أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي إيهود باراك، لدى اجتماعه برئيس الوزراء الفلسطيني سلام فياض، عن أنه «سيخفف» من الإجراءات التي تطال الضفة الغربية، وسط تقارير تفيد بفشل اجتماع باراك-فياض، في الوقت الذي تدشن إسرائيل الاثنين المقبل مقرا لشرطتها في القدس الشرقية.

وورد في بيان صادر عن الجيش الإسرائيلي «أكد باراك لرئيس الوزراء الفلسطيني أن إسرائيل ستخفف الإجراءات التي يخضع لها سكان الضفة الغربية مع احترام تعهدنا الذي يحظى بأولوية والخاص بتوفير الأمن للمدنيين الإسرائيليين». وكان باراك استقبل فياض في منزله في تل أبيب. وجرت بينهما مباحثات على انفراد دامت ساعتين وصفها البيان بأنها كانت «صادقة وجدية ومنفتحة».

ورفض مسؤول في وزارة الدفاع الإسرائيلية توضيح إجراءات التخفيف التي يعتزم باراك اتخاذها. وأشارت إذاعة الجيش الإسرائيلي من جانبها إلى أن هذا اللقاء جاء قبل أيام من جولة لوزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس السبت والأحد في المنطقة في مسعى لدفع مفاوضات السلام التي أعيد إطلاقها في نوفمبر الماضي غير أنها بقيت تراوح مكانها. وبحسب الإذاعة فان المسؤولين الأميركيين يعتبرون باراك احد ابرز المسؤولين عن المأزق الحالي.

وأعلن وزير الدفاع الإسرائيلي السبت الماضي نيته السماح بتزويد السلطة الفلسطينية في الضفة الغربية بـ 25 عربة مصفحة. كما وافقت وزارة الدفاع الثلاثاء على نشر عدة مئات من عناصر الشرطة الفلسطينية في جنين شمال الضفة الغربية.

إلى ذلك، أكدت مصادر سياسية إسرائيلية رفيعة أن اللقاء الذي عقد بين فياض و باراك، فشل عملياً قبل أن يبدأ. وقالت القناة الثانية في التلفزيون الإسرائيلي، نقلا عن مصادر وصفتها ب«القريبة جدا» من باراك، «إن الأخير عقد في الأيام الأخيرة اجتماعا مع المنسق الأميركي لتطبيق بنود خريطة الطريق، الجنرال جون فرايزر، وقام بإبلاغه وفق تقديرات الأجهزة الأمنية الإسرائيلية الأخيرة، انه من غير المجدي تقديم المساعدة للسلطة الفلسطينية، لأن الوضع في الضفة الغربية أصبح معقدا للغاية، وظهر جليا أن قوة السلطة الفلسطينية في تراجع تام».

وتابعت المصادر «إن باراك أكد للأميركيين أنه يرفض منح التسهيلات للفلسطينيين في الضفة الغربية»، كما تعهدت إسرائيل لوزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس، التي ستصل إلي المنطقة نهاية الأسبوع الحالي. ورفض باراك الاستجابة لمطالب فلسطينية وغربية بإزالة نقاط التفتيش وحواجز الطرق التي تعوق حركة التجارة والتنقل في الضفة الغربية.

في المقابل، أعلن ناطق باسم وزارة الأمن العام الإسرائيلية أن إسرائيل ستدشن الاثنين المقبل المقر العام الجديد لشرطتها في القدس الشرقية، وأكد الناطق أن تدشين المقر قرب مستوطنة معالية ادوميم. وصرح الناطق باسم الوزارة لوكالة «فرانس برس» ان «المبنى الذي يمكنه احتواء المئات من رجال الشرطة» وأضاف «أن حفل التدشين الذي كان متوقعا مطلع السنة أرجئ مرارا لتأخر الأشغال في الموقع بين معالية ادوميم وهذا المقر. كما بدأت إسرائيل، في بناء المقر عام 2005 كما صدقت أيضا على مشروع بناء 3500 مسكن في نفس المنطقة لربط معالية ادوميم بالقدس.