كشف وزير إسرائيلي عضو في المجلس الوزاري المصغر للشؤون السياسية والأمنية، عن إن رئيس الحكومة الإسرائيلية إيهود أولمرت، بعث خلال العام الأخير نحو 20 رسالة إلى الرئيس السوري بشار الأسد، لكنها فشلت في استئناف المفاوضات بين الجانبين بسبب رفض الأسد طلباً إسرائيلياً بقطع علاقاته مع إيران، فيما أكد وزير الدفاع الإسرائيلي أن «استئناف المفاوضات مع سوريا وإخراجها من محور الشر هدفان مركزيان في السياسة الإسرائيلية».
ونقلت صحيفة «هآرتس» الإسرائيلية أمس عن الوزير الإسرائيلي الذي رفض الكشف عن اسمه قوله، إن أولمرت حاول من خلال هذه الرسائل فهم مواقف سوريا من إمكانية استئناف المفاوضات بين الدولتين.
وأضاف ان «ردود الأسد لم تكن وفقاً لتوقعات إسرائيل وخصوصاً في ما يتعلق بعدم استعداد سوريا للتباحث في إمكان قطع علاقاتها مع إيران».
وكشف الوزير الإسرائيلي عن ان غالبية الاتصالات بين أولمرت والأسد جرت بواسطة رئيس الحكومة التركية رجب طيب أردوغان، وأعضاء «كونغرس» أميركيين وشخصيات أوروبية، لكن ردود الرئيس السوري لم ترضِ إسرائيل.
وقال الوزير الإسرائيلي أن «كل واحد من المبعوثين عاد من دمشق بخفي حنين، والشعور هو أن الأسد مع مسؤولين في النظام السوري الذين يعارضون إجراء محادثات مع إسرائيل وليس معنياً بقطع حلفه مع إيران».
من جهته، أكد وزير الدفاع الإسرائيلي إيهود باراك أمس، إن «بدء مفاوضات مع سوريا وإخراجها من محور الشر هدفان مركزيان في السياسة الإسرائيلية».
ونقلت الإذاعة الإسرائيلية عن باراك قوله أمس إن «إسرائيل تراقب تعاظم حزب الله بمساعدة دمشق وما يحدث في الأراضي السورية». وأضاف في لقاء مع السفراء المعتمدين في إسرائيل إن «حكومتنا تقول للسوريين إننا لن نرتدع من أي نوع من الصدام أو المواجهة، لكن الطريق مفتوحة دائماً لاستئناف المفاوضات، وسنلتقي إما في ميدان المعركة أو حول طاولة المفاوضات». (وكالات)
.. وتل أبيب ترفض اقتراحاً دولياً بشأن الغجر
رفضت إسرائيل مؤخراً اقتراحاً تقدمت به الأمم المتحدة لتنظيم المسؤولية الأمنية في قرية الغجر، عند تقاطع الحدود بين إسرائيل وسوريا ولبنان، والتي تم تقسيمها إلى شطرين بواسطة «الخط الأزرق» بعد انسحاب الجيش الإسرائيلي من جنوب لبنان في العام 2000.
وقضى اقتراح الأمم المتحدة بأن تتحمل قوات «اليونيفيل» الدولية المسؤولية الأمنية الكاملة ومنح خدمات مدنية لسكان الشطر الشمالي من القرية المفتوح على الأراضي اللبنانية.
ونقلت «هآرتس» عن مصادر سياسية إسرائيلية تبريرها رفض إسرائيل اقتراح الأمم المتحدة، بأنها اشترطت أن تمرر حكومة لبنان لها تعهداً خطياً رسمياً بموافقتها على اقتراح الأمم المتحدة، خشية من عدم القدرة لاحقاً على وقف تعاظم قوة حزب الله في جنوب لبنان. (يو بي آي)