أعربت مصادر برلمانية عراقية عن تفاؤلها بأن الأزمة الأمنية الحالية التي نشبت في وسط وجنوب العراق، بعد تطبيق الخطة الأمنية في البصرة، سيتم حلها سياسياً. وقالت تلك المصادر: إن «الحل السياسي سيكون عن طريق تشكيل لجنة برلمانية يتم اختيارها في مجلس النواب لتقصي الحقائق، والنظر في مطالب التيار الصدري، مع احترام هيبة وسيادة الدولة».

وأضافت «تمت هذه الاتفاقات في اجتماع للقوى السياسية عقد في منزل (رئيس الوزراء السابق) الدكتور إبراهيم الجعفري بحضور رئيس مجلس النواب محمود المشهداني والدكتور أحمد الجلبي رئيس المؤتمر الوطني العراقي والدكتور قاسم داود الناطق باسم كتلة التضامن في الائتلاف، بالإضافة إلى باسم شريف عن حزب الفضيلة ونصار الربيعي رئيس الكتلة الصدرية».

وأوضحت المصادر«أن الموافقة على عقد جلسة استثنائية لمجلس النواب، لمناقشة الأوضاع الأمنية، خصوصاً في البصرة، تمت بعد طلب تقدم به أكثر من 50 نائباً إلى رئيس مجلس النواب محمود المشهداني». وقال المشهداني في تصريح صحافي إنه «سيتم تشكيل لجنة في الجلسة الاستثنائية تحدد لنفسها ورقة عمل وتباشر عملها في نفس اليوم».

وأضاف «في حال عدم اكتمال النصاب فإن هناك اجتماعاً سيعقد في منزل الدكتور المشهداني مع قادة الكتل السياسية، وسيتم تشكيل اللجنة برئاستي من اجل وقف إراقة الدماء وحفظ هيبة الدولة»، مشيراً إلى ضرورة توقف العمليات العسكرية لإعطاء فرصة للجنة.

وأوضح أن «رئيس الوزراء نوري المالكي كان عليه أن يأخذ موافقة البرلمان قبل الشروع بالخطة الأمنية إلا أن الظروف الأمنية في البصرة حالت دون ذلك». وذكر «أن محاولات إسقاط الحكومة عن طريق مجلس النواب، مع أنها مكفولة دستورياً، إلا أنها ستخلق المزيد من الفوضى».

من جانبه قال د. إبراهيم الجعفري «إن على الحكومة أن تصوب بنادقها باتجاه أعداء الشعب وتتحاشى الأبرياء، في وقت يجب أن تسود الحوارات والكلمة الطيبة فوق صوت البنادق». وأضاف أن «هناك اختراقات في الأحزاب.

لكن يجب أن لا ننجر إلى القواعد الشعبية لهذه الأحزاب، وان التيار الصدري قدم الكثير للعراق، وأننا نقدر عالياً مبادرة مقتدى الصدر بتجميد نشاطات جيش المهدي». وأوضح الجعفري أنه «يجب أن نعيد للبصرة نظامها وان القوى السياسية أكدت على قيام دولة المؤسسات والقانون وإيجاد الحلول عن طريق الحوار»