أكد رئيس الوزراء التشيكي ميريك توبولانيك أن اعتراف بلاده باستقلال إقليم كوسوفو لن يكون بالأمر السهل وإذا ما حصل فسيكون اعترافا مشروطا قائما على استقلالية محدودة تحت إشراف ومراقبة عسكرية دولية مع الحصول على تعهدات بضمان حقوق الأقلية الصربية في الإقليم كوسوفو. وقال في حوار مع «البيان» على هامش زيارته للإمارات إن القرار النهائي بشأن نشر الدرع الصاروخية الأميركية على الأراضي التشيكية هو قرار سيادي ستقرره الحكومة والبرلمان ، كاشفا عن مساع تشيكية لإدراج هذه المنظومة الدفاعية الأميركية في إطار حلف شمال الأطلسي «الناتو».

في بداية الحوار وبشأن التقارير، التي أشارت إلى بوادر تسوية في الأفق طال انتظارها بين موسكو وواشنطن فيما يتعلق بأزمة «الدرع الصاروخية» والذي سينشر على الأراضي التشيكية والبولندية قال رئيس الوزراء التشيكي: «أريد أن أؤكد هنا أن القرار النهائي بشأن تأسيس القاعدة الرادارية الأميركية على الأراضي التشيكية هو قرار سيادي ستقرر بشأنه الحكومة التشيكية والبرلمان التشيكي.

كما أن القواعد العسكرية الأميركية موجودة في 14 دولة من إجمالي 27 دولة والتي تشكل الإتحاد الأوروبي. وأنا أريد أن أؤكد على أن القرار هو سيادي بحت ستقرره جمهورية التشيك، أما فيما يتعلق بآراء وبمواقف القوى الأميركية والروسية من تأسيس هذه القاعدة فأنا مهتم بتلك الآراء والمواقف بشكل هامشي».

ـ التشيك لم تشرك حتى الأوروبيين في محادثات الدرع الصاروخية وخاصة النقاط المتعلقة بالجانب الأمني؟

ـ أعتقد أن حماية وأمن «الناتو» جزء لا يتجزأ من حماية وأمن دول الاتحاد الأوروبي منفردة. وأعتقد أن القلق بشأن نشر الدرع الصاروخية ينبع من الحكومة الفيدرالية الروسية وخاصة أنهم يخشون بأن تفقد روسيا نفوذها في وسط أوروبا. وعلينا أن لا ننسى بأن آخر جندي من جيش الاحتلال السوفييتي غادر أراضينا في تاريخ 13 من يونيو 1991 وعلينا أن لا ننسى تلك الحقيقة. وأود القول هنا إن قرارنا بوجود قاعدة عسكرية أميركية على أراضينا أمر بالغ الأهمية بالنسبة لنا.

ـ هل سيسمح للتشيك بالاطلاع على ما سيرصده الرادار الأميركي ، وهل سيتم إشراك الجانب الروسي في عمل تلك القاعدة؟

ـ ابتسامة غامضة... وامتناع عن التصريح !!

ـ عند تولي ديمتري مدفيديف منصب الرئاسة في روسيا هل تتوقعون حدوث أي تغيير في الموقف الروسي المتصلب تجاه نشر الدرع الصاروخية الأمريكي في بولندا والتشيك؟

ـ لا أعتقد أن الموقف الروسي سيتغير تجاه قضية نشر الدرع الصاروخية الروسي على الأراضي التشيكية، وأعتقد أن الرئيس الروسي المنتهية ولايته فلاديمير بوتين سيعمل على المحافظة على نفوذه السابق.

ـ كيف تنظرون إلي إعلان إقليم كوسوفو الأخير استقلالها عن السيادة الصربية، وهل بنظركم سيفتح هذا الإعلان الباب أمام مزيد من احتمالات إعلان أقاليم أخرى استقلالها في أوروبا؟

ـ هذا سؤال ليس بالسهل الإجابة عنه، حيث نرتبط بعلاقات قديمة وتاريخية بجمهورية صربيا يعود تاريخها لما يقارب المئة عام. هذا من جانب ومن جانب آخر نحن نعي وضعية منطقة غرب البلقان وأرى أن الحل الوحيد على المدى البعيد يكمن في توحيد كافة الدول المعنية في الاتحاد الأوروبي.

وأنا أعتقد بأن الموافقة على الاعتراف باستقلال كوسوفو من قبل حكومتنا وبرلماننا التشيكي لن يكون بالأمر السهل ، وإذا ما أردنا الاعتراف باستقلال كوسوفو فإن ذلك سيكون اعترافا مشروطا قائما على استقلالية محدودة تحت إشراف ومراقبة عسكرية دولية مع الحصول على تعهدات بضمان حقوق الأقلية الصربية في إقليم كوسوفو.

حوار: كفاية أولير