كشف المترشح الديمقراطي لانتخابات الرئاسة الأميركية باراك أوباما أمس، عن سجله الضريبي على مدى سبع سنوات، مصعدا الضغوط على منافسته هيلاري كلينتون، التي اعترفت بدورها بكذبها في روايتها عن تعرضها لنيران قناصة خلال زيارة البوسنة. فيما دعمت السيدة الأميركية الأولى السابقة نانسي ريغان المرشح الجمهوري جون ماكين للفوز بالرئاسة، بينما اعتبره الرئيس الفنزويلي هوغو شافيز رجل حرب.
ونشرت كشوف الضرائب الخاصة باوباما للفترة من 2000 حتى 2006 على موقعه على الانترنت . وتظهر الإقرارات الضريبية التي كشف عنها اوباما حديثا أن دخله هو وزوجته ميشيل قفز في 2005 مع إعادة نشر كتابه الأول «أحلام من والدي» والذي أدر عليه 2ر1 مليون دولار وفي 2006 عندما حقق كتابه الثاني «جسارة الأمل» مكاسب بلغت نصف مليون دولار.
وارتفع دخلهما بشكل كبير بفضل مبيعات الكتابين. وفي الفترة من 2000 إلى 2004 تراوح دخلهما بين ما يزيد قليلا على 207 آلاف دولار إلى أكثر من 275 ألفا. وفي 2005 زاد دخلهما المشترك عن 6ر1 مليون دولار وقارب المليون دولار في 2006. وقال معسكر اوباما ان السجلات الضريبية لكلينتون مهمة بسبب التساؤلات الخاصة بقرض قيمته خمسة ملايين دولار حصلت عليه في يناير لحملتها.
وقال روبرت جيبس المتحدث باسم اوباما للصحافيين «إعلان الإقرارات الضريبية مسألة روتينية. نعتقد ان حملة كلينتون يجب ان تفي بهذا المعيار الروتيني وان تفي به الآن.» وأبلغت كلينتون الصحافيين في بنسلفانيا حيث تواصل حملتها استعدادا للانتخابات التمهيدية التي ستجرى في الولاية في 22 انها تأمل ان يتم الكشف عن إقراراتها الضريبية الأسبوع القادم. لكنها ومعاوني حملتها حثوا اوباما على الكشف عن الإقرارات التي ترجع إلى الفترة التي كان فيها عضوا في الهيئة التشريعية لولاية ايلينوي والفترة السابقة عليها.
وقالت «أنا مسرورة ان السناتور اوباما كشف عن إقراراته الضريبية. اعتقد انها خطوة أولى جيدة... الآن عليه ان يكشف عن سجلاته عندما كان في مجلس شيوخ الولاية وأي معلومات أخرى يريد أن يعرفها الجمهور والصحافة.» وقال فيل سينجر الناطق باسم كلينتون، إنها كشفت بالفعل الإقرارات الضريبية لأكثر من 20 عاما وعن مئات الآلاف من الصفحات من وثائق من البيت الأبيض.
وغالبا ما يكشف المرشحون الرئاسيون عن إقراراتهم الضريبية رغم أنهم غير ملزمين بأن يفعلوا هذا لكن عدم قيام كلينتون بالكشف عن إقراراتها منذ 2001 أصبح هدفا لانتقادات متزايدة من معسكر اوباما. في سياق تخبط حملى هيلاري أقرت المرشحة الديمقراطية بأنها ارتكبت خطأ بادعائها أنها تعرضت لنيران قناصة خلال زيارتها للبوسنة في التسعينيات من القرن الماضي..قائلة «نعم لقد ارتكبت خطأ. هذه أمور تحصل، وهذا يؤكد أنني بشر».
وذكرت هيئة الإذاعة البريطانية «بي بي سي»ان اعتراف كلينتون العلني جاء في جرينزبورج بولاية بنسلفانيا قبل تنظيم الانتخابات الأولية في الولاية يوم 22 من شهر أبريل المقبل لاختيار ممثل الحزب الديمقراطي لخوض الانتخابات الرئاسية الأميركية المقبلة المقررة في نوفمبر 2008. وكان مساعدو كلينتون قد اعترفوا بأنها «ارتكبت زلة لسان»، عندما ادعت انها وابنتها تشيلسي« اضطرتا إلى مغادرة المدرج على جناح السرعة عند وصولهما إلى البوسنة عام 1996».
لكن مقطعا من فيديو عرضته قناة (سي بي إس) الأميركية أظهر كلينتون وابنتها تشيلسى وهما تمشيان في المدرج وتبتسمان وتلوحان بيديهما للحضور، قبل أن تصافحا رئيس البوسنة بالوكالة وتسلما على فتاة تبلغ من العمر ثماني سنوات.
على ضفة الجمهوريين، تلقى ماكين دعما قويا من السيدة الأولى السابقة نانسي ريغان خلال توقفه في منزل الرئيس الراحل رونالد ريغان في كاليفورنيا الجنوبية. وقال ماكين خلال ظهور مع نانسي دام خمس دقائق « يسعدني كثيرا أن التقي السيدة ريجان مرة أخرى، وشرفت بدعمها لي لأكون مرشح الحزب للرئاسة» وردت السيدة ريغان« لقد انتظرت كثيرا حتى اتخذت قراري بدعم ماكين مرشحا رسميا للحزب» ووصفت في بيان مكتوب ماكين بأنه «صديق حميم لمدة تزيد على 30 عاما».
في السياق حذر الرئيس الفنزويلي هوغو شافيز من أن العلاقات مع واشنطن قد تتدهور اذا فاز ماكين في انتخابات الرئاسة هذا العام. وقال انه يأمل أن تستطيع الولايات المتحدة وفنزويلا أن تتعاونا على نحو أفضل حينما يغادر خصمه العقائدي الرئيس الأميركي جورج بوش البيت الأبيض العام القادم لكنه قال إن ماكين فيما يبدو «محب للحرب». وأضاف لمراسلين أجانب «أحيانا يقول المرء .. لا أحد أسوأ من بوش.. لكن من يدري. وماكين يبدو أيضا انه رجل حرب.»
