كشفت صحف إسرائيلية أمس عن حصول تقدم في المفاوضات على قضايا الحل الدائم بين إسرائيل والسلطة الفلسطينية، خلال لقاءات سرية جرت بين الجانبين في الشهور الأخيرة، هدفها التوصل إلى «اتفاق رف» على ان يكون تطبيقه مرهونا بتنفيذ خطوات «خريطة الطريق».

وذكرت صحيفة «يديعوت أحرونوت» الإسرائيلية امس، أن رئيسي طاقمي المفاوضات الفلسطيني أحمد قريع، والإسرائيلي وزيرة الخارجية تسيبي ليفني، عقدا خلال الأشهر الأخيرة أكثر من 50 لقاء، اتسم معظمها بالسرية ولم يتم النشر حول مضمونها في وسائل الإعلام.

ونقلت الصحيفة عن مصدر سياسي إسرائيلي رفيع المستوى قوله إن هذه المفاوضات هي الأكثر جدية بين إسرائيل والفلسطينيين منذ اتفاق أوسلو الذي تم توقيعه في العام 1993.

وعُقدت اللقاءات بين ليفني وقريع في عدد من فنادق القدس وفي منازل خاصة في المدينة، بعضها تابعة لشخصيات ضالعة في تقدم العملية السياسية بين الجانبين، اللذين حرصا على إبقاء مضمونها سريا في الوقت الحالي.

وتجري هذه المفاوضات في خمسة مستويات، فيما المستوى الأساسي هو لقاءات ليفني وقريع، والتي تكون في الغالب على انفراد، لكن ينضم إليهما أحيانا خبراء من كلا الجانبين وفي بعض الأحيان يتم إدخال خرائط إلى غرفة الاجتماعات.

ويلتقي في المستوى الثاني مستشارو ليفني وقريع بهدف تسوية قضايا عالقة بين رئيسي طاقمي المفاوضات، وبحث تفاصيل قضايا تم الاتفاق عليها.

ويشارك في المستوى الثالث طواقم موسعة، وبين المشاركين الإسرائيليين رئيس طاقم مستشاري رئيس الحكومة الإسرائيلية، يورام طوبوفيتش، ومستشار رئيس الحكومة السياسي شالوم ترجمان، ورئيس الدائرة السياسية والأمنية في وزارة الدفاع الإسرائيلية عاموس غلعاد.

ويتناول المستوى الرابع القضايا الأمنية، فيما يتناول المستوى الخامس القضايا المدنية مثل المياه والبيئة والمواضيع الاقتصادية.

ونقلت «يديعوت أحرونوت» عن ليفني قولها في اجتماعات مغلقة، إن المحادثات تجري بوتيرة جيدة، وان جميع قضايا الحل الدائم، بما فيها القدس، مطروحة على طاولة المفاوضات.ووصفت ليفني سير المفاوضات بقولها «إننا لا نتحدث وفي الخلفية نضع مسدسا كما لا نعمل وفقا لمواعيد نهائية».

وبحسب الصحيفة فإن هدف ليفني ورئيس الحكومة الإسرائيلية أيهود أولمرت، هو التوصل بحلول نهاية العام الحالي إلى اتفاق مبادئ يتم تقديمه كوثيقة لمصادقة مجلس الأمن الدولي عليها وتصبح «اتفاق رف» يكون تطبيقه مشروط بتنفيذ خطة «خريطة الطريق».

من جهة ثانية، أفادت صحيفة «معاريف» الإسرائيلية امس، بأنه مع بدء زيارة وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس إلى المنطقة، قد تنفذ إسرائيل سلسلة خطوات تعتبر أن من شأنها أن تسهل حياة الفلسطينيين في الضفة الغربية، بينها إزالة حاجز عسكري قرب أريحا يمنح سكان المدينة ممرا حرا للبحر الميت. (يو بي آي)