لاقت الدعوة إلى الاعتصام والتي أطلقها رجل الدين الشيعي مقتدى الصدر آذاناً صاغية لدى أتباعه في العديد من المدن العراقية، إذ شهدت مدينة العمارة أمس إغلاقا تاما وانتشارا كثيفا لميليشيا جيش المهدي الذين سيطروا على سبعة أحياء في مدينة الكوت أيضا، فيما أعلنت الشرطة العراقية أنها فرضت طوقاً أمنياً على جميع الأحياء التي يقطنها أتباع الزعيم الصدر في مدينة كربلاء.

وشهدت مدينة العمارة أمس إغلاقا تاما وانتشارا كثيفا لميليشيا جيش المهدي المقربة من الزعيم الشيعي مقتدى الصدر. ونقلت وكالة الأنباء الألمانية عن شهود عيان أن «ميليشيا جيش المهدي تنتشر بشكل كثيف في شوارع وأحياء مدينة العمارة وسط غياب تام للشرطة والجيش، حيث سُمع تبادل لإطلاق النار بين أتباع الصدر والقوات الحكومية في قطاع 30 وسط المدينة.

فيما قام آخرون في جيش المهدي باقتحام مبنى مديرية التربية ومنع الموظفين من الانتظام بالدوام ومنع الدراسة في جميع مراحلها». وأوضح الشهود أن عددا من القذائف سقط الليلة الماضية على مطار المدينة دون معرفة حجم الأضرار التي نجمت عن ذلك، فيما شوهدت عمليات احتجاز لمركبات تابعة للجيش العراقي من طراز «همر» قبالة مكتب الشهيد الصدر في المدينة.

وفي مدينة الكوت الجنوبية قالت الشرطة العراقية إن مقاتلي الصدر سيطروا على سبعة أحياء في المدينة. يأتي ذلك فيما فرضت الشرطة العراقية أمس طوقا أمنيا على جميع الأحياء التي يقطنها أتباع الزعيم الشيعي مقتدى الصدر في مدينة كربلاء (118 كم جنوبي بغداد). وذكرت المصادر أن أحياء العسكري والنصر والعامل والتي يقطنها أتباع الصدر تشهد حالة من الإغلاق التام للمحال التجارية.

وأوضحت أن أتباع الصدر في كربلاء بدأوا اليوم الاعتصام في مسجد المخيم استجابة لدعوة التيار الصدري لتنظيم اعتصامات في مختلف أنحاء العراق احتجاجا على العملية العسكرية التي أطلقتها الحكومة في مدينة البصرة أول أمس ضد ميليشيا جيش المهدي المقربة من الصدر. وذكرت مصادر في الشرطة العراقية أن قوات من مدينة كربلاء، متمرسة في القتال ضد جيش المهدي، أرسلت إلى البصرة لتعزيز القوات المقاتلة هناك.

وتشهد كربلاء فرض نظام حظر التجوال خلال الليل من الساعة التاسعة مساء وحتى الساعة السادسة فجرا بالتوقيت المحلي، فضلا عن عدم السماح لغير أهالي المدينة بالدخول إليها، وذلك في إطار الإجراءات الأمنية المصاحبة للعملية العسكرية في البصرة والتي تحمل اسم «صولة الفرسان».

(وكالات)