جددت الحكومة الصينية دعوتها لعدم إضفاء الصبغة السياسية على الأمور الخاصة بدورة الألعاب الأوليمبية «بكين 2008»،ورفضت ما أشار إليه الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي بإمكان اللجوء لفكرة مقاطعة الدورة كنوع من الاعتراض على سياسات الصين في إقليم التيبت ، الذي شهد أمس تظاهرات عشرات من الرهبان البوذيين المؤيدين للدالاي لاما في احد أهم المعابد، أمام مجموعة من الصحافيين الأجانب خلال رحلة نظمتها السلطات الصينية.
وقال الناطق باسم وزارة الخارجية الصينية كين جانغ، في تصريحات صحافية أمس «علينا أن نهتم فقط بالروح الأوليمبية ولا نقوم بتسييس الحدث فعلينا أن نعمل لإنجاحه لا لإفشاله»، منتقدا بشدة تصريحات الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي بإمكانية اللجوء لفكرة مقاطعة الدورة كنوع من الاعتراض على سياسات الصين في إقليم التبت. وأضاف «أن الصين تعاملت بشفافية تامة مع أحداث التبت بدليل سماحها للوفود الإعلامية بزيارة المنطقة للاطلاع على الوقائع ورد الاتهامات على بكين باستعمالها أساليب قمع».
وكان رئيس فنزويلا هوغو شافيز أكد أول من أمس بالتزامن مع تصريحات ساركوزي، على «أن الإمبريالية العالمية هي التي تشعل الاضطرابات في التبت سعياً لإفساد الدورة الأوليمبية التي تحتضنها الصين». والى ذلك، ذكرت وسائل إعلام أن عشرات من الرهبان البوذيين المؤيدين للدالاي لاما قاموا بتظاهرة قصيرة أمس الخميس في احد أهم المعابد أمام مجموعة من الصحافيين الأجانب خلال رحلة نظمتها السلطات الصينية.
ووقع الحادث عندما كانت مجموعة من الصحافيين تقوم بزيارة إلى معبد جوخانغ في البلدة القديمة التي شهدت تظاهرات احتجاجية في 14 مارس. وذكر شاهد عيان «أن الرهبان قاطعوا مسؤولا صينيا كان يتحدث عن الاضطرابات الأخيرة واتهموه بالخيانة ثم رددوا هتافات تأييد للدالاي لاما».
وقال المصدر ذاته إن «الرهبان رددوا نريد الحرية نريد الدالاي لاما وأحدثوا فوضى في الرحلة التي نظمتها السلطات الصينية». وطلب منظمو الرحلة من الصحافيين لاحقا مغادرة المكان. وتنظم الصين منذ الأربعاء وحتى اليوم الجمعة رحلة للمراسلين الأجانب إلى لاسا لإظهار «حقيقة الأحداث في التيبت». وهي أول مجموعة صحافيين أجانب يسمح لها بزيارة العاصمة التيبيتية منذ 14 من الجاري.
(وكالات)