اعتبرت حركة «حماس» أن تصريح رئيس الوزراء الإسرائيلي ايهود أولمرت، الذي هدد فيه باتخاذ إجراءات «مؤلمة» ضدها بأنها خطيرة وتؤكد مسعى إسرائيل لمواصلة جرائم القتل في قطاع غزة، في الوقت الذي أعلن عن فشل الفلسطينيين في التوصل إلى تهدئة مع الجانب الإسرائيلي برعاية مصرية.

وقال الناطق باسم «حماس» فوزي برهوم ان «تهديدات أولمرت تؤكد نيته للاستمرار في ارتكاب جرائم قتل جديدة بحق أبناء شعبنا الفلسطيني»، معتبراً أنها (التهديدات) ضربة لكل الجهود المبذولة باتجاه إيجاد حالة من الهدوء والاستقرار في المنطقة وكذلك للتغطية على توغله الاستيطاني على الأرض الفلسطينية.

وأضاف «نحذر الاحتلال الإسرائيلي من ارتكاب أي حماقات بحق أبناء شعبنا الفلسطيني وعلى حكومة الاحتلال أن تتحمل تبعات وتداعيات سياساتها الإجرامية والإرهابية على الشعب الفلسطيني». وكان أولمرت هدد باتخاذ إجراءات «مؤلمة» ضد «حماس» واستبعد إجراء محادثات حول الهدنة.

إلى ذلك، أكدت مصادر فلسطينية مطلعة أن لقاء جمع وفد حركتي «حماس» و«الجهاد الإسلامي» بوفد من المخابرات المصرية، في مدينة رفح المصرية، لبحث التهدئة انتهى بالفشل، وأكدت المصادر ان اللقاء بين الوفدين انتهى دون أي اتفاق حول التهدئة وان الحركتين رفضتا المطالب الإسرائيلية بتهدئة في قطاع غزة دون ان تشمل الضفة الغربية.

وأوضحت أن حركتي «حماس» و«الجهاد» أصرتا على التهدئة المتزامنة في غزة والضفة وفتح معابر القطاع وإنهاء الحصار مقابل وقف إطلاق الصواريخ والعمليات من قطاع غزة. وأكدت المصادر أن «حماس» التي يترأس وفدها الشيخ جمال أبو هاشم تصر على أيضاً على وقف العمليات العسكرية الإسرائيلية في الضفة وغزة ووقف الاغتيالات والاعتقالات في الضفة والقطاع وإنهاء قضية المعابر بصورة شاملة وسريعة مقابل التهدئة ووقف إطلاق النار وقصف المستعمرات اليهودية شمال القطاع.

وكان التلفزيون الإسرائيلي أكد أول من أمس ان صفقة تبادل الأسرى بين حركة «حماس» وإسرائيل وصلت إلى طريق مسدود وان كافة الجهود التي تبذلها الأطراف المعنية تواجه صعوبات جمة. وقال المعلق السياسي للتلفزيون الإسرائيلي «ان المحادثات حول إطلاق سراح الجندي الإسرائيلي الأسير غلعاد شليت كانت تجري عبر قناتين رئيسيتين، قناة مصرية وقناة أخرى عبر الدكتور محمود الزهار (احد ابرز قادة حماس في الأراضي الفلسطينية).

وأضاف أن الجهود المصرية تواجه عقبات كبيرة بسبب توتر العلاقة بين مصر و«حماس» فيما تم وقف كافة المفاوضات التي جرت مع الزهار حول صفقة الأسرى بصورة نهائية. وأوضح «أن المفاوضات مع الزهار تواصلت حتى بعد استشهاد ابنه» إلا أنها توقفت بصورة نهائية قبل شهر تقريباً.

غزة ـ ماهر إبراهيم والوكالات