طالب وزير الخارجية الإيراني منوشهر متقي، الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون، بأن يعوض مجلس الأمن بلاده عن الخسائر الناتجة عن قراراته بفرض عقوبات على طهران بسبب ملفها النووي. فيما كشفت مصادر تركية عن أن نائب الرئيس الأميركي ديك تشيني ابلغ أنقرة عدم رضا الإدارة الأميركية عن التقارب التركي الإيراني.

وذكرت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية «ارنا» إن متقي أشار في رسالته إلى أن إيران «ترى من حقها متابعة الإجراءات غير القانونية لمجلس الأمن قضائيا وتحتفظ بحق متابعة الدول التي بصدد استخدام مجلس الأمن سياسيا وكأداة لإلحاق خسائر بالشعب الإيراني». واعتبرت الرسالة أن هذه الدول «مسؤولة عن الخسائر التي لحقت بإيران في هذا المجال وعليها دفع التعويضات لها».

واتهم وزير الخارجية الإيراني في رسالته الولايات المتحدة الأميركية والدول الأوروبية الثلاث بأنها «سعت باستمرار إلى استخدام مجلس الأمن كأداة من اجل خدمة أهدافها السياسية والإعلامية». وقال «هذه الدول ارتكبت مخالفات رئيسية وتسببت بإلحاق خسائر بالجمهورية الإسلامية الإيرانية وعلى هذه الدول أن تعوض إيران عن الخسائر التي ألحقتها بها وبالاعتراف بأخطائها وتصحيح أعمالها الماضية والاعتذار من الشعب الإيراني».

وأشار متقي في رسالته إلى «مساعي عدد من أعضاء مجلس الأمن بخصوص تسييس القضية النووية السلمية الإيرانية». وأضاف «أن إجراءات مجلس الأمن في هذا المجال وخصوصاً إصدار قراره الأخير (1803الذي يفرض العقوبات على إيران) يفتقد إلى المصداقية الحقوقية ويتناقض بصورة علنية مع مضمون ميثاق الأمم المتحدة ومبادئ القوانين الدولية».

وفي السياق نقلت صحيفة «صباح»التركية عن مصادر دبلوماسية قولها إن تشيني عبر خلال مباحثاته مع الرئيس عبدالله غول ورئيس الوزراء رجب طيب أردوغان عن عدم ارتياح واشنطن تجاه التقارب التركي مع كل من إيران وسوريا.

وأشارت إلى أن تشيني قال خلال المباحثات «من الصعب فهم الموقف التركي في ضوء أن قوة إيران تزداد في المنطقة وأنها ستشكل تهديدا لجميع دولها وفي مقدمتهم تركيا حال تمكنها من إنتاج الأسلحة النووية».

وأضافت المصادر للصحيفة أن كلا من غول وأردوغان أكدا لتشيني أن تركيا ضد انتشار الأسلحة النووية في المنطقة، وتبذل جهودها من أجل تشجيع طهران على التعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية، وشددا على ضرورة فتح الباب للحوار والعمل بالطرق الدبلوماسية من أجل التوصل إلى حل للمشكلة.

(وكالات)