قصفت الطائرات الأميركية مواقع لميليشيا «جيش المهدي» في البصرة وبغداد التي بدت مقفرة بسبب حظر التجوال المفروض على المدينة، التي شهدت أيضاً قصفا صاروخيا جديدا على المنطقة الخضراء الحصينة.. فيما اعلنت القوات العراقية مقتل 120 مسلحا «من الأعداء» في اليوم الخامس للقتال في البصرة، وسط معارك طاحنة في الناصرية.
وكثفت القوات الأميركية أمس مشاركتها في حملة «صولة الفرسان» التي دخلت أمس يومها الخامس ضد مليشيا «جيش المهدي»، التابع للزعيم الشيعي مقتدى الصدر، وشنت غارات جوية في البصرة للمرة الأولى. وأعلن ناطق عسكري بريطاني ان طائرات أميركية تابعة لقوات التحالف قصفت مواقع ل«جيش المهدي». وأوضح الكومندان توم هالواي انه تم تنفيذ مهمتي قصف واستهدفتا مجموعات تطلق صواريخ ومراكز تجمع لأفراد الميليشيا في البصرة.
وقال قائد القوات البرية العراقية اللواء علي زيدان لوكالة «رويترز» ان قواته قتلت 120 «من الأعداء» وأصابت نحو 450 منذ بدء حملة «صولة الفرسان» في البصرة. وفي وقت أظهرت لقطات لتلفزيون رويترز من البصرة مسلحين ملثمين من «جيش المهدي» مازالوا يسيطرون على الشوارع وهم يحملون منصات إطلاق الصواريخ والأسلحة الآلية.. قال شهود إن قوات من الجيش والشرطة العراقية قامت أمس بإطلاق أعيرة نارية لتفريق مظاهرة سلمية شارك فيها المئات من أتباع الصدر وسط البصرة.
وقال شاهد ان مسلحين موالين للصدر سيطروا على وسط مدينة الناصرية عاصمة محافظة ذي قار الجنوبية، في حين أشار مصدر امني عراقي مقتل اربعة من عناصر الشرطة على الاقل أمس في مواجهات جديدة بين ميليشيا «جيش المهدي» والقوات العراقية في الناصرية. وقال هذا المصدر الذي طلب عدم كشف هويته ان «مسلحين حاولوا مهاجمة مراكز للشرطة ما ادى إلى مقتل اربعة شرطيين»، موضحا ان عدد من المهاجمين جرح أو اعتقل.
وفي بغداد، وقعت اشتباكات في 13 على الأقل من الاحياء الشيعية وخاصة مدينة الصدر. وقال الناطق باسم القوات الأميركية في بغداد الميجر مارك تشيدل: «تجري عمليات في مدينة الصدر وحولها. واشتبكنا مع الاعداء بنيران مباشرة». وقال تشيدل انه في إحدى الغارات قبل الفجر أطلقت طائرة مروحية أميركية صاروخا على مسلحين يطلقون النار من سقف مبنى مما أدى إلى مقتل أربعة منهم.
وذكرت مصادر في التيار أن عددا من أحياء العاصمة بغداد تعرضت الليلة قبل الماضية وخاصة مدينة الصدر إلى قصف جوي أميركي ما أوقع عددا من القتلى والجرحى. وذكر شهود ان بغداد بدت أمس مدينة مقفرة بعد قرار القيادة العسكرية منع تجوال الآليات والمشاة فيها حتى صباح غد الاحد.
على صعيد آخر، قالت ابنة نائب الرئيس العراقي طارق الهاشمي إن اثنين من الحرس في مكتب والدها قتلا خلال قصف تعرضت له المنطقة الخضراء أمس. وأضافت لبنى الهاشمي إن أربعة آخرين أصيبوا بجروح في القصف الذي خلف سحبا كثيفة من الدخان فوق المنطقة شديدة التحصين في وسط بغداد.
وقال مسؤول في مكتب رئيس البرلمان العراقي محمود المشهداني ان المكتب القائم في المنطقة الخضراء المحصنة التي يوجد بها مقار الحكومة والبعثات الدبلوماسية أصيب أمس بقذيفة هاون أو قذيفة صاروخية. ولم يكن المشهداني موجودا في المكتب كما لم يكن اي من العاملين فيه موجودا نظرا لعطلة الجمعة. وذكر المسؤول الذي طلب عدم الكشف عن هويته ان أحد حراس الامن قتل.
مقبرة جماعية تضم 37 جثة في المقدادية
قال الجيش الأميركي أمس ان قوات الامن العراقية عثرت الخميس على رفات 37 شخصا متحللة بشدة في مقبرة جماعية في المقدادية شمال بغداد، مشيرا إلى انه لم يعرف من المسؤول عن المقبرة الجماعية. واوضح في بيان أنه (بناء على معلومات قدمها أهالي منطقة المقدادية عثرت قوات الأمن العراقية الخميس على قبر جماعي يضم 37 جثة كانت مدفونة جميعها في مكان واحد شمال منطقة المقدادية). وأضاف ان «جميع الجثث التي عثر عليها كانت متفسخة بشكل كبير... وكان قسم منها يحمل اثار تعذيب».
