استمرت أمس العملية العسكرية في أنجوان لليوم الثاني، لمطاردة العقيد المتمرد محمد بكر في أنجوان بعد السيطرة على مقر إقامته دون العثور عليه، في وقت تم تعيين احد نواب رئيس اتحاد جزر القمر ايكيليلو دوينين لإدارة شؤون جزيرة انجوان التي أطيح رئيسها، في انتظار تشكيل حكومة انتقالية.

وقال الناطق باسم الحكومة القمرية عبد الرحيم سعيد بكر، عقب جلسة لمجلس الوزراء في موروني «إن نائب الرئيس ايكيليلو دوينين سيمثل السلطة السياسية في أنجوان حتى تشكيل حكومة انتقالية في الجزيرة». وأوضح أن «هذه الحكومة الانتقالية ستشكل بحلول نهاية الأسبوع».

من جهته عبر الأمين العام لحكومة اتحاد جزر القمر أنتوي عبده عن تأكيده بأن «كل شيء قد انتهى (في قرية) بركاني حيث يوجد قصر بكر، وأن قوات الجيش والاتحاد الأفريقي دخلت إليه وفتشته لكنها لم تجده فيه». وأضاف «أن بكر إذا ما تم اعتقاله سيحاكم بارتكاب جرائم ضد سكان أنجوان»، وأضاف «صدرت أوامر لبعض الجنود بالبحث عنه، نعلم أنه في الشهور المنصرمة لم يكن ينام في منزله، كان خائفا».

واستمرت أمس عملية «الديمقراطية في جزر القمر» التي سمحت بالسيطرة على معظم أراضي انجوان في منطقة واني على بعد ثلاثة كيلومترات إلى شمال العاصمة موتسامودو. حيث لا يزال الرجل القوي في أنجوان محمد بكر مطاردا، وأوضح الناطق باسم الجيش الوطني القمري للتنمية أحمد سيدي في اتصال هاتفي اجري معه في جزيرة موهيلي المجاورة لوكالة فرانس برس «ان القوات تقوم بعملية لتمشيط قطاع الرئاسة (بكر) وتأمين المنطقة».

وسمع أمس دوي قصف مدفعي ورشاشات ثقيلة في أنجوان الجزيرة الواقعة في اتحاد جزر القمر، في محيط والي البلدة التي تبعد ثلاثة كيلومترات عن موتسامودو، حسبما ذكر شهود عيان. وتقترب سفينة مجهزة بمدفعية ثقيلة وتابعة للجيش الاتحادي والقوات المفوضة من الاتحاد الافريقي من سواحل الجزيرة قرب منطقة واني للمشاركة في عمليات القصف. وقال شهود عيان «إن القصف يتركز على منطقة بركاني للقبض على العقيد محمد بكر».

ومنذ بدء العملية أصيب ثمانية مدنيين على الأقل بجروح بالرصاص وشظايا القذائف كما أفاد مصدر طبي أمس في أنجوان. ونقل ثلاثة مدنيين بسيارة إسعاف إلى المركز الاستشفائي الإقليمي في أنجوان الواقع في هومبو بضاحية موتسامودو. وجميع هؤلاء الأشخاص ويتحدرون من واني وأصيبوا برصاص أو شظايا قذائف إلى ذلك، رحبت ليبيا أمس بقيام قوات جزر القمر بدعم من قوة تابعة للاتحاد الإفريقي بالدخول إلى جزيرة إنجوان القُمرية وهزيمة قوى التمرد والانفصال بها وإعادتها إلى السلطة الشرعية في الدولة.

وأكدت وزارة الخارجية الليبية في بيان لها أن هذا العمل يأتي تنفيذا للمقررات الصادرة عن مجلس السلم والأمن (ماس) التابع للاتحاد الإفريقي، مشيرة إلى أن طرابلس الغرب كانت في مقدمة الداعمين له.