فر رئيس جزيرة انجوان المطاح به محمد بكر الى جزيرة مايوت الفرنسية حيث طلب اللجوء، فيما اعلن وزير الدفاع في جزر القمر محمد بكر دوسار امس انه سيبذل كل ما في وسعه ليحاكم رئيس انجوان المخلوع محمد بكر في جزر القمر، كاشفا عن توجيه طلب لفرنسا لاسترداده.فيما استبعدت باريس ذلك بحجة عدم وجود اي اتفاق بين البلدين بهذا الخصوص بالموازاة مع مظاهرات نظمت في مايوت وكذلك امام السفارة الفرنسية في موروني للمطالبة بتسليم بكر.

واوضح مصدر فرنسي رفض الكشف عن اسمه« ان العميد محمد بكر وصل اول امس الاربعاء عند الساعة 15. 00 بالتوقيت المحلي (الساعة 12. 00 ت.غ.) الى مايوت الفرنسية في زورق سريع برفقة نحو عشرة اشخاص بعضهم مسلح». واضاف ان «بكر موجود مع الاشخاص الذين يرافقونه في مركز احتجاز. وتقدموا جميعا بطلب لجوء سياسي في فرنسا اثر احداث انجوان».

وقال وزير الدفاع في موتسامودو، عاصمة انجوان (ابلغتنا السلطات الفرنسية مساء الاربعاء بوصول بكر الى مايوت مرفوقا بعشرة اشخاص)،واضاف انه «غادر انجوان على متن زورق سريع ولديه شقيق في مايوت وعلمنا ان لديه اتصالات مع شقيقه» مؤكدا ان القضاء اصدر مذكرة اعتقال دولية ضد بكر بتهمة ممارسة التعذيب.

واكد «اننا نأمل من فرنسا ان تأخذ في الاعتبار طلب الطرف القمري استعادة بكر كي يحاكم في جزر القمر«، وشدد «اننا نتفهم خيبة القمريين وغضبهم وسنبذل كل ما في وسعنا لاستعادة بكر ومساعديه ومحاكمتهم في القمر«. وتابع( ان الاولوية القصوى هي استعادة سلطة الدولة في جزيرة انجوان واعادة تشغيل الميناء والادارة لتعود الحياة الى طبيعتها).

واضاف الوزير قائلا (لدينا مئة من عناصر الدرك تم نشرهم في انجوان للبحث عن انصار بكر وتوقيفهم اضافة الى معاونيه المقربين).وتابع (نعتزم اعادة ادماج عناصر قوات الدرك في انجوان ومن يمكن استعادتهم منهم في الجيش وقوات الامن الداخلي في انجوان).

وسلمت الحكومة القمرية امس الخميس الطلب الى السفير الفرنسي في مورونيو، وقال وزير الطاقة القمري حومدي عبد الله الذي يتولى وزارة الخارجية بالوكالة (التقيت صباح امس) سفير فرنسا وطلبنا من فرنسا استرداد كولونيل محمد بكر بناء على مذكرات الاعتقال الدولية التي صدرت بحقه».

واضاف ان «العملية كان لها هدفان : تحرير انجوان ومحاكمة القادة الانفصاليين ومحمد بكر من قادتهم«، لكن مدعي الجمهورية مزي ازاد اعلن ردا على سؤال« فرانس برس» في موروني، عاصمة القمر، «ان فرنسا والقمر لم تبرما اتفاق تسليم»في وقت صرح سكرتير الدولة الفرنسي لما وراء البحار ايف جيغو الخميس ان فرنسا «تدرس طلب بكر للجوء السياسي»، موضحا انه يخضع لمراقبة الدرك في مايوت.

في غضون ذلك،- تظاهر مئات الاشخاص تعبيرا عن سخطهم في جزر القمر ومايوت بعد فرار محمد بكر رئيس جزيرة انجوان القمرية المخلوع الذي طلب اللجوء من فرنسا بعد ان قلبت نظامه قوات افريقية. وافاد شهود عيان ان قوات الامن فرقت نحو الف متظاهر بالغازات المسيلة للدموع قرب سفارة فرنسا في موروني.

وكتب على لافتة رفعها المتظاهرون «يا فرنسا سلمي محمد بكر». كذلك تكثفت تظاهرات انجوانيين في مايوت الفرنسية ضد تواجد بكر كما افاد مراسل فرانس برس. وهاجم الانجوانيون سكان مايوت وفرنسيين يسكنون الجزيرة. واصيب بعض السكان بجروح واحرق عدد من السيارات في حين لم يلاحظ انتشار لقوات الامن في غراند تير (مايوت).