امتدت المواجهات الضارية بين القوات العراقية وميليشيا «جيش المهدي»، إلى العديد من مدن وسط وجنوب العراق، وسقط عشرات القتلى ومئات الجرحى في اليوم الثالث لعملية «صولة الفرسان» العسكرية. في وقت فجر مسلحون أنبوبا رئيسيا لتصدير النفط في البصرة.
وذكر شهود أن مواجهات عنيفة اندلعت في البصرة أمس في اليوم الثالث من عملية «صولة الفرسان». وقال مراسل وكالة «فرانس برس» إن دوي قذائف مضادة للدروع »ار بي جي» وقذائف الهاون والأسلحة الثقيلة والخفيفة، يهز حي الجمهورية وسط البصرة. ووصف سكان البصرة ثاني أكبر مدينة في العراق وهي مركز رئيسي لإنتاج النفط في البلاد القتال بأنه الأعنف منذ الغزو الأميركي عام 2003.
وقال مدير إعلام شركة نفط الجنوب سمير المكصوصي إن «أنبوبا نفطيا بحجم 42 عقدة مخصص لتصدير النفط الخام وينقل النفط من خط الزبير إلى مستودعات الفاو تعرض للتفجير بواسطة عبوة ناسفة صباح اليوم (أمس) ما أسفر عن اندلاع حريق كبير». وأضاف أن «هذا الخط هو أحد خطين رئيسيين لتصدير النفط الخام الأمر الذي يؤثر على التصدير بشكل مباشر».
وقال قائد شرطة في محافظة واسط اللواء عبد الحنين الإمارة إن ما يقل عن أربعين مسلحا وأربعة من الشرطة قتلوا خلال مواجهات ليل الأربعاء الخميس في الكوت جنوب شرقي بغداد. وأشار إلى جرح 75 شخصا في الاشتباكات العنيفة التي كانت مستمرة بعد ظهر أمس. وقال شهود إن عدة قذائف هاون سقطت على منطقة المشروع وسط الكوت، نتج عنها إلحاق أضرار في بعض المحال التجارية.
وفي العمارة تعرض مكتب منظمة «بدر» الجناح العسكري للمجلس الأعلى الإسلامي بزعامة عبد العزيز الحكيم وسط المدينة فجر أمس إلى هجوم بأربعة صواريخ « ار بي جي سفن». وفي بابل، قتل خمسة عناصر أمنيين وأصيب آخر بجروح في انفجار عبوتين ناسفتين في حادثين منفصلين. كما قتل مدنيان وأصيب 17 آخرون بجروح في ناحية الحمزة الغربي في محافظة بابل في مواجهات وقعت أمس بين عناصر« جيش المهدي» والقوات الأمنية العراقية. وقال مصدر أمني «إن حصيلة الهجومين اللذين وقعا على مقري حزب الدعوة بزعامة نوري المالكي والمجلس الأعلى في الناحية أمس هو مقتل 7 من حراس المقرين».
وقال مصدر أمني إن ما لا يقل عن خمسين شخصا قتلوا بقصف جوي أميركي في عدة مناطق من مدينة الحلة جنوب بغداد. وقال المصدر الأمني إن القصف تركز في منطقة الثورة والمناطق المجاورة لها. وأشار إلى أن حظر التجوال الذي فرض على مدينة الحلة وضواحيها ما زال ساري المفعول. وقال مصدر امني آخر إن عناصر أخرى من «جيش» المهدي هاجمت مركزا للشرطة في منطقة جبلة شمال الحلة، واستولت على أسلحته قبل أن تغادره.
وقال المصدر إن اشتباكات جرت صباح أمس بين «جيش المهدي» والقوات الأمنية في الكفل جنوب الحلة. ودعت قيادة شرطة محافظة النجف والأجهزة الأمنية الأخرى فيها جميع عناصرها الذي يتمتعون بإجازات إلى العودة إلى الخدمة فورا. وقال شهود في قضاء الكوفة انه «تم إعلان حظر تجوال شامل على سير المركبات والأشخاص في القضاء من قبل الأجهزة الأمنية فيها». وأضافوا «إن مسلحين تابعين لجيش المهدي شوهدوا منتشرين في شارع معمل الاسمنت الذي يقع جنوب غربي القضاء».
وفي محافظة كربلاء أعلنت السلطات الأمنية فرض حظر شامل للتجوال في اعتبار من صباح أمس وحتى إشعار آخر. وأشار المتحدث باسم شرطة كربلاء رح
من مشاوي إلى أن القوات الأمنية اعتقلت 23 مسلحا في المحافظة.
8 قذائف هاون على المنطقة الخضراء
سقطت ظهر أمس ثمانية قذائف هاون على المنطقة الخضراء وسط بغداد. وقال مراسل لوكالة «رويترز» إن عمودا ضخما من الدخان الأسود شوهد قرب السفارة الأميركية في المنطقة الخضراء أمس من دون معرفة خسائر الهجوم. وقالت مصادر في الشرطة «إن أربعة من أفراد الجيش العراقي جرحوا في هجوم شنه مسلحون على نقطة تفتيش في ساحة مظفر بمدينة الصدر شرقي بغداد، كما جرح أربعة أشخاص بينهم احد أفراد شرطة المرور بسقوط قذيفة هاون في ساحة المتحف بمنطقة العلاوي وسط بغداد».
