تظاهر أنصار الزعيم الشيعي الشاب مقتدى الصدر أمس في بغداد، مطالبين بإقالة رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي متهمينه «بالدكتاتورية»رغم الجهود الحثية لإنهاء الأزمة بالطرق السلمية. وبدأت التظاهرات في مدينة الصدر شرق بغداد المعقل الرئيسي لميليشيا «جيش المهدي» عند العاشرة بالتوقيت المحلي حيث تجمع المتظاهرون أمام مكتب الصدر وسط المدينة التي يعيش فيها أقل من مليوني نسمة.
وفي الكاظمية شمال بغداد، تظاهر اتباع الصدر حاملين نعشا ملفوفا بقماش أحمر اللون ثبتت عليه صورة المالكي على خلفية علم أميركي وكتب عليها «الدكتاتور الجديد». وطالب المتظاهرون من خلال شعارات ولافتات رفعوها بسحب الثقة من المالكي وإقالته وبوقف إطلاق النار في البصرة وجميع المحافظات المتوترة وإطلاق سراح المعتقلين. وكتب على إحدى اللافتات «نطالب بسحب الثقة عن حكومة المالكي والاحتكام إلى صوت الشعب». وقال الشيخ اياد الكعبي من مكتب الصدر إن «التظاهرة اليوم للمطالبة بسحب الثقة من حكومة المالكي الذي اثبت فشله الذريع».
وأضاف «نطالب بسحب القوات العراقية من المحافظات ونقول للمالكي انك ومع الأسف خضعت للاحتلال بما يكفي وأصبحت ورقته الخاسرة، فاخرج من هذه الحكومة». وتابع «نطالب أيضا برفع معاناة الشعب». ورفعت صور الصدر ووالده الأمام محمد صادق الصدر في الكاظمية. وأعلنت مصادر التيار الصدري عن تنظيم تظاهرات في العمارة جنوب بغداد.
ووصف النائب عن الكتلة الصدرية في مجلس النواب (البرلمان) فلاح حسن شنشل، العمليات العسكرية التي تقوم بها الحكومة في البصرة بأنها « تشبه ما قام به رئيس النظام السابق(صدام حسين) بقمعه الانتفاضة الشعبانية في تسعينات القرن الماضي». وقال في تصريح صحافي أمس «إن التيار الصدري يدين ويستنكر بشدة ما قامت به القوات الحكومية في الحلة وارتكابها مجزرة تذكرنا بالمجازر التي قام بها صدام حسين».
وتساءل شنشل عن «الفرق بين ما قام به المالكي في البصرة والحلة وبقية المناطق، وما قام به النظام السابق في الشعبانية والدجيل، التي حوكم عليها». الى ذلك، قالت النائب عن الكتلة الصدرية في مجلس النواب العراقي لقاء آل ياسين أمس، ان اتصالات جارية بين الحكومة والتيار الصدري لمعالجة «الأوضاع في البصرة». وأوضحت لوكالة «فرانس برس» ان «النائب علي الأديب يجري اتصالات مع رئيس الهيئة السياسية للتيار لواء سميسم من اجل التهدئة».
وأضافت ان «المحادثات تجري ضمن إطار جهد حكومي يؤدي إلى مفاوضات بين التيار والحكومة لمعالجة الأوضاع بالبصرة». ودعا المكتب السياسى للحزب الإسلامي العراقي بزعامة نائب الرئيس العراقي طارق الهاشمي أمس، إلى التهدئة وضبط النفس والاحتكام إلى القانون بشأن الأعمال المسلحة التي تدور في البصرة.
وقال الحزب الإسلامي في بيان صحافي أمس «إن الحزب يأسف لهذا التصعيد ويدين سلوك الأطراف التي تقف وراء الاضطراب الأمني في مدينة البصرة وغيرها كما يتمنى على الأجهزة الأمنية الحكومية البحث عن أفضل الوسائل والحلول لفرض القانون والنظام دون تعقيد الوضع القائم أو زيادة معاناة العراقيين اينما كان موقعهم على خارطة العراق وأن لا تنسى الجانب الإنساني والمهني وتفادي انتهاكات متوقعة في حقوق الإنسان».
