قال وزير الداخلية البحريني الفريق الركن الشيخ راشد بن عبدالله آل خليفة إن البحرين بحاجة إلى صحوة وطنية تشخص فيها معاناتها الداخلية لمواجهة الرواسب الطائفية التي تسهل الأمر على من يريد أن يصطاد في الماء العكر.
وأكد في حديث تنشره «البيان» باتفاق خاص مع الزميلة «الوقت» البحرينية على الحاجة إلى الاتفاق على برامج وطنية تدعم الوحدة وتكافح الطائفية وتسهم في تجمع البلاد وتحميها من التفكك والتنافر الاجتماعي وتحارب مظاهر الفتن، والتي ليس من الصالح العام توريثها إلى الأجيال، مشيراً إلى أن لا أحد يجني شيئاً من الترسيخ الطائفي، فالخسارة يتحملها الوطن بمن فيه الساعون نحو الطائفية.
وقال وزير الداخلية البحريني إن أمام النواب تحديات كبيرة في كيفية تخطي الرواسب الطائفية وتعزيز تمثيل المستقلين داخل المجلس مما يحقق التوازن. وأشار إلى أن المؤثرات غير الوطنية التي تعرضت لها البلاد في السنوات الماضية كانت لها سلبيات على تكاتف المجتمع في البحرين والمنطقة، مضيفاً أن الشباب اليوم حائر بين رؤية المستقبل وبين ما يسمعه من ترسبات الماضي.
وبشأن محاولات البعض نقل تجربة حزب الله أو إنشاء فروع له في بعض الدول الخليجية، قال إن حزب الله تنظيم مسلح، والقوانين في البحرين لا تسمح وفي الوقت ذاته تجرم وجود أي تنظيمات مسلحة خارج حدود مؤسسات الدولة الرسمية.
وأكد وزير الداخلية متانة العلاقات مع الكويت، قائلاً: «لقد قاتلنا من أجل استعادة الشرعية في الكويت، ولا نتردد في الوقوف مع الأشقاء في الكويت لما يخدم أمنهم وكذلك أمن أي بلد خليجي آخر، فهذا عهد واتفاق بيننا». وفي ما يلي نص اللقاء:
* في ظل ما نشهده اليوم من ظواهر طائفية، كيف يمكن مكافحتها وماذا نحتاج من أجل تحقيق ذلك؟
ـ إن مظاهر الطائفية التي نشهدها اليوم لم نعرفها من قبل، فنحن اليوم نعيش أجواء من الشدِّ والتوتر، وتصدع الثقة بين أطياف المجتمع. وهنا يبدأ التساؤل ونحن نرى التفكك الوطني يكبر أمام عيوننا.
* ما نهاية هذا المنحى الطائفي؟
ـ لاشك أن النهاية المحتومة لهذا الأمر لا تفضي إلى الصالح العام إذا تركنا الأمر للظروف، لكون الطائفية تفاعلت وازدادت خطورتها بسبب الظروف المحيطة التي شهدتها المنطقة، فالضعف والوهن العربي هو سبب ما نشهده من عملية تفتيت العروبة وتشتتها بما فيها القضايا الأمنية، وقد ساعد في ذلك الفضائيات المتخصصة في الإسهام في ترسيخ قضايا الطائفية.
نحن بحاجة إلى صحوة وطنية تبدأ مع الذات أولاً، بصراحة وشفافية نشخص فيها معاناتنا الدّاخلية، وسوف نكتشف بأن أخطر ما نواجهه اليوم هي تلك الرواسب الطائفية التي تسهل الأمر على من يريد أن يصطاد في الماء العكر أن يجد ضالته في التخريب والتفريق بين أبناء الوطن الواحد. والبحرين بلد عربي يتمتع بسمعته الطيبة.
وقد اتسمت قيادته بالتسامح والاعتدال والحكمة في المحافظة على العلاقة الطيبة الكريمة مع كل طوائف المجتمع. فالمبادرات السامية لجلالة الملك للم الشمل وإعادة تنظيم البلاد على أسس وطنية ليست بالخافية على أحد، وإن رحابة الحكم النابعة من قناعة المحبة وأصالة المعنى خلقت أجواء من الطمأنينة حين جسّدت الحياة الديمقراطية المشاركة الشعبية للمواطنين في السلطة، والتي تعتبر من أهم المبادرات القيادية في سياسة الحكم الرشيد.
