اتهم الرئيس الفلسطيني محمود عباس (ابومازن) إسرائيل بتمزيق وحدة الأرض الفلسطينية وفصل الضفة الغربية عن قطاع غزة لمنع قيام دولة فلسطينية، مطالبا حركة حماس بالتراجع عن الانقلاب والقبول بالالتزامات التي قبلت بها منظمة التحرير الفلسطينية والذهاب إلى انتخابات رئاسية وتشريعية مبكرة.

وقال ابومازن في افتتاح القمة العربية ان «الحل الذي تقوم إسرائيل برسم معالمه وخارطته على الأرض لا يتجاوز مجموعة من المعازل في ارض ممزقة بالمستوطنات وبجدار الفصل العنصري والحواجز والحصار». وأضاف ان «السياسة الإسرائيلية تهدف إلى تمزيق وحدة الأرض الفلسطينية والشعب الفلسطيني بفصل قطاع غزة عن الضفة الغربية ولضرب امكانات التوصل لاتفاق سلام عبر التذرع بالانقسام الفلسطيني».

وقال إن «وصولنا إلى نهاية العام من دون تحقيق الهدف الدولي المتمثل في إنجاز اتفاق سلام يعني وضع منطقة الشرق الأوسط على فوهة حقبة جديدة من التوتر ومن فقدان الشعوب لثقتها بإمكانيات تحقيق السلام وبفاعلية المجتمع الدولي ومؤسساته».

وأعرب عباس عن اعتقاده بأن المطلوب من القمة «رسالة واضحة للعالم تؤكد مجددا على تمسك دول الجامعة العربية بخيار السلام كما عبرت عنه مبادرة السلام العربية، غير أن تأكيد الالتزام يجب أن يترافق بتحرك من المجتمع الدولي وخاصة الرباعية الدولية لإلزام إسرائيل بالتجاوب مع هذه المبادرة».

وطالب «الأشقاء العرب بالتفكير جديا بحماية عربية ودولية لشعبنا كي نستطيع حماية شعبنا وإعادة بناء مؤسساتنا المدنية والأمنية». وشدد على أن «المفاوضات لا يمكن أن تتقدم وتنجح، بل أيضا لا يمكن أن تستمر على وقع الجرافات الإسرائيلية وهي تنهب أرضنا وتبني المستوطنات فوقها، أو على وقع استمرار العمليات العسكرية الإسرائيلية».

ولفت ابومازن إلى أن «السلطة الوطنية تواصل رعاية أبناء شعبنا في قطاع غزة، حيث أن 58 في المئة من الميزانية الإجمالية للسلطة الوطنية الفلسطينية تصرف على قطاع غزة وتدفع السلطة رواتب 77 ألف موظف من غزة بينما تدفع السلطة رواتب 73 ألف موظف في الضفة الغربية والقدس، إلى جانب إعفاء سكان القطاع من الضرائب وتكاليف العناية الصحية ولوازم المستشفيات وتأمين المساعدات وإيصالها لشعبنا المحاصر هناك»، مضيفا:« هذا هو الوضع الذي نقوم به بالنسبة لأشقائنا في غزة، وهذا سببه أن الوضع لا يحتمل، مما يضطرنا لصرف هذه المبالغ لتأمين المستلزمات الأساسية لشعبنا».

وعن الوضع الداخلي الفلسطيني، قال: «لقد تجاوبنا مع كل المبادرات الخيرة على قاعدة القرارات التي اعتمدها مجلس الجامعة، وكان آخرها المبادرة التي طرحها الرئيس علي عبدالله صالح والتي أعلنا موافقة منظمة التحرير عليها لتنفيذ بنودها على الفور دون تغيير أو تعديل».

دمشق ـ «البيان»