كشف التقرير الأخير للجنة التحقيق الدولية في اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الأسبق رفيق الحريري العام 2005 ان عملية الاغتيال نفذها افراد «شبكة اجرامية»، من دون تسميتهم. في وقت أعرب مجلس الأمن الدولي أمس عن ارتياحه «للتقدم الجوهري» في الجهود لانشاء المحكمة الدولية التي ستتولى محاكمة المسؤولين عن اغتيال رئيس الحكومة اللبنانية الاسبق رفيق الحريري في 2005.

وذلك بعد الاعلان عن اكتمال التمويل المادي المقرر لاعداد المحكمة والتي زادت على الـ 60 مليون دولار، فيما عين جميع القضاة الذين سيرأسون المحكمة، لكن تم التحفظ على أسمائهم لأسباب أمنية. وذكر تقرير اللجنة الدولية للتحقيق في اغتيال الحريري، والذي رفع إلى مجلس الأمن الدولي «بإمكان اللجنة الآن ان تؤكد.

استنادا الى ادلة تملكها، ان شبكة من الأفراد تحركت بالتنسيق لارتكاب عملية اغتيال رفيق الحريري، وان هذه الشبكة، او بعض افرادها، مرتبطون باعتداءات أخرى» نفذت في لبنان منذ العام 2004. وهذا التقرير هو العاشر الصادر عن لجنة التحقيق الدولية، لكنه الأول الذي يصاغ منذ تولي رئيس اللجنة الجديد القاضي الكندي دانيال بيلمار مهامه.

وأعلن المستشار القانوني للامم المتحدة نيكولاس ميشال في مؤتمر صحافي الامم المتحدة تسلمت 3ر60 مليون دولار منها 4. 34 مليون دولار نقدا و9. 25 مليون تعهدات من الدول المانحة، مشيرا الى «مساهمات كبيرة جدا من دول بالشرق الاوسط»، ورفض ذكر تفاصيل عن مساهمات الدول لكنه قال ان كل عضو من أعضاء لجنة ادارة المحكمة وهم لبنان وفرنسا وألمانيا وهولندا وبريطانيا والولايات المتحدة ساهم بأكثر من مليون دولار.

يذكر أن كبار الممولين سيكونون من لبنان والولايات المتحدة التي أعلنت الشهر الماضي أنها ستزيد تعهداتها الى المثلين لتصل الى 14 مليون دولار بعد أن كانت سبعة ملايين دولار. وقال مصدر مقرب من المحكمة ان سوريا لم تساهم بشيء.

وفي بيان صدر عن الأمم المتحدة دعا اعضاء المجلس بان كي مون الى مواصلة «الاجراءات اللازمة لانشاء المحكمة في الوقت المناسب» بالتنسيق مع الحكومة اللبنانية، واشار المجلس الى «التقدم الجوهري الذي تحقق» ورحب بالمساهمات والمبالغ التي قطعت وعود بتقديمها للمحكمة التي ستتخذ في لاهاي مقرا لها.

وقال المندوب الاميركي في الامم المتحدة زلماي خليل زاد ان اكثر من 60 مليون دولار قدمت او قطعت وعود بتقديمها للمحكمة. واضاف ان «هذا المبلغ سيغطي نفقات البداية (عمل المحكمة) في السنة الاولى». ورحب «بالتقدم الذي تم تحقيقه». وقال: «نعتقد انه مهم جدا (للبنان) وقف ثقافة الافلات من العقاب بشأن الاغتيالات السياسية».

من جهته، أكد السفير الفرنسي جان موريس ريبر ان انشاء المحكمة عملية غير قابلة للرجوع عنها. وقال إن «على الجميع ان يدركوا ان انشاء المحكمة سيعزز مكافحة الافلات من العقاب وسيعزز اقامة دولة القانون والعدالة في لبنان».

كما اوضح السفير الروسي فيتالي تشوركين الذي يتولى رئاسة المجلس خلال مارس الجاري ان الدول الـ 15 الاعضاء في المجلس «اخذوا علما بالتقدم الجوهري الذي تحقق» في الجهود لانشاء المحكمة. واشار خصوصا الى «توقيع اتفاق بين الامم المتحدة وهولندا حول مقر المحكمة وتعيين المدعي العام وكاتب المحكمة وتشكيل لجنة الادارة».

وستضم هذه الهيئة محكمة للمحاكمة تتألف من ثلاثة قضاة هم لبناني وأجنبيان، واخرى للاستئناف تتألف من خمسة قضاة هم لبنانيان وثلاثة أجانب، وكان ذكر مسؤولون في الامم المتحدة ان جميع قضاة المحكمة عينوا لكن أسماءهم لن تكشف لاسباب امنية. يذكر أن بان كي مون يعين القضاة غير اللبنانيين في المحكمة بعد التشاور مع مجلس الامن.

اما المدعي العام في المحكمة فهو الكندي دانيال بلمار الذي يتولى في الوقت الراهن رئاسة لجنة التحقيق الدولية خلفا للبلجيكي سيرج براميرتس. وعندما ينتهي التحقيق يصبح بلمار مدعيا عاما على ان يكون مساعده لبنانيا. ولم يحدد الأمين العام موعدا لبدء المحكمة عملها لارتباطه بالتقدم الذي يحرزه التحقيق.

يوم الأرض في المخيمات

شبان من الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين يحرقون العلم الاسرائيلي في مخيم عين الحلوة جنوب لبنان خلال احياء يوم الأرض الذي يصادف 30 مارس من كل عام ، الذي هب فيه فلسطينيو 1948 في جميع المدن والقرى والتجمعات العربية ضد اقدام سلطات الاحتلال على مصادرة 21 ألف دونم من أراضي عرابة وسخنين ودير حنا وعرب السواعد لتخصيصها للمستوطنات الصهيونية في سياق مخطّط تهويد الجليل، وراح ضحية المواجهات مع الجيش الاسرائيلي ثمانية شهداء.