في خطوة لافتة، وجهت حركة المقاومة الإسلامية(حماس) رسالة إلى القادة والرؤساء العرب دعتهم خلالها إلى تحمل مسؤولياتهم القومية والأخوية من أجل رعاية حوار فلسطيني ـ فلسطيني وخاصة بين فتح وحماس يضع حدا لحالة الانقسام في الساحة الفلسطينية والمبادرة برفع الحصار، فيما طالبت مسيرات في غزة القمة بإعادة تقييم العلاقات العربية مع إسرائيل.

واعتبرت الحركة أن إعلان صنعاء الذي توج مؤخرا، الجهود اليمنية برعاية الرئيس علي عبدالله صالح فرصة مهمة للبناء عليها، الأمر الذي يتطلب توفير غطاء ودعم عربي من القمة لإعلان صنعاء أملا أن يؤدى ذلك إلى استئناف الحوار الفلسطيني ـ الفلسطيني سريعا ويعيد اللحمة للصف الفلسطيني الداخلي.

وأكدت الحركة أن مواجهة الاحتلال والعدوان الصهيوني لن يكون إلا بوحدة الصف الفلسطيني أرضا وشعبا وسلطة بكل مكوناتها: الرئاسي والتشريعي والحكومي والأجهزة الأمنية والمؤسسات الوطنية وغيرها. ودعت حماس إلى الوقوف سياسيا وماديا ومعنويا إلى جانب شعبنا الفلسطيني ومقاومته المشروعة في مواجهة العدوان الصهيوني الوحشي على قطاع غزة والضفة الغربية بكل أشكاله من قتل واغتيال واجتياح وتدمير.

وأعربت حماس عن أملها في ألا يوجه اللوم إلى الشعب الفلسطيني ومقاومته المشروعة فيما يجري من أحداث وتصعيد فالعدو هو المحتل أصلاً والمبادر للعدوان والاغتيال والاستيطان والتهويد والحصار تدنيس المقدسات.

وطالبت حماس بالمبادرة إلى رفع الحصار الظالم واللاأخلاقي واللاإنساني عن الشعب الفلسطيني في قطاع غزة وفتح معبر رفح وتنفيذ قرارات قمة الرياض 2007 وقرارات وزراء الخارجية العرب في القاهرة بهذا الشأن.

وذكرت الحركة أنه لا يخفى على أحد أن التدخلات الإسرائيلية والأميركية تسعى لإثارة الفتنة على الساحة الفلسطينية كما صنعتها في بلاد وساحات عربية وإسلامية أخرى وتحاول وضع فيتو على أي حوار فلسطيني. وأكدت أن حماس جاهزة لكل متطلبات الوحدة الوطنية وللمعالجة المشتركة لكل الأسباب الحقيقية لحالة الخلاف والانقسام الفلسطيني.

ودعت الحركة القادة إلى اتخاذ موقف سيادي قوي وتحرك جاد في مواجهة الاعتداءات الصهيونية المتكررة على القدس والمسجد الأقصى المبارك الذي يتعرض للهدم من قبل الصهاينة. في السياق، طالبت مسيرتان حاشدتان في غزة وشمالها الزعماء العرب برفع الحصار ومساندة الشعب الفلسطيني وإعادة تقييم العلاقة مع إسرائيل.

وطالب القيادي البارز في حماس خليل الحية في كلمة له في نهاية مسيرة شارك فيها عدة آلاف في غزة بالعمل لرفع الحصار عن القطاع وتفعيل ذلك بقرارات عملية. ودعا الحية القادة العرب لـ «تفعيل برنامج المقاطعة للعدو الصهيوني كي يشعر ان الشعب الفلسطيني ليس وحده في الميدان».

ودعا الدول العربية التي تقيم علاقات دبلوماسية مع إسرائيل لقطعها وطرد السفراء من البلدان العربية وحث القمة على سحب المبادرة العربية وعدم الاكتفاء بالتلويح بسحبها». من جانبه، طالب القيادي في حركة الجهاد الإسلامي خالد البطش في مسيرة ثانية دعت إليها حركته في بيت لاهيا شمال قطاع غزة حركتي حماس وفتح بـ «إنهاء حالة الانقسام ومواجهة التحديات بشكل مشترك».

ووجه البطش دعوته للمشاركة في مسيرة ستنطلق اليوم لتوجيه الرسالة مرةً أخرى للقمة العربية ب «ضرورة دعم الفلسطينيين في «ساحة شهداء» مدينة صور الساحلية في جنوب لبنان ورفعوا يافطات ولافتات بالانجليزية والعربية تندد ب«العدوان الإسرائيلي» على غزة.

كما رفع الأطفال، الذين قدموا من خمس مخيمات للاجئين الفلسطينيين في المدينة ومحيطها للمشاركة في الاعتصام، اليافطات التي تطالب الرؤساء والملوك العرب بالتدخل لدى أميركا من اجل الضغط على إسرائيل لفك الحصار. وطالب المعتصمون في برقية موجهة إلى أمين عام الأمم المتحدة بان كي مون وأمين عام جامعة الدول العربية عمرو موسى ب«فك الحصار عن غزة».