طالبت وزيرة الخارجية الإسرائيلية تسيبي ليفني، بتسريع العمل على سن قانون «إخلاء وتعويض» المستوطنين الذين يسكنون في مستوطنات تقع شرق الجدار العازل في الضفة، ويضم عملياً الكتل الاستيطانية الكبرى لإسرائيل، فيما أكدت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس، على أن ثمة «مسؤولية مشتركة» على الفلسطينيين والإسرائيليين لخلق جو أفضل في المنطقة، لكنها طالبت الجانب الإسرائيلي بتحسين ظروف حياة الفلسطينيين.

وأشارت ليفني خلال مؤتمر صحافي مشترك مع رايس، إلى أنه «كما عبَرت (خطة) فك الارتباط (في قطاع غزة) والاعتناء بالمستوطنين الذين تم إخلاؤهم، فإني أعتقد أنه يتوجب العمل على سن قانون إخلاء وتعويض المستوطنين بأسرع ما يمكن».لكنها أضافت أن سن هذا القانون «لا يزال سابقا لأوانه ويتوجب القيام بذلك في المستقبل وبعد أن يتم رسم الحدود».

وفي ما يتعلق بالمفاوضات مع الفلسطينيين، أكدت وزيرة الخارجية الإسرائيلية «نحن في بداية تحقيق تقدم» وأن الهدف هو التوصل لمجموعة إجراءات تتضمن تسويات إقليمية وضمان أمن إسرائيل، حتى يتمكن الفلسطينيون من تحقيق هدفهم بإقامة دولة مستقلة يعيش جنبا إلى جنب مع إسرائيل.

من جانبها، قالت رايس إن «ثمة مسؤولية مشتركة للإسرائيليين والفلسطينيين في إنشاء أجواء وواقع يلتزم فيهما الفلسطينيون بأمن إسرائيل وتلتزم إسرائيل بجودة حياة الفلسطينيين».

وأشارت إلى أنها تتوقع أن تتخذ إسرائيل ما وصفته بأنه خطوات ذات معنى لتحسين ظروف معيشة الفلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة، قائلة: «لن اصف ما انتظره من الإسرائيليين بأنه مبادرات»، مضيفة «إنني مقتنعة بان ما نحتاج إليه هو تحقيق تقدم ملموس على طريق حياة أفضل للفلسطينيين بينما نتقدم على طريق إقامة دولة فلسطينية».

إلى ذلك، نقلت صحيفة «المنار» المقدسية عن مصادر مسؤول أميركي في وزارة الخارجية، أن رايس ستعرض على الجانبين بالإضافة إلى دول عربية في المنطقة اقتراحا بعقد لقاء على مستوى القمة في إحدى دول المنطقة، يحضره الرئيس الأميركي جورج بوش الذي سيصل إلى تل أبيب منتصف شهر مايو المقبل، لخلق ما سماه المسؤول الأميركي بالأرضية الملائمة لمواصلة عملية السلام، والتوصل إلى اتفاق إطار يتم الإعلان عنه في احتفال يعقد في البيت الأبيض في شهر نوفمبر المقبل، عشية رحيل بوش وانتهاء ولايته الرئاسية ليشكل هذا الاتفاق انجازا سياسيا له قبل مغادرته المكتب البيضاوي.

وأضاف المسؤول الأميركي أن اللقاء المذكور سيكون استعراضيا يتحدث عن خطوط أساسية، وبهذا تكون الإدارة الأميركية قد تحايلت على تعهدها بالتوصل إلى سلام قبل نهاية العام 2008. (وكالات)