كشف البيت الأبيض أمس، عن أن الرئيس الأميركي جورج بوش فتح الباب أمام منح باكستان مساعدة بمئات ملايين الدولارات في 2008، لتشجيع الحكومة الجديدة على مواصلة التعاون لمحاربة الإرهاب، فيما أكد رئيس الوزراء الباكستاني يوسف رضا جيلاني لبوش، على أنه من الضروري تبني مقاربة شاملة في مكافحة الإرهاب تتضمن حلولا سياسية.

وبحسب مذكرة موجهة إلى وزيرة الخارجية قرر بوش استثناء باكستان من قانون أميركي يفرض تضييقات على منح مساعدات لدول تمت الإطاحة برئيس حكومتها المنتخب شرعيا بانقلاب عسكري، كما هو حال باكستان. واصلت الحكومة الأميركية التعبير عن قلقها إزاء التعديات على الحريات في باكستان غير «أن باكستان حليف مهم في الحرب على الإرهاب» بحسب المتحدث باسم البيت الأبيض غوردن جوندرو.

وأضاف «أن الرئيس قرر أن الإعفاء من التضييقات أمر مهم لجهة الرد الأميركي على الأعمال الإرهابية الدولية وفي جهود الردع في مكافحة مثل هذه الأعمال وانه يسهل العملية الانتقالية باتجاه حكومة ديمقراطية في باكستان». بدورها قالت مصادر رسمية أمس إن يوسف رضا جيلاني قال للرئيس الأميركي الذي اتصل به مهنئا على انتخابه ان «باكستان ستستمر في مكافحة الإرهاب بكافة أشكاله لان ذلك يخدم المصلحة الوطنية».

لكنه أضاف أن «اعتماد مقاربة شاملة أمر ضروري في هذا الصدد خصوصا من خلال الحلول السياسية والبرامج التنموية»، مشيرا إلى أن باكستان «مصممة على الحفاظ على علاقات متينة مع الولايات المتحدة على الأمد البعيد». في وقت سابق هنأ رئيس الوزراء الهندي مانموهان سينغ جيلاني بتوليه منصبه وأعرب عن أمله بتحسن العلاقات الهندية الباكستانية.

وأعرب سينغ عن أمله في أن يبني جيلاني على المبادرات التي قام بها رئيسا الوزراء السابقين بنازير بوتو ونواز شريف، بالإضافة إلى المبادرات التي اتخذها الرئيس برويز مشرف لتحسين العلاقات الثنائية. من جانبه أعرب وزير الخارجية الهندي براناب موخيرجى عن أمله في استئناف الحوار الشامل مع الحكومة الباكستانية الجديدة.

وقال براناب موخيرجي الذي يزور واشنطن حاليا في بيان صحافي «أنا شخصيا أعرب عن رغبتي في زيارة باكستان في أقرب وقت ممكن حيث تم تشكيل الحكومة الجديدة، وأنا في انتظار تلك الدعوة لزيارة إسلام أباد».

(وكالات)