قال وزير الاتصالات اللبناني مروان حمادة، إن رئيس الوزراء اللبناني فؤاد السنيورة، الذي سيغيب عن قمة دمشق العربية، سيلقي يوم انعقاد القمة كلمة ستبث إلى العالم كله.. فيما تباينت مواقف الموالاة والمعارضة إزاء قرار الحكومة مقاطعة القمة، ففيما اعتبرته الموالاة «حكيماً» و«ضاغطاً على سوريا».. اعتبرته المعارضة مؤسفاً.
وأضاف حمادة في حديث إلى إذاعة «صوت لبنان» أمس ان الحكومة ستتوجه إلى «طلب انعقاد مجلس الجامعة العربية على صعيد وزراء الخارجية أو حتى إلى عقد قمة أخرى خارج سوريا»، مؤكداً أن قرار مجلس الوزراء اللبناني بمقاطعة القمة في دمشق «له أبعاد محلية وعربية ودولية»، موضحاً أن لبنان «أراد أن يؤكد للجمهور الذي لا يزال يصر على تأكيد سيادة لبنان واستقلال لبنان وديمومة نظامه الديمقراطي بأن الصرخات التي أطلقت في 14 آذار 2005 لاتزال مدوية على الساحة اللبنانية وهي التي ستسمع في دمشق في غياب الوفد اللبناني تحديداً».
وقال إن «هذه الصرخة ستكون عالية الوتيرة في قمة دمشق.. هذا هو السبب الأول، وهو سبب يجتمع في نظري حوله معظم اللبنانيين، لكي لا أقول، كل اللبنانيين، أي أن يكون رئيس لبنان وكنا متفقين على رئيس توافقي ولا نزال»، وأضاف الوزير حمادة أنه «أمام الإصرار في تعطيل الرئاسة كان لا بد من هذا الجواب.
وعلى الصعيد العربي هناك بكل تأكيد بيان الأسباب التي تؤدي إلى تدخل سافر من دولة عربية شقيقة في شؤون دولة أخرى بكل الوسائل كالتسلل العسكري وضرب الاستقرار، تحفيز الحلفاء على منع سير المؤسسات الدستورية، تدريب المتسللين، تشجيع السلاح خارج المخيمات والسلاح غير الشرعي في كل مكان.
يجب ألا ننسى أن هذا القرار يأتي حصيلة مشوار لبناني سوري طويل اعتقدناه بعد خروج الجيش السوري، انه يعود إلى مسار الندية والصداقة والعلاقات المتوازنة بين البلدين، وإذا بالهجوم المعاكس الذي يتطور دولياً وإقليمياً إلى جعل لبنان ساحة لتصفية حسابات».
في هذه الأثناء، تباينت القوى السياسية في المواقف تجاه مقاطعة القمة العربية، رئيس حزب الحوار الوطني فؤاد مخزومي أبدى أسفاً شديداً لقرار عدم المشاركة في القمة العربية في دمشق، معتبراً أن «الحسابات السياسية الضيقة هي التي تتحكم في قرارات الحكومة رغم الآمال التي يعلقها اللبنانيون على الجهود العربية لحل الأزمة المستحكمة في كل مفاصل البلد الحيوية».
وبينما حض مخزومي الرئيس السنيورة على الذهاب إلى القمة «متسلحاً بالمصلحة الوطنية العليا»، اعتبر أن «المسار الخطر الذي تسلكه الأزمة اللبنانية يجب أن يشكل حافزاً إضافياً للدول العربية الوازنة للتدخل قبل القمة وبعدها، بما يعطي دفعاً قوياً لوزن العامل العربي في تحديد موقع لبنان على الساحة الإقليمية، يكون قاعدة لموقف عربي في جامعة الدول العربية لحماية الاستحقاقات اللبنانية».
في المقابل، رأى عضو «اللقاء الديمقراطي» النائب وائل أبوفاعور أن قرار مقاطعة القمة العربية الذي اتخذته الحكومة «حكيم ويرتقي إلى حجم المعركة الاستقلالية التي يخوضها الشعب اللبناني». وأعتبر ابوفاعور أن «هذه المقاطعة تزيد من قدرات العرب على الضغط على سوريا من أجل حل الأزمة اللبنانية»، معتبراً أن «بوادر الحل غير موجودة عند النظام السوري بل بوادر إسقاط النظام الديمقراطي في لبنان».
بيروت ـ «البيان» والوكالات