وفي اعتقادي بأن نجاح برامجنا الاقتصادية والاجتماعية وغيرها مرهون بما يتهيأ لها من أرضية آمنة صالحة من خلال الاتفاق على برامج وطنية تدعم الوحدة وتكافح الطائفية، برامج تسهم في تجمع البلاد، وتحميها من التفكك والتنافر الاجتماعي وتحارب مظاهر الفتن، وإن كان هذا الأمر يبدو صعباً على من ترسخت في أفكارهم هذه المشاعر، فإنه ليس من الصالح العام توريثها إلى الأجيال القادمة.
وعلى سبيل المثال فإن المدارس هي من أهم مراكز التنشئة وتربية الأجيال التي يمكن استخدامها لخلق مشاعر المحبة والمواطنة، وهذا الأمر بحاجة إلى تأهيل المدرسين والمدرسات، ووضع المناهج الوطنية والمقررات والنشاطات التي من شأنها جميعاً بناء مستقبل سليم مبن على أسس متينة من التماسك والتعاون الوطني.
لا أحد يجني شيئاً من الترسيخ الطائفي، حتى من يسعى إلى ذلك، فالخسارة يتحملها الوطن بمن فيه الساعون نحو الطائفية. ما هو المطلوب؟ هل تريد طائفة أن تلغي طائفة أخرى؟ إنّ هذا الأمر بجانب الصواب ويجافي الحقيقة، فالوطن للجميع يُبنى بسواعد المخلصين من أبنائه وبناته المعتزين بهويتهم البحرينية.
* هل ترى أن الطائفية تؤثر على أداء مجلس النواب في التجربة الديمقراطية التي تشهدها مملكة البحرين؟
ـ لا بدّ من القول ان من أهم المظاهر الايجابية في المجلس الحالي هي المشاركة الفعاّلة من قبل الجميع، ولكن أمام النواب تحديات كبيرة في كيفية تخطي الرواسب الطائفية في ظل ما يطرح من بعض المشاريع والمواقف المختلف عليها.
في الواقع أننا يجب أن نتوقع بعض الوقفات في المجلس لكونها وليدة رواسب ومفاهيم ترسخت ضمن سياقات وظروف. والاختبار الحقيقي هو كيفية تخطي هذه العقبات وتقديم المصلحة الأكبر المتمثلة في المصلحة الوطنية العامة على سواها من المصالح التي تخص مجموعة أو طائفة.
وهذا الأمر يزيد في صعوبة أداء عمل أصحاب السعادة النواب في تحقيق التوازن المنشود بين استحقاق مطالب ناخبيهم من ناحية، وإنجاح التجربة الديمقراطية البحرينية التي يجب أن نفخر بها، فهي نموذج لديمقراطية متميزة لمن أراد أن يقارنها بنماذج الديمقراطيات الأخرى.
* ما هو السبيل لانطلاق عمل وطني لا يؤثر عليه البعد الطائفي؟
ـ اعتقد أن الجمعيات غير الطائفية يجب أن تكون أكثر فاعلية وهي بحاجة إلى تشجيع وطني «لا سني ولا شيعي» بل جهد بحريني وحس واثق مؤمن بالحاجة إلى لم الشمل، وأن تتمتع هذه الجمعيات بالولاء الخالص لولي الأمر والانتماء الصادق للوطن والعمل الجاد لمصالحه العليا.
إن الظروف والمؤثرات غير الوطنية التي تعرضنا لها في السنين الماضية كانت لها سلبيات على تكاتف المجتمع في البحرين والمنطقة، الأمر الذي يدفعنا أكثر لمواصلة العمل والبناء في ظل قيادة وطنية عروبية لجلالة الملك حمد، حفظه الله، القائد الذي أحب شعبه، وأصبح عنوان حكمه «انتصار الخير والعدالة» فعندما قال جلالته ان يدي ممدودة لكم.. كان يعني كل الشعب وامتدت له كل الأيادي المُحبة للوطن، وحياه الشعب بحب صادق وولاء خالص.
والحكومة الرشيدة في مقدمتها رئيس الوزراء تسعى جاهدة للوصول إلى المواطنين وتلمس مشاكلهم ووضع الحلول واتخاذ الخطوات المناسبة الرامية إلى معالجة كافة القضايا، مع الحرص على إدامة التواصل مع السلطة التشريعية من أجل التعاون والتنسيق لما فيه خدمة المصالح العليا للوطن. وهنا تجدر الإشادة بما يقوم به ولي العهد من وضع إستراتيجيات التنمية الاقتصادية، ومتابعة تنفيذها، وبناء القاعدة المتفوقة من الشباب لخدمة مسيرة التنمية، ومحاربة معوقات النجاح وخصوصاً فساد النفوس والعقول.
كما أن أعضاء مجلسي الشورى والنواب اثبتوا أنهم جادون في العمل، وأن ما نشاهد من اختلاف وجهات النظر؛ انما يصب في المصلحة العامة وينطلق من الحرص على الوطن، ونأمل أن نخرج من دائرة الاختلاف أقوياء فخورين بتجربتنا الديمقراطية. فالشباب اليوم حائر بين رؤية المستقبل وبين ما يسمعه من ترسبات الماضي. أقول دعوا الشباب يسمع عن مستقبل المشاركة الوطنية القائمة على التسامح والاعتدال والتخلص من الانغلاق في دائرة الماضي، فنحن هنا نتكلم عن بناء الثقة والوحدة الوطنية لا سنية ولا شيعية.
* ما رأيكم في الأسئلة المتعلقة بالمواضيع الاختصاصية التي توجه من أعضاء مجلسي الشورى والنواب إلى الوزراء؟
ـ الأسئلة التي تطرح كثيرة، وقد يكون من الأجدى إحالة الأمور الاختصاصية لمناقشتها في اللجان مناقشة متخصصة بمشاركة المختصين والفنيين في الوزارات، ولاسيما أن الوزارات فيها العديد من الاختصاصين والمهنيين الذين لديهم الإمكانية لتقديم الإيضاح والإجابة عن هذه الأسئلة، فالوزراء ليسوا بأصحاب اختصاص في جميع الموضوعات الاختصاصية.
* هل ترى أن الجو السياسي يؤثر على النظرة لرجال الأمن وبخاصة عندما يقومون بواجبهم بحفظ الأمن ومنع المسيرات والاعتصامات غير المرخصة والتصدي لكل من يحاول العبث أو التخريب؟
ـ أولاً رجال الأمن قوة أمنية وليسوا قوة سياسية، ومحاولة وضع رجال الشرطة في مواجهة أبناء الوطن عن طريق تنظيم والاعتصامات والمسيرات غير المرخصة والقيام بأعمال تخريبية أمر لا يمكن الإقرار به والتغاضي عنه. فأمن الوطن وسلامة أبنائه واجب ينهض به رجال الأمن، وأن خلق جو من الكراهية لرجال الأمن لا يخدم الصالح العام، والجهد الأمني المبذول في مجال ضبط الشارع يأتي على حساب مكافحة الجريمة والمسؤوليات الأخرى.
* يشكو البعض من كثافة التواجد الأمني ومن استخدام الغازات ومن وجود حواجز تفتيش في بعض المناطق؟
ـ الشرطة منوط بها واجب الحفاظ على الأمن وتتدخل عندما تدعوا الحاجة إلى ذلك كحماية الناس وممتلكاتهم، ويتم اللجوء إلى استخدام الغاز المسيل للدموع لأن العابثين بالأمن لديهم وسائل يستخدمونها عن بعد لإلحاق الضرر بالشرطة،.
فالاشتباك المباشر قد ينجم عنه وقوع خسائر بشرية لا داعي لها، ومن هذا المنطلق طالبنا بإضافة مادة جديدة إلى قانون العقوبات تنص بأن «يعاقب بالحبس أو الغرامة أو بإحدى هاتين العقوبتين كل من صنّع أو حاز أو حرز مواد قابلة للاشتعال أو الانفجار بقصد استخدامها في تعريض حياة الناس أو أموالهم للخطر».
ويؤسفنا حقاً ما تتعرض له العوائل من مضايقات نتيجة الإجراءات الأمنية، وأمّا عن وجود حواجز تفتيش فقد تم وضعها في المناطق التي نفذت فيها أعمال عنف ضد دوريات الشرطة باستخدام العبوات الحارقة، ومثلما نحن مسؤولون عن سلامة الناس، فأنا شخصياً مسؤول في الوقت ذاته عن سلامة رجال الأمن. ولكن السؤال الذي يلح بالإجابة لماذا يتم استهداف رجال الأمن؟ ولمصلحة من؟
* نلاحظ أن هناك أعباء كثيرة تقع على رجال الأمن وأنهم يقومون بالعديد من المهام التي تقع في اختصاص جهات أخرى؟ ألا ترى أن ذلك يؤثر على أداء مهامهم الأصلية؟
ـ إن رجال الأمن يقومون بأعباء ومهام كثيرة كواجب تنفيذ الأحكام وإدارة السجون ورعاية الأحداث ومسؤولية الوزارة عن وسائط النقل وكذلك معاينة حوادث السير البسيطة وفحص المركبات. ولو أن هذه الأعباء انيطت بالجهات المختصة لساعد ذلك رجال الأمن على التفرغ والتركيز لأداء المهمات الأساسية في حفظ النظام ومكافحة الجريمة.
* هل يمكن أن تعطينا فكرة عن رؤية الوزارة الأمنية؟ وما هي المرتكزات التي تنطلق منها السياسة الأمنية في البحرين؟
ـ إن رؤيتنا لتوفير الأمن والاستقرار في مملكة البحرين التي تعتبر بوابة الأمن الشرقية للوطن العربي لا تنطلق فقط من خلال العمل الأمني داخل المملكة، وإنما تمتد إلى الخارج للحصول على العمق الأمني الاستراتيجي فالجريمة والإرهاب لا يعترفان بالحدود، ونحن نعيش في وطن محدود المساحة يفتقر إلى العمق الأمني، ويجب علينا أن نعمل على زيادة تعاوننا الأمني في الخارج بأعلى المستويات.
وهو الأمر الذي يحدث في مملكة البحرين بفضل علاقاتها الواسعة مع المجتمع الدولي، والذي جاء بجهد القيادة المتواصل والمواقف القيادية والمبادرات التي تسهم بها مملكة البحرين دولياً وعربياً وخليجياً، ولاشك أن القيادة الرشيدة لجلالة الملك، وما تحظى به من احترام ساعد في توطيد العلاقات الدولية، تشكل خط الدفاع الأمني الأول للوطن.
وقد عززت الحكومة الرشيدة من نشاطها الخارجي من خلال ما توفره من دعم وإسناد لكافة الأجهزة للقيام بالدور الفعال لمكافحة كافة أشكال التهديد، إضافة إلى ما يشكله الحضور المتميز لولي العهد في المحافل الدولية. وعلى المستوى الداخلي فإن العمل الأمني يتم وفق التعاون والتنسيق مع كافة الأجهزة الأمنية لتوفير الأمن والأمان والحرص على إقامة الشراكة بين رجل الأمن والمواطن، ليكون خط الدفاع الذاتي في تحقيق مفهوم الأمن الشامل.
* ما رأيكم في التعاون الأمني بين دول مجلس التعاون؟
ـ هناك تعاون وتنسيق بين الأجهزة الأمنية في دول المجلس، وكثيراً ما تحدثنا عن تبادل المعلومات، إلا أنني أود التأكيد على أهمية تفعيل هذا المبدأ الأمني بين الأجهزة الأمنية في دول المجلس من خلال المبادرة بإرسال المعلومات إلى الأجهزة الأمنية في أية دوله شقيقة تخص أمنها الوطني من منطلق الحرص على أمن الدول فيما بينها، لتصبح الأجهزة الأمنية في كل دولة من دول مجلس التعاون إسناداً متقدماً وعوناً وعينا يقظة لسائر الدول الأخرى، لاتخاذ الإجراءات الاستباقية التي تحول دون وقوع الجريمة، أو حدوث ما يمكن أن يشكل إخلالا بأمنها، فأمن المنطقة واحد، وتبادل المعلومات على هذا النحو يحقق هذا الهدف ويعزز من مسيرة التعاون الأمني الخليجي.
* كيف ترى الدور الذي تنهض به الصحافة والإعلام في مجال تغطية الأخبار الأمنية؟
ـ نحن نعيش في وقت نشهد فيه حرية الصحافة وما تقوم به من متابعة الشأن العام والتعبير عن نبض الشارع. أما بخصوص نشر الأخبار الأمنية فقد لاحظت بأن الإثارة الإعلامية في نشر بعض الأخبار لها مردود سلبي، إذ تكتفي بعض الصحف بعرض وجهة نظر أحادية دون النظر إلى الوجهة الأخرى.
وهذا يعد إخفاء لجانب من الحقيقة، يتنافى مع رسالة الصحافة وأعرافها المهنية، حيث تحتل بعض الأخبار الأمنية مساحة تتجاوز أهميتها عندما لا تخضع للتقييم في ضوء المصالح العامة، كما نلاحظ محدودية التنسيق بين الصحف في نشر الأخبار. وأود أن أؤكد على تعاون الوزارة مع الصحافة، وإننا على استعداد لتقديم المعلومات التي يمكن الإفصاح عنها في حينه.
* يلاحظ الوزير أن هناك بعض الآثار السلبية الناتجة عن استقدام العمالة من الخارج، لاسيما في حالة انخراطهم في أفعال وجرائم عديدة بعضها مخل بالآداب العامة؟ فما هو دور الأمن من أجل مكافحة ومنع هذا الأمر؟
ـ إن الأمن يقوم بدوره في منع ارتكاب الجرائم على كافة أنواعها، ولكن بلا شك إن ما ذكرته صحيح في بعض الأحيان من تكرار ارتكاب الجرائم الخطرة من بعض الجنسيات، كما يتولى قسم حماية الآداب العامة بالوزارة التعامل مع القضايا المخلة بالآداب العامة، ونحن بصدد اتخاذ إجراءات للتشديد على استقدام بعض الجنسيات، بحسب ما تظهره لنا الإحصاءات عن عدد الجرائم وأنواعها وجنسية مرتكبيها.
* ما هو موقف وزارة الداخلية من بعض الأشخاص الذين حصلوا على الجنسية ثم بعد ذلك ارتكبوا جرائم وأفعالا مخلة بالشرف والأمانة؟
ـ أود أن أشير بهذا الصدد إلى أن قانون الجنسية لعام 1963 وتعديلاته قد عالج هذه المسألة حيث سمح بسحب الجنسية البحرينية من الشخص الذي اكتسبها خلال عشر سنوات من تجنسه، وذلك إذا أدين في البحرين في جريمة تمس الشرف والأمانة، وقد قامت الوزارة بمخاطبة النيابة العامة من اجل إخطارها بجميع الاحكام التي تصدر بإدانة الأشخاص المكتسبين للجنسية في قضايا تمس الشرف والأمانة.
* ما رأيكم في محاولة البعض نقل تجربة حزب الله أو عمل فروع له في بعض الدول الخليجية، وهل هذا الأمر ممكن في مملكة البحرين؟
ـ إن تجربة حزب الله هو أمر متعلق بالشأن الداخلي اللبناني وبالظروف الخاصة بالمجتمع اللبناني، ونشاطه يقتصر داخل حدود الدولة اللبنانية.
ولابد من الإشارة إلى أن حزب الله تنظيم مسلح والقوانين في البحرين لا تسمح، وفي ذات الوقت تجرم وجود أي تنظيمات مسلحة خارج حدود مؤسسات الدولة الرسمية التي منحها القانون ذلك. فنحن في مملكة البحرين لدينا قوانين يجب احترامها، وبالتالي فلا يسمح بتشكيل أية تنظيمات لا تتفق مع ذلك.
* في ضوء لقائكم مع الشيخ جابر الخالد الصباح وزير الداخلية الكويتي أثناء زيارته لمملكة البحرين مؤخراً، وتوقيع مذكرة التفاهم في مجال التعاون الأمني بين حكومة مملكة البحرين وحكومة دولة الكويت. كيف تنظرون إلى آفاق هذا التعاون؟
ـ نحن في مملكة البحرين حريصون على أمن الكويت واستقرارها ولقد قاتلنا من أجل استعادة الشرعية في الكويت، ولا نتردد في الوقوف مع الأشقاء في الكويت لما يخدم أمنهم، وكذلك أمن أي بلد خليجي آخر، فهذا عهد واتفاق بيننا. كما نؤيد كافة الإجراءات التي نتخذها قيادة الكويت لما فيه آمن الكويت وازدهاره.
وعلى أبناء البحرين جميعاً الحرص على أمن الكويت، فأمن الكويت هو أمننا، وكذلك سائر الدول الشقيقة في مجلس التعاون. فنحن جميعاً نعلم ما للكويت من مواقف أخوية مشهودة، وما تقوم به من دور مشرف على الساحتين الخليجية والعربية، ما تحظى به من سمعة طيبة على الصعيد الدولي، ونتطلع دوماً إلى توسيع آفاق التعاون مع الأشقاء في الكويت في كل المجالات وبخاصة المجال الأمني، وتأتي الزيارة الكريمة للأخ الشيخ جابر الخالد الصباح وزير الداخلية بدولة الكويت الشقيقة في هذا الإطار.
وما حققت من نتائج إيجابية توجت بتوقيع مذكرة التفاهم التي ستساهم بالتأكيد في تعزيز مسيرة التعاون والتنسيق التي تجذرت بحكم العلاقات التاريخية والروابط الأخوية القائمة على وحدة الهدف والمصير واتفاق الرؤية والمواقف، وبتوجيه من القيادتين الحكيمتين في كل من مملكة البحرين ودولة الكويت الشقيقة.
حوار: إبراهيم بشمي
ـ رئيس هيئة تحرير الزميلة «الوقت» البحرينية
