قال مستشار الرئيس الفلسطيني نمر حماد، إن الوفد الفلسطيني إلى القمة العربية في دمشق، يرى أن المبادرة العربية للسلام هي قرار سياسي، وأن أي توجهات للرجوع عنها يمثل خدمة مجانية لإسرائيل، وأكد من جهة أخرى على أن السلطة الفلسطينية لن تقبل المبادرة اليمنية إلا في حال قبول حركة حماس التراجع عن انقلابها في قطاع غزة.
وكان وزير الخارجية السوري وليد المعلم لمح لدى افتتاحه الجلسة التحضيرية إلى إمكان إعادة النظر في مبادرة السلام العربية، إذا لم تثبت إسرائيل نيتها في إرساء السلام. وأضاف حماد في تصريحات له أمس على هامش اجتماع وزراء الخارجية العرب التحضيري للقمة، إنه ليس من سبب يجعل الجانب الفلسطيني يعتقد باستحالة قيام الدولة الفلسطينية هذا العام حسب الوعد الأميركي الذي قطعته إدارة الرئيس الأميركي جورج بوش علي نفسها.
وأكد حماد أن الجهد الآن ينبغي أن ينصب على تعريف العالم بصورة أفضل بالمبادرة العربية للسلام، والتأكيد على أن العالم العربي يطرحها وأن إسرائيل لا تتجاوب معها، وعلى أن الولايات المتحدة يجب أن تقوم بدور الوسيط النزيه في إطار التزامها أمام العالم بتحقيق السلام الفلسطيني الإسرائيلي هذا العام. وفي ما يتعلق بالمبادرة اليمنية أكد مستشار الرئيس الفلسطيني أن السلطة الفلسطينية لن تقبل الاتفاق الذي توصلت إليه حركة فتح مع حركة حماس في اليمن إلا بتراجع الأخيرة عن «انقلابها» في قطاع غزة.
وقال حماد إن «القضية الفلسطينية قضية مركزية لكل العرب لكننا لا نقبل أن يكون الشأن الداخلي الفلسطيني حديث الجميع بشكل أكثر من اللازم في القمة العربية». وأضاف أن «البعض يتصرف بطريقة ملكي أكثر من الملك»، في إشارة لبعض الأطراف التي تتدخل في الشأن الفلسطيني بشكل لافت. كما أكد أن «السلطة الفلسطينية لا تقبل اتفاق اليمن، ما لا يتم تنفيذ تراجع حركة حماس عن الانقلاب الذي قامت به في غزة».
من جهتها ،طالبت حركة المقاومة الإسلامية «حماس» الرئيس اليمني علي عبد الله صالح، الذي رعى اتفاق استئناف الحوار بين حركتي «فتح» و«حماس»، إلزام حركة «فتح» ورئيس السلطة محمود عباس بما تم التوقيع عليه. وأبدى القيادي في «حماس» الدكتور خليل الحية أسفه من تصريحات نبيل عمرو مستشار رئيس السلطة محمود عباس، والتي قال فيها إن «إعلان صنعاء» للتنفيذ وليس للحوار.
مشيراً إلى أن «هذه التصريحات للأسف الشديد تأتي من فريق لا يريد الحوار، وإعلان صنعاء كان واضحاً وكان الذي وقع باسم فتح عزام الأحمد على اتصال مع الرئيس عباس وما تم التوقيع عليه هو واضح وأنا لا أرى لماذا هذا التنصل؟!».
