بدأ الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي وزوجته كارلا بروني صباح أمس زيارة رسمية لبريطانيا تستمر 36 ساعة وتهدف إلى إعادة تنشيط التعاون بين البلدين، وحظي باستقبال ملكي، واستبق وصوله بالدعوة إلى علاقة حميمة بين البلدين، فيما يعلن في أول قمة ثنائية اليوم على استاد الإمارات مع رئيس الوزراء البريطاني غوردن براون خطة إقامة محطات نووية في بريطانيا.

وحطت طائرة الرئيس الفرنسي وزوجته في مطار هيثرو في لندن قبل أن يتوجها إلى قصر ويندسور غرب العاصمة البريطانية حيث ينظم لهما استقبالا ملكيا. وقطع الزوج الرئاسي الأمتار القليلة التي تفصلها عن القصر الملكي في عربة فاخرة تجرها جياد ترافقهما ملكة بريطانيا اليزابيث الثانية وزوجها دوق ادنبرة. وحضر ساركوزي وزوجته ليلا عشاء رسميا على شرفهما قبل أن يمضيا الليل في قصر وندسور.

لكن قبل ذلك بساعات، ألقى الرئيس الفرنسي كلمة أمام مجلسي العموم واللوردات البريطانيين في ويستمنستر في خطوة تكريمية لم يسبقه إليها سوى 31 قائدا أجنبيا منذ 1939. وسيلتقي الرئيس الفرنسي اليوم الخميس، رئيس الوزراء البريطاني غوردن براون في أول قمة بينهما في مقر الحكومة البريطانية ثم في استاد الإمارات الخاص بفريق ارسنال الذي يضم خمسة لاعبين فرنسيين.

وسيبحث ساركوزي وبراون في الوضع في أفغانستان حيث أرسلت باريس ألف جندي إضافي وإصلاح المؤسسات الدولية مثل صندوق النقد الدولي ومجلس الأمن. وسيعلن ساركوزي وبراون خطة مشتركة تهدف إلى إقامة محطات نووية في بريطانيا وتصدير تقنياتها إلى دول العالم في مرحلة ثانية.

واستبقى ساركوزي وصوله بقوله إنه يريد نقل العلاقات التي تقيمها بلاده مع بريطانيا من «ودية إلى حميمة» تشهد إقامة مشاريع راسخة حول الاقتصاد والأمن والهجرة والدفاع. وقال في مقابلة مع هيئة الإذاعة البريطانية،« بي بي سي» إن «الوقت حان كي يتحرك البلدان باتجاه إقامة تعاون جديد حول الدفاع والهجرة غير المشروعة بعد مرور وقت طويل على الحروب والنزاعات».

وفيما أبدى ساركوزي إعجابه بما سماه «القوة والديناميكية البريطانية» ووصف لندن بأنهما أضخم مدينة فرنسية، حض المملكة المتحدة وبلاده على تعزيز الثقة بين بعضهما البعض والعمل جنباً إلى جنب. وأضاف أنه «يحترم العلاقة الخاصة التي تقيمها بريطانيا مع الولايات المتحدة»، لكنه شدد على ضرورة ألا تتصادم مع حقيقة وجود الأولى في قلب أوروبا.

وبشأن أفغانستان، شدد الرئيس الفرنسي على (أن منظمة حلف شمال الأطلسي (ناتو) لا تقوى على تحمل الخسارة) بعد تهديد عدد من دولها بسحب قواتها من (وكالات).

لندن ـ جمال شاهين، والوكالات