة بنصب نظام دفاع صاروخي في بولندا وتشيكوسلوفاكيا عضوي حلف وارسو السابق وحل النزاع الذي دفع العلاقات إلى أدنى مستوى لها منذ نهاية الحرب الباردة.
وصرح بوش للصحافيين بقوله «اعتقد أن كثيرين في أوروبا سيشعرون بالارتياح إذا ما تمكنا من التوصل إلى اتفاق بشأن نظام الدفاع الصاروخي».
وكانت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس ووزير الدفاع الأميركي روبرت غيتس توجها إلى موسكو يومي 17 - 18 مارس الجاري حيث عقدا اجتماعات مع نظيريهما الروسيين مقترحين إطارا استراتيجيا للتعاون بشأن التهديدات المشتركة والمشاركة في نظام الدفاع الصاروخي في أوروبا.
وتواصلت المفاوضات على مستوى أقل يومي الأربعاء والخميس الماضيين في واشنطن وقال مسئولون أميركيون انه حدث تقدم في بناء الثقة والشفافية مع الروس بشأن الدفاع الصاروخي بيد أنهم لم يتحدثا عن حدوث أي تقدم ملموس تجاه الاتفاقية.
وصرح وكيل الخارجية الأميركية جون رود لشئون الحد من التسلح قائلا «الزمن وحده هو الذي سيكشف عما إذا كنا في الواقع سننجح بالقدر الذي نعتقد الآن أننا نستطيع تحقيقه ولكننا نعتقد أننا نحرز تقدما».
وتتشكك روسيا في المزاعم الأميركية القائلة بأنه سيتم نشر النظام لمجابهة القدرات الإيرانية المتزايدة في مجال الصواريخ الباليستية وترى فيه تهديدا لقدرات الردع النووي لديها. وقالت رايس إن النظام الذي سينشر في الأراضي البولندية والمؤلف من 10 صواريخ اعتراضية مرتبطة بموقع راداري في جمهورية التشيك من الصغر بحيث لا يستطيع التعامل مع مئات الصواريخ الموجودة في الترسانة النووية لروسيا.
واقترحت الولايات المتحدة السماح لروسيا بمراقبة وتفتيش المواقع لكن هذا لم يقلل من مخاوف موسكو. وقال رود «تم تطوير سلسلة كاملة من إجراءات بناء الثقة والشفافية وطرحناها على المائدة مع زملائنا الروس وهي تتصل بقدرتهم على المراقبة والتفتيش».
واقتربت واشنطن والدولتان المضيفتان للنظام من الاتفاق على نشر نظام الدفاع الصاروخي طويل المدى بحلول عام 2013. وقال رود إن المفاوضات مع الروس ستتواصل لكنه لم يتكهن بالانتهاء من وضع وثيقة مع موعد وصول بوش إلى منتجع سوشي المطل على البحر الأسود يوم 6 أو7 ابريل المقبل للاجتماع مع بوتين.
وستكون أفغانستان بين أهم الموضوعات على الأجندة عند وصول بوش إلى بوخارست لحضور قمة حلف شمال الأطلسي (ناتو) في الفترة 2-4 ابريل المقبل. وتحث الولايات المتحدة حلفاءها على إرسال مزيد من القوات إلى أفغانستان ورفع القيود على القوات المنتشرة هناك بالفعل والتي حصرت مهمتها في الادوار غير القتالية.(د ب ا)