قال نبيل عمرو المستشار الإعلامي للرئيس الفلسطيني محمود عباس (أبو مازن)، ان المبادرة اليمنية للتنفيذ وليست للحوار، وهو ما اعتبرته حركة «حماس» محاولة مرفوضة للتنصل من «إعلان صنعاء».
وشدد عمرو، خلال مؤتمر صحافي في رام الله أمس على «التزام القيادة الفلسطينية ببنود المبادرة اليمنية كاملة كما هي من دون السماح بفتحها للإضافة والتعديل». واتهم وفد حركة «حماس» بأنه «يريد البدء من الصفر وإهدار الوقت والبدء بمزيد من الحوارات»، مشدداً على أن «المبادرة اليمنية للتنفيذ وليست للحوار».
وطالب عمرو حركة «حماس» بالعودة كلياً عن «الانقلاب»، في قطاع غزة في يونيو 2006، معتبراً أن «هذا هو ما طرحه وزراء الخارجية العرب والبند الأول من المبادرة اليمنية ومبادرة الرئيس اليمني كما هي التزام منا.. فلن نسمح بالعبث بها وإخفاقها بإدعاء المزيد من الحوار وفتحها من جديد وإضافة بنود عليها وهل ليست مجرد مقبولة لنا بل ملتزمون بها».
ورفض عمرو القول إن «إعلان صنعاء» الذي وقع الأحد الماضي، بات «لاغياً» مؤكداً استعداد الرئاسة الفلسطينية للتطبيق الفوري لكافة بنود الإعلان «والكرة الآن في ملعب حركة حماس». وقال «نحن جاهزون لفتح صفحة جديدة وشرط ذلك عودة حماس عن الانقلاب». وأعرب عن رفضه لما يقال من تأثيرات إسرائيلية أميركية على صنع القرار الفلسطيني الرسمي، وقال «نحن نتبع المصلحة الفلسطينية العليا وتشكيل حكوماتنا وإطاراتنا وفق مصلحتنا».
وأضاف «سبق وتدخل الإسرائيليون لمنعنا من اتخاذ خطوات محددة كالذهاب لحوار دمشق ووضع العصا في الدولاب قبل السفر لمكة المكرمة ونحن بدورنا لم نسمح ولم نقبل بذلك ونحن ننصح الإعلاميين بعدم الإصغاء للتشويش الإسرائيلي على محاولات المصالحة الوطنية وقراراتنا تظل من واقع انتخاب الرئيس وتفويضه كرئيس منتخب».
ومن جهة أخرى، هاجم نبيل عمرو توجه حكومة إسماعيل هنية المقالة في قطاع غزة لإجراء تعديل وزاري يتضمن إضافة وزراء جدد، قائلاً إنها «حكومة غير شرعية ولا دستورية» .ورفضت حركة «حماس» تصريحات عمرو، واعتبرت أنها تتعارض مع نص إعلان صنعاء الموقع عليه من قبل وفدي «حماس» و«فتح».
وقال الناطق باسم الحركة سامي أبو زهري في تصريح «ننظر بعين الخطورة لتصريحات نبيل عمرو لأنها تمثل محاولة للتنصل من إعلان صنعاء من قبل حركة فتح». وأضاف «هذه التصريحات هي خروج عن إعلان صنعاء الذي ينص صراحة على أن المبادرة اليمنية هي إطار لاستئناف الحوار، كما أنها تمثل عودة السلطة للحديث عن لغة الاشتراطات المسبقة التي تتعارض مع نصوص إعلان صنعاء».
واعتبر أن «هذه التصريحات هي استجابة مع الموقف الإسرائيلي الأميركي الذي يرفض أي حوار فلسطيني داخلي ودليل على خضوع السلطة للتهديدات الإسرائيلية بقطع المفاوضات مع السلطة إذا ما قبلت الحوار مع حركة حماس». وكانت مصادر فلسطينية مطلعة قالت مساء الثلاثاء إن «الرئيس الفلسطيني أعلن تبنيه الكامل لما تم الاتفاق عليه بين حركتي فتح وحماس في العاصمة اليمنية صنعاء».
وأضافت المصادر التي طلبت عدم نشر اسمها في تصريحات لوكالة «معا» الفلسطينية المستقلة للأنباء «إن إعلان عباس جاء عقب اجتماعه مع عزام الأحمد رئيس كتلة فتح البرلمانية عقب عودته إلى رام الله بحضور عدد من قادة فتح».
