زعمت تقديرات جديدة لجهاز الأمن الإسرائيلي إلى أن حزب الله اللبناني تسلح خلال الفترة الأخيرة بعشرات آلاف الصواريخ، وقسم منها يغطي كل منطقة وسط إسرائيل وحتى أن بعضها قادر على الوصول إلى بلدة ديمونا في جنوب إسرائيل، والتي يتواجد فيها المفاعل النووي الإسرائيلي.
وذكرت صحيفة «معاريف» امس،«أن تقديرات جهاز الأمن الإسرائيلي هي تقديرات جديدة ومعدلة وتدل على تسلح حزب الله بعشرات آلاف الصواريخ بينما كان يملك الحزب عشية حرب لبنان الثانية في صيف العام 2006 حوالي 41 ألف صاروخ أطلق قسما كبيرا منها باتجاه إسرائيل».
وتشدد التقديرات الأمنية الإسرائيلية على أنها تعي قيام حزب الله بسباق تسلح منذ انتهاء حرب لبنان الثانية، وذلك «نتيجة للعبرة الأساسية التي استخلصها الحزب من الحرب ومفادها أنه يتوجب زيادة عدد الصواريخ بصورة كبيرة وإطالة ومداها«. وبحسب التقديرات الإسرائيلية فإن معظم الصواريخ التي بحوزة حزب الله اليوم «هي قصيرة المدى الذي يتراوح ما بين 20- 40 كيلومترا، ومن النوع الذي واجه الجيش الإسرائيلي صعوبة خلال الحرب الأخيرة في ضربها».
وتفيد التقديرات الإسرائيلية ايضا«بأنه كان لدى حزب الله عشية حرب لبنان الثانية صواريخ من طراز ( زلزال ) القادرة على الوصول إلى مدينة نتانيا أو ربما إلى مشارف تل أبيب شريطة إطلاقها من جنوب لبنان، وقد قصف الطيران الحربي الإسرائيلي معظمها قبل استخدامها».
فيما اشارت الى ان التوقعات الآن تشير إلى «أن بحوزة حزب الله صواريخ أطول مدى وبكميات أكبر وقادرة على الوصول إلى مدى 300 كيلومتر وهذه الصواريخ قادرة على ضرب أي نقطة في منطقة وسط إسرائيل حتى لو تم إطلاقها من منطقة بيروت».
وتعني هذه التقديرات أن هذه الصواريخ قادرة على الوصول إلى مدينة ديمونا التي يتواجد فيها المفاعل النووي والتي تبعد عن الحدود الإسرائيلية اللبنانية مسافة 260 كيلومترا. ولفتت معاريف إلى « أنه فيما يواجه سلاح الجو الإسرائيلي صعوبة في العثور على منصات إطلاق صواريخ كاتيوشا القصيرة المدى لكونها صغيرة نسبيا فإنه أسهل عليه رصد الصواريخ الطويلة المدى كونها بحاجة إلى منصات إطلاق أكبر وبالإمكان التعرف عليها من الجو».
وأعرب المسؤولون في جهاز الأمن الإسرائيلي عن قلقهم من أن حزب الله عمل على أن تغطي صواريخ بحوزته أجواء كل منطقة وسط إسرائيل وحتى قسما من جنوبها. من جهة أخرى فإن التقديرات الأمنية الإسرائيلية اشارت« إلى أن انتشار قوات يونيفيل الدولية في جنوب لبنان في نهاية الحرب لم تؤثر على تسلح حزب الله بالصواريخ واسلحة أخرى بعد الحرب، بل ان إسرائيل تشكو من أن عمل اليونيفيل يعرقل نشاط الجيش الإسرائيلي».
ونقلت «معاريف» عن مصدر عسكري إسرائيلي قوله إنه «صعب جدا القيام بعمليات جمع معلومات استخباراتية بسبب تواجد القوة المتعددة الجنسيات» علما أن إسرائيل اصرت على إرسال قوة كهذه إلى لبنان وأكدت على أنها مكسب حققته بالحرب.
