قال سكان وناطق باسم مسلحي «المحاكم الإسلامية» إنهم سيطروا على بلدة جوهر أمس، بعد اشتباكات مع قوات الحكومة الصومالية أسفرت عن سقوط سبعة قتلى بينهم أم وطفلها، في وقت أعلنت هيئات إغاثة من جميع أنحاء العالم إن« ما يقرب من 20 ألف شخص يضطرون لترك منازلهم شهرياً في العاصمة مقديشو بسبب القتال العنيف».
وقال المواطن عبدي علي عثمان « قتل سبعة أشخاص بينهم امرأة وطفلها الصغير الذي كانت تحمله على ظهرها في الساعات الأولى من الصباح عندما سيطر مقاتلو المحاكم الإسلامية على بلدة جوهر». وأفادت مصادر رسمية ان« أربعة جنود صوماليين و 3 مدنيين قتلوا في عملية شنها متمردون اسلاميون في مدينة جوهر (90 كيلومتراً شمال مقديشو). وقالت المصادر ان «المتمردين سيطروا لفترة قصيرة على المدينة ونهبوا مكاتب تابعة لإدارة الحكومة الانتقالية وسرقوا سيارات حكومية وحرروا سجناء».
وقالت الحكومة ان معارك دارت في جوهر مؤكدة ان معظم الجنود المنتشرين في المدينة كانوا ينفذون في الوقت نفسه عملية في بلدة قريبة طالت معسكر تدريب للمتمردين. من جهته، أعلن احد زعماء المدينة محمد حسن جيلي ان «المتمردين الاسلاميين دخلوا الى مدينة جوهر من اتجاهين واستولوا عليها بعد مواجهات دامت فترة قصيرة قتل خلالها عدد من الأشخاص بينهم مدنيون».
من جهته، صرح الناطق باسم قوات«المحاكم الإسلامية» عبد الرحيم عيسى «أن القتال بين قوات الحكومة في جوهر والإسلاميين استمر ما لا يقل عن 40 دقيقة وفر الجنود بينما أفرج الإسلاميون عن كل السجناء من أكبر سجن في البلدة». وقال ادو ل«رويترز» في اتصال هاتفي من جهة غير معلومة «دخلت قواتنا جوهر الساعة السادسة صباحا. قلة من القوات الحكومية اشتبكت معنا وألحقنا بهم الهزيمة وأجبرناهم على الفرار».
وتشهد مقديشو هجمات متواصلة منذ ديسمبر 2006 ويناير 2007 عندما فقد الإسلاميون الأراضي التي سيطروا عليها في جنوب البلاد ووسطها جراء هجوم للقوات الأثيوبية دعما للحكومة الصومالية. وتقع جوهر على بعد 90 كيلومتراً شمالي العاصمة الصومالية مقديشو واستخدمتها الحكومة الصومالية المؤقتة مقراً لها عام 2005. إلى ذلك، ناشدت هيئات إغاثة من جميع أنحاء العالم المجتمع الدولي التركيز على الصومال قائلة« إن الوضع الإنساني في الدولة الافريقية يتدهور بسرعة كبيرة».
وقالت 39 منظمة دولية في رسالة مشتركة نشرت أمس إن« أعداداً متزايدة من الشعب الصومالي تعاني الفاقة لكن قدرة هيئات الإغاثة على سد حاجاتهم تتراجع بصورة مطردة». وأضافت أن «هناك مناخاً متنامياً من الخوف والشك في معظم أنحاء الصومال، كما أن المناطق التي كانت آمنة في السابق يتعذر الآن الوصول إليها بسبب انتشار انعدام الأمن».
وقالت مجموعة منظمات دولية ومن بينها «أوكسفام» ومنظمة «إنقذوا الأطفال ـ المملكة المتحدة» ومنظمة «كير إنترناشونا» إن« ما يقرب من 20 ألف شخص يضطرون لترك منازلهم شهرياً في العاصمة مقديشو بسبب القتال العنيف.
(وكالات)