أجرى وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي أمس مباحثات إزاء كيفية التقارب مع دول غرب البلقان وإدخالها في علاقة أقوى مع أوروبا، في وقت قال وزير شؤون كوسوفو في الحكومة الصربية سلوبودان ساماردجيتش إن الانتخابات التشريعية المبكرة في صربيا التي ستجرى في 11 مايو المقبل ستشمل أيضاً كوسوفو. وقال وزير شؤون كوسوفو في الحكومة الصربية سلوبودان ساماردجيتش إن الانتخابات التشريعية المبكرة في صربيا في 11 مايو ستشمل أيضاً في كوسوفو.

وأشار ساماردجيتش إلى أن «هذه الانتخابات ستنظم أيضاً في كوسوفو تماشيا مع موقف صربيا التي تعتبر كوسوفو جزءا لا يتجزأ من أراضيها بموجب دستورها»، وأضاف أن «الانتخابات البلدية والمناطقية التي ستجرى أيضاً في 11 مايو ستشمل كوسوفو». وكانت 30 دولة بينها الولايات المتحدة وابرز دول الاتحاد الأوروبي اعترفت باستقلال كوسوفو الذي أعلن في 17 فبراير بينما تعارض صربيا مدعومة من روسيا، بشدة استقلال كوسوفو.

ومنذ إعلان استقلال كوسوفو حاولت صربيا دعم حضورها في كوسوفو خصوصا في الشمال المحاذي لصربيا والذي تقطنه غالبية صربية وذلك بهدف تشجيع مواطنيها على مواصلة معارضة انفصال الإقليم.

وجاءت الدعوة إلى انتخابات تشريعية مبكرة في صربيا اثر أزمة حكومية حادة مرتبطة بالتقارب مع أوروبا واستقلال كوسوفو. ويعارض مسؤولو كوسوفو الألبان تنظيم الانتخابات الصربية على أراضي دولتهم الفتية في حين لم تعلن مهمة الأمم المتحدة في كوسوفو التي تدير كوسوفو منذ 1999 حتى الآن موقفها بهذا الشأن.

وفي خصوص المساعي الأوروبية للتقارب مع دول البلقان، قال المفاوض الخاص بتوسيع الاتحاد الأوروبي أولي ريهن قبل الاجتماع غير الرسمي في سلوفينيا «أقدم إستراتيجية وإجراءات تبنتها مؤخرا المفوضية الأوروبية بالنسبة لدول غرب البلقان. وأثق في أن الوزراء سيدعمون منهجنا الأساسي». وأضاف ريهن أن «هذا العام يمكن أن يكون عاما حاسما بالنسبة لغرب البلقان، إنني مقتنع تماما بأننا نستطيع الإسراع بتحقيق عملية التكامل الأوروبي هذا العام».

إلى ذلك، أكد وزراء الاتحاد الأوروبي منذ فترة طويلة على أن مستقبل منطقة غرب البلقان يقع في نطاق الاتحاد الأوروبي. وتشارك حاليا كل دول المنطقة باستثناء كوسوفو في مباحثات حول عضوية الاتحاد الأوروبي. إلا أن المباحثات تكتنفها صعوبات وخاصة بشأن كوسوفو، في الوقت الذي لا تتبنى فيه الدول الأعضاء بالاتحاد الأوروبي موقفا مشتركا بشأن الاعتراف بكوسوفو فيما قبلت الأغلبية الساحقة باستقلاله.

وأغضب ذلك صربيا التي ترى في هذه الخطوة محاولة غير شرعية لتجزئتها وهددت بقطع علاقاتها مع دول الاتحاد الأوروبي التي اعترفت بكوسوفو. ومارس بعض أعضاء الاتحاد الأوروبي ضغوطا تستهدف الإسراع بمنح صربيا عضوية الاتحاد الأوروبي، إلا أن المبادرة قوبلت باعتراض من بلجيكا وهولندا اللتين أصرتا على إنه لا يمكن البدء في تطبيقها حتى تعتقل صربيا وتسلم المشتبه في إنهما من مجرمي الحرب راتكو ميلاديتش ورادوفان كرادزيتش للمدعين الدوليين. (وكالات)

لا لقاء بين يريميتش وتاجي

قال وزير الخارجية الصربي فوك يريميتش انه لن يلتقي في سلوفينيا رئيس الوزراء الكوسوفي هاشم تاجي خلافا لما اقترحته الرئاسة السلوفينية للاتحاد الأوروبي للاجتماع في طاولة واحدة.

وقال يريميتش في مؤتمر صحافي على هامش اجتماع لوزراء خارجية الاتحاد الأوروبي مع نظرائهم في دول البلقان في بردو بري كرانيو: «شخصيا لن احضر (اجتماع وزراء الخارجية الأوروبيين) لأنني عائد إلى بلغراد خلال 20 دقيقة». اما تاجي الذي رجح عدد من الدبلوماسيين عدم حضوره، فقد وصل إلى مركز انعقاد المؤتمر صباح أمس ودخل المبنى الذي كان يريميتش. الا أن الدبلوماسيين أنفسهم قالوا انه إذا حضر تاجي، فسيتغيب يريميتش عن الاجتماع.

وكانت رئاسة الاتحاد الأوروبي دعت الرجلين إلى الاجتماع حول طاولة واحدة ما كان سيشكل سابقة منذ إعلان استقلال كوسوفو في 17 فبراير الذي رفضته بلغراد التي تعتبر كوسوفو جزءا لا يتجزأ من أراضيها.(ا ف ب)