تناقش القمة العربية اليوم مشاريع 21 قرارا رفعها وزراء الخارجية لإقرارها من قبل القمة، ومنها مشروع قرار حول حجم ومخاطر النشاط الفضائي والصاروخي الإسرائيلي على الأمن القومي العربي والسلام الدولي. ويجيء في مقدمة مشاريع القرارات مبادرة السلام العربية حيث يشدد على الالتزام العربي بالسلام العادل والتوصل إلى تسوية سياسية عادلة وشاملة للقضية الفلسطينية تنتهي بإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة في الضفة الغربية وقطاع غزة والقدس الشرقية.

ويتضمن مشروع القرار تكليف اللجنة الوزارية الخاصة بمبادرة السلام العربية بإعداد تقييم للاستراتيجية العربية في مسيرة السلام على ضوء التطورات منذ انعقاد مؤتمر انابوليس في نوفمبر الماضي على ان يتم الانتهاء من التقييم في موعد اقصاه شهر مايو المقبل وعقد اجتماع استثنائي لمجلس الجامعة على مستوى وزراء الخارجية لدراسة تقرير اللجنة واتخاذ القرار المناسب بشأن مستقبل التحرك في مسيرة السلام . فلسطينيا يؤكد مشروع القرار على ضرورة احترام الشرعية الوطنية الفلسطينية تحت قيادة الرئيس محمود عباس (أبومازن) واحترام المؤسسات الشرعية للسلطة الوطنية الفلسطينية بما في ذلك المجلس التشريعي والمطالبة بعودة الوضع في قطاع غزة إلى ما كان عليه قبل منتصف يونيو 2007.

وحول الجولان العربي السوري المحتل، أكد مشروع القرار على دعم الدول العربية ومساندتها الحازمة لمطلب سوريا العادل وحقها في استعادة كامل الجولان العربي السوري المحتل حتى طول خط الرابع من يونيو 1967. وشدد المجلس على التضامن العربي الكامل مع سوريا ولبنان والوقوف معهما في مواجهة الاعتداءات والتهديدات الإسرائيلية المستمرة ضدهما باعتبار أي اعتداء عليهما اعتداء على الأمة العربية.

وبشأن رفض العقوبات الأميركية أحادية الجانب المفروضة على الجمهورية العربية السورية أكد المشروع رفضه ما يسمى بقانون «محاسبة سوريا» واعتباره تجاوزا لمبادئ القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة وميثاق جامعة الدول العربية. وأكد مشروع القرار على العلاقات الأخوية التاريخية بين لبنان وسوريا القائمة على قاعدة الاحترام المتبادل للسيادة والاستقلال وبما يخدم مصالح البلدين.

وفي ما يتعلق بالأزمة اللبنانية اعد الوزراء مشروعي قرار أحدهما يتعلق بالتطورات على الساحة الداخلية والآخر بالتضامن مع لبنان في الصراع مع إسرائيل حيث يشيد الأول بالجهود التي بذلها الأمين العام لحل الأزمة وحث جميع الأطراف اللبنانية على التجاوب مع مساعيه والاستمرار في اللقاءات التي بدأت بين أقطاب الأغلبية والمعارضة بدعوة من الأمين العام لتنفيذ بنود هذه المبادرة المتكاملة.

وقيام الأمين العام بمعالجة نسب التمثيل في الحكومة مع الطرفين المعنيين في اجتماع الأطراف اللبنانية، ودعم جهود الأمين العام في مساعدة تلك الأطراف على الوصول إلى حل توافقي في ما بينها. وحذر مشروع القرار من مغبة تصعيد مظاهر التوتر في الشارع وتصاعد حدة الحملات الإعلامية، ودعوة كافة الأطراف إلى الالتزام بضبط النفس درءاً للفتنة ووقف حدة التوترات بما يسمح بمواصلة المساعي لتنفيذ المبادرة العربية في مناخ ايجابي.

وبشأن بند مشروع القرار الخاص بالنشاط الصاروخي الإسرائيلي أفادت وكالة «أنباء الشرق الأوسط» المصرية بأن مشروع القرار سيؤكد على الاهتمام بمتابعة ورصد النشاط الفضائي والصاروخي، والطلب من الدول الأعضاء تزويد اللجنة التي شكلها مجلس الجامعة العربية لهذا الغرض، بأي معلومات أو أوراق حول هذا الموضوع.

وبشأن مشروع القرار الخاص بمخاطر السلاح النووي الإسرائيلي وأسلحة الدمار الشامل الإسرائيلية على السلم الدولي والأمن القومي العربي، اتفق على أن يتم تقديمه في أول يوم للمؤتمر العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية في دورته المقبلة مع التأكيد على تشكيل موقف عربي جماعي متناسق مع قرارات مجلس الجامعة العربية السابقة تلتزم بها الوفود العربية والمجموعة العربية في فيينا.

ويؤكد المشروع على أنه في حال استمرار الموقف السلبي للمجموعة الغربية من مشروع القرار المتعلق بالقدرات النووية الإسرائيلية يجب على مجلس السفراء العرب اتخاذ موقف موحد في هذا الصدد.