وجهت وزارة العدل الأميركية اتهامها لأميركي من أصل عراقي، بالعمل على المساعدة في تنظيم رحلة لثلاثة أعضاء في الكونغرس إلى بغداد عام 2002 وذلك لحساب حكومة الرئيس العراقي الراحل صدام حسين، مشيرة إلى أن الاستخبارات العراقية مولت تكاليف الزيارة.
وذكرت صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية أمس، أن لائحة اتهام فيدرالية أميركية ضد الأميركي من أصل عراقي المثنى الحانوتي أظهرت أن استخبارات صدام قامت بجهد تجسسي في الولايات المتحدة استهدف الكونغرس الأميركي من خلال جمع معلومات حول أعضائه وضخ الأموال في نشاطاتهم سراً. وجاء في لائحة الاتهام ضد الحانوتي أن جهاز الاستخبارات الخارجية العراقي حول مبلغ 34 ألف دولار من خلال الجمعية الخيرية الإسلامية «الحياة للإغاثة والتنمية» لسداد نفقات الوفد.
وقالت لائحة الاتهام إن الحانوتي تسلم من استخبارات صدام أكثر من مليوني برميل من النفط خلال الفترة التي طبقت الأمم المتحدة فيها برنامج «النفط مقابل الغذاء» وذلك بهدف إعداد لائحة تضم أعضاء الكونغرس المعارضين للحصار وترتيب زيارات لهم إلى بغداد والسفر معهم إلى هناك.
ولم تذكر لائحة الاتهام أسماء أعضاء الكونغرس الثلاثة الذين قاموا بالرحلة في سبتمبر - أكتوبر عام 2002 قبل أقل من ستة أشهر على الغزو الذي قادته الولايات المتحدة للإطاحة بصدام. لكن في ذلك الوقت قام النائب الديمقراطي جيم ماك ديرموت عن واشنطن ومايك طومسون (كاليفورنيا) وديفيد بونيور الذي يمثل ميتشيغان بزيارة إلى العراق لقيت دعاية كبيرة. وكانوا جميعاً يعارضون الحرب ضد العراق.
وقال طومسون يوم الأربعاء إن وزارة الخارجية الأميركية والأمم المتحدة وافقتا على الرحلة. وأضاف «وبالطبع لو كانت هناك أي شكوك فيما يتعلق بالجهة التي ستتكفل بالرحلة أو بشأن التمويل لما شاركت فيها». وقال مايك دي سيزار الناطق باسم ماك ديرموت إن عضو الكونغرس وهو طبيب بشري شارك في الزيارة تلبية لدعوة من جمعية تابعة لكنيسة في سياتل. وأفرج عن الحانوتي بكفالة مئة ألف دولار بعد جلسة مبدئية للمحكمة في ديترويت.
(وكالات)