أعلنت مصادر مطلعة في مكتب المرجع الديني علي السيستاني عن اتصالات يجريها السيستاني لإنهاء الأزمة التي تشهدها مناطق جنوب العراق.. فيما نفت مصادر التيار الصدري أن تكون الحوارات مع الحكومة أثمرت أي تفاهمات، متهمة رئيس الوزراء نوري المالكي بالتعامل مع قيادات التيار التي تفاوض باسلوب استفزازي.

وقالت المصادر إن «السيستاني يجري اتصالات مكثفة لإنهاء الأزمة التي تشهدها محافظة البصرة، وبعض مناطق جنوب ووسط البلاد»، لكن تلك المصادر لم تكشف أي معلومات إضافية عن الموضوع، وعن الجهات التي يجري السيستاني اتصالات معها.

يذكر أن النائب عن الكتلة الصدرية في قائمة الائتلاف العراقي الموحد عضو الهيئة السياسية التابعة لمكتب الصدر أسماء الموسوي كانت صرحت بان الهيئة السياسية التابعة لمكتب الصدر قامت بحراك سياسي موسع على مستوى المرجعيات الدينية في محافظة النجف. وقالت إنه «كانت هناك زيارة للمرجع السيستاني في النجف، وبعد اطلاع مكتبه على الممارسات المتبعة بحق أبناء التيار الصدري، أبدى المكتب استياءه وامتعاضه من أداء الحكومة الأمني والاقتصادي والخدماتي».

ومن جانبه، بيّن مسؤول الهيئة الإعلامية والثقافية التابعة لمكتب الصدر المركزي في النجف الشيخ صلاح العبيدي أن المرجعية الدينية أكدت على أنها «ترفض أي حل عسكري للمشكلة ويجب أن يكون التفاوض حاكما وحكما».

وأضاف أن المرجعية «أكدت أيضا أن أسلوب نوري المالكي كان أسلوبا استفزازيا، وكان من المفروض أن يكون أكثر وضوحا وتفاهما مع الأطراف الأخرى».

ونفى رئيس الهيئة السياسية لمكتب الصدر لواء سميسم أن تكون الحوارات مع الحكومة وصلت إلى مرحلة المفاوضات، مؤكداً أنها «لم تثمر قرارات وإجراءات ملموسة».

وكشف سميسم عن وجود «حوارات مع شخصيات عشائرية وسياسية وبرلمانية واجتماعية لحل الأزمة، وان هناك مساعي من عدد كبير من هذه الشخصيات لحل الأزمة، إلا أن هناك البعض ممن لا يريد لهذه الأزمة أن تنتهي». وأشار إلى أن التيار الصدري «يريد إيقاف الاضطهادات التي تطال أتباعه وإطلاق سراح معتقليه وإطلاق الخدمات، بالإضافة إلى التعامل بشفافية مع القانون وان يكون الجميع سواسية في تطبيق القانون».

بغداد ـ «البيان»: