أعلنت وسائل الإعلام الصينية الرسمية أمس، عن أن أكثر من 600 شخص سلموا أنفسهم للشرطة بعد الصدامات الدامية في لاسا والاضطرابات في المناطق المجاورة للتيبت. وذكرت صحيفة «التيبت» أن «280 مجرما سلموا أنفسهم للشرطة» بعد اضطرابات لاسا التي أوقعت رسميا 19 قتيلا (18 مدنيا وشرطي) و623 جريحا.

واتهمت السلطات الصينية الدالاي لاما الزعيم الروحي لسكان التيبت المقيم في المنفى في الصين، بالوقوف وراء هذه الاضطرابات. وكتبت صحيفة «تشاينا دايلي» انه في نغاوا المنطقة التيبتية في مقاطعة سيشوان (جنوب غرب) حيث وقعت اضطرابات في 16 من الشهر الجاري سلم 381 شخصا أنفسهم للسلطات.

وقال شو تاو الزعيم المحلي للحزب الشيوعي إن «معظمهم مواطنون عاديون أو رهبان خدعوا أو أرغموا» على المشاركة في هذا التحرك. وقال ممثلو التيبتيين في المنفى إن 140 شخصا قتلوا في الأحداث الأخيرة. وتوجهت مجموعة من المراسلين الأجانب إلى لاسا أمس في إطار رحلة خاصة بالصحافة لثلاثة أيام نظمتها وزارة الخارجية الصينية.

وأعلن ناطق باسم الوزارة كين غانغ ان الصحافيين «سيقومون بزيارات للاماكن التي شهدت اضطرابات وسيتمكنون من التحدث إلى جرحى». وأضاف «نعتقد أن هذا الأمر سيساعدهم على معرفة حقيقة اضطرابات لاسا» وانتقدت الصين التي منعت المراسلين الأجانب من الوصول إلى التيبت والمناطق القريبة التي طالتها تظاهرات الاحتجاج، تغطية بعض وسائل الإعلام الغربية للأحداث واتهمتها بتشويه الوقائع.

وفي السياق، ذكرت مصادر تيبتية في المنفى أن راهبا بوذيا مات جوعا بسبب حظر الغذاء والماء الذي تفرضه الصين منذ 12 يوما على أكبر الأديرة في لاسا عاصمة إقليم التبت. وقال «مركز التبت لحقوق الإنسان والديمقراطية» إن الراهب ثومكي توفي الاثنين في دير راموتش بمدينة لاسا. ونقل المركز عن مصادر موثوقة أن الجيش الصيني مازال لا يسمح بدخول الطعام والماء إلى الدير منذ 14 مارس الجاري بالإضافة إلى إطلاقه الغازات المسيلة للدموع إلى داخله كثيرا